سوريــــــة ….وفلسطيـــــن

سوريــــــة ….وفلسطيـــــن

د. منذر ابومروان اسبر

لاوجود لسلامة فردية اوسواها ، في وقت تنعدم فيه سلامة الوطن ، احتلالا له، او نفؤذا خارجيا عليه .

وحيث اصبح جزء من سورية مؤخرا، تحت السيادة الاسرائيلية في الجولان،  بينما القدس وما يقارب ثلاثة ارباع فلسطين تحت السيطرة الاسرائيلية ،فلا سلامة لسورية ، وطناوشعبا ومصيرا .

في هذا ننطلق من الواقع الامبريالي الذي يقوم على التابعية لمراكزه وشركاته وبنوكه ، وان هذه التابعية تتطلب اجهاض كل تقدم وتحرر والاستمرار في انتهاك حقوق كل بلدفي ارضه وشعبه ومقدراته ، او الاتحاد بينه وبين غيره من اقطار مجاورة للدفاع عن وجوده واقتصاده وامنه ، لماذا ؟ لان هذا يشكل تهديدا ان لم نقل قطيعة مع التابعية ، اي مع الامبريالية .

من هنا يقول راس الامبريالية الامريكية  اليوم ” تحولت امريكا  الى شركة من الشركات تبيع وتشتري ، والشركات كي تبنى عليها ان تهدم ولايوجد مكان للهدم اكثر من العالم العربي ..ثم انه لايوجد شعوب حرّة في المنطقة ، فلو وجدت لما وجدنا نحن . . نحن لن نسمح بايقاظ هذه الشعوب ،كما لن نسمح لاية جهة كانت الوقوف في وجه سيطرتنا على المنطقة  .ـ موقع ماروك ليكس”.

ان سلامة سورية بدون مشرقها المجاور هي سلامة النخب المضادة ، نخب الحرب والتطييف والاستقواء بالخارج ، التي ترى وحدة مصالحها مع مصالح النخب الامبريالية المسيطرة على العالم.انها تشكل معا ومع مثيلاتها الكتلة المترنيخية الجديدة المضادة للشعب السوري ولشعوب العالم .

وهذه الكتلة لم تتشكل منذ اليوم وانما تشكلت مع كيسنجر باسم السلام والديمقراطية وخبز الشعب ولم تنتج مع السادات ومع من تبعه سوى قمع المواطنين وديكتاتورية الفساد ونهب الاقتصاد والدوران في فلك القوى الخارجية.

لكن هذه الكتلة تتسع اليوم مع الثورة المضادة للمحافظين الجدد ـ دعاة ترتيب اوضاع الشرق الاوسط ـ مع بوش ،والتي تفرض نفسها بمطلق الوسائل:

قواعد عسكرية وحصارات اقتصادية وجيوش احتلالية واتاوات مالية وجمارك تجارية و مصادرة مناطق بترولية وتسعيرا للحروب المذهبية .

اعتقد اننا نلتقي ، على هذه الحقائق التي تحفر نفسها في وقائع الامس واليوم ، ومن شانها ان تستمر حتى بلوغ المشروع الامبريالي ـ الصهيوني الذي انطلق منذ مائة عام ونيف مع وعدبلفور،لتحقيق غايته الاخيرة  :قوة عسكرية ونووية وتكنولوجية وتطبيعية مسيطرة من الفرات الى النيل .

لاحقوق ولا سلامة لسورية دون جارتها فلسطين او ان سورية ستكون فلسطين جديدة .

  • Social Links:

Leave a Reply