المعابر السورية، صورة عن حال سورية اليوم

المعابر السورية، صورة عن حال سورية اليوم

بثينة الخليل – الرافد:

 

تشترك كل من دول الجوار، العراق، تركيا، الأردن ولبنان مع سوريا بعدة معابر حدودية على طول الشريط الحدودي لها، ما أكسبها أهمية استراتيجية على الصعيدين العربي والدولي. وهذه الأهمية بدت أكثر وضوحا مع اندلاع الثورة السورية، فبسيطرة المعارضة عل أغلب المعابر الحدودية لم يتبق بيد رأس النظام بشار الأسد سوى المعابر البرية مع لبنان، إضافة لعدة معابر مغلقة.

 

يزيد طول الحدود السورية الأردنية عن 375 كلم، وهناك معبرين هما نصيب والجمرك، يقابلهما على الترتيب معبري جابر والرمثا على الجانب الأردني، والذي تسيطر عليهما قوات النظام السوري. ويعد هذان المعبران شريانا مهما لاقتصاد الأردن، إذ كانت تصدر عبرهما بضائع أردنية إلى تركيا ولبنان وأوروبا، وتستورد عبرهما بضائع سورية ومن تلك الدول، فضلا عن التبادل السياحي بين البلدين.

 

ومع العراق تشترك سوريا بحدود تمتد نحو 600 كلم وتتنوع القوى المسيطرة على معابرها. فمعبر البوكمال السوري الذي يقابله معبر القائم العراقي يخضع لسيطرة ميليشيات إيرانية موالية للنظام السوري منذ عام 2019، أما معبر اليعربية بمحافظة الحسكة المقابل للربيعة العراقي فهو مغلق بعد ان كانت تسيطر عليه “الأسايش” أي شرطة الميليشيات الكردية.

 

ويسيطر فصيل “مغاوير الثورة” المعارض، وبدعم أمريكي، على معبر التنف الاستراتيجي جنوبي دير الزور، على الطريق الدولي الرئيسي بين دمشق وبغداد.

 

شمالا ينتشر على طول الحدود التركية السورية البالغ طولها 900كلم،  13 معبرا، بعضها مغلق من الجانب التركي مثل معبري كسب في محافظة اللاذقية والقامشلي بمحافظة الحسكة، وهما لا يزالان تحت سيطرة النظام السوري، بينما تدير المعارضة السورية معبري باب السلامة الواقع شمال حلب وباب الهوى في محافظة إدلب (شمال غرب).

 

فيما تتحكم المليشيات الكردية، تحت غطاء قوات سوريا الديمقراطة (قسد) بمعبر تل شعير في مدينة عين العرب التابعة لحلب، ويسيطر الجيش السوري الحر على معبري تل أبيض شمال الرقة وجرابلس في حلب، إضافة لمعبر رأس العين في الحسكة.

 

ومع لبنان يسيطر نظام الأسد على المعبران الرئيسيان، وهما العريضة وجديدة يابوس، وكذلك الأمر بالنسبة للمعابر الأصغر، وهي الدبوسية وجوسية والعبودية وجسر القمار، رغم سيطرة المعارضة السورية على بعضها لفترات متقطعة.

 

و سبق أن سيطر الجيش السوري  الحر في شهر آب 2014- على معبر القنيطرة الوحيد مع الجزء المحتل من الجولان الذي تسيطر إسرائيل على نحو ثلثي مساحته منذ عام 1967.

  • Social Links:

Leave a Reply