صحيفة بلجيكية تكشف من يدير مناطق قسد في الخفاء . التفاصيل !

صحيفة بلجيكية تكشف من يدير مناطق قسد في الخفاء . التفاصيل !

مهند الكاطع

نشرت صحفية بلجيكية معلومات موثقة عن «حكومة ظل» أعضاؤها من كوادر حزب العمال الكوردستاني PKK، تمسك زمام السلطة فعلياً في شمال غربي سورية ضمن مناطق الإدارة الذاتية التي يشرف عليها حزب الاتحاد الديمقراطي PYD.

الصحفية البلجيكية هيدويغ كوجيبرز Hedwig Kuijpers، والتي أمضت سنوات طويلة في شمال شرق سوريا وشمال العراق، نشرت عبر مدونتها الشخصية تقريراً موثقاً عن كوادر PKK الذين يمسكون بزمام الأمور في إدارة قوات قسد ، فيما الواجهة هي لإدارة «شكلية» من أبناء المنطقة.

قالتالصحفية ان «هذه التطورات كانت لتثير الاهتمام أكثر، إن لم تكن المنطقة محكومة بحكومة ظل تملك سلطة مطلقة لاتخاذ القرارات النهائية، من خلف الكيانات الحاكمة المحلية».

وتضيف «يتألف هيكل حكومة الظل هذه من كوادر حزب العمال الكوردستاني PKK الذين يتربصون في الظل ويقوضون سلطة تلك الكيانات الحاكمة المحلية، ويبطلون القرارات التي لا تحقق أهدافهم».

وتورد الصحفية البلجيكية في تقريها، أمثلة على هيكلية حكومة الظل في شمال شرق سوريا، وتؤكد «وجود أعضاء كبار في حزب العمال الكوردستاني PKK وفرعه في إيران PJAK. من بين هؤلاء:

أمير كريمي

تقول كوجيبرز، إن أمير كريمي، وهو عضو التنسيق السابق في حزب الحياة الحرة الكوردستاني PJAK، هو الآن مدرس تاريخ في جامعة عين العرب .

وتؤكد أن كريمي ينحدر من مهاباد بكوردستان إيران، وتقول: «كان أمير كريمي قائداً لـ PJAK لسنوات، وأدار الحزب من قنديل والسويد. في قنديل، كان اسمه الحركي (مزديك)».

وتضيف « لقد مرت 5 سنوات على انتقاله إلى عين العرب، حيث شارك في تأسيس الجامعة هناك ، وهو يتحرك من وراء الكواليس، ويدرّس مادة تسمى (تاريخ كوردستان) تحت اسمه الجديد (مالك)».

روج آفا .. مشروع مهندسوه من PKK

تتابع الصحفية البلجيكية تقريرها قائلة: «يبدو أن العديد من مؤيدي مشروع (روج آفا) قد نسوا بسهولة كيف بدأ هذا المشروع بالفعل»، وتتابع «لقد تم إرساء أسس المشروع عام 2002، حيث أسس حزب العمال الكوردستاني PKK منظومة المجتمع الكوردستاني KCK لنقل (كفاحه المسلح) إلى البلدان التي تضم أقليات كوردية خارج تركيا، وهو الهدف الرئيسي لحزب العمال الكوردستاني على مدى العقود الأربعة الماضية. وقد أنشأ فرعاً في سوريا بقيادة نور الدين صوفي أطلق عليه اسم KCK-Rojava، ثم تأسس حزب الاتحاد الديمقراطي PYD عام 2003 كنتيجة مباشرة لهذه الخطة. وحدث الشيء نفسه بالنسبة لإيران، حيث تأسس KCK-Rojhilat، ومن ثم الجناح الجناح المسلح PJAK، الذي ساعد أمير كريمي في إنشائه».

وتمضي بالقول: «عندما بدأ النزاع السوري عام 2011، تأسست وحدات حماية الشعب YPG كجناح مسلح لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD. وخلال المرحلة الأولى من التعبئة الجماهيرية التي قامت بها وحدات حماية الشعب، كانت غالبية القوات تتألف من مقاتلي حزب العمال الكوردستاني PKK المدربين الذين دخلوا سوريا عبر طرق التهريب بعد الاتفاق بين الحزب والحكومة التركية ».

وتقول: «لفترة طويلة، ظل المواطن التركي صبري أوك – المفوض من قبل PKK – مسؤولاً عن مشروع (روج آفا). وقد غادر سوريا عام 2020، بينما كانت الولايات المتحدة تضغط من أجل مغادرة قيادات حزب العمال الكوردستاني البلاد».

ونقلت كوجيبرز مقطعاً من تقرير لمجموعة الأزمات، تقول فيه: «طالما بقيت وحدات حماية الشعب مرتبطة بحزب العمال الكوردستاني من خلال كوادره الحزبية، وطالما بقي الأخير في صراع عنيف مع الدولة التركية، فمن غير المرجح أن ينتهي القتال في شمال سوريا».

كما تشير إلى تصريح لقائد قوات سوريا الديمقراطية ‹قسد› مظلوم عبدي – وهو نفسه عضو بارز في حزب العمال الكوردستاني (وفق الصحفية)، يقول فيه: «لدينا اليوم أكثر من 200 ألف سوري مسجلين في مؤسساتنا المدنية والعسكرية، وليس هناك حاجة حقيقية للدعم الكوردي الإقليمي (الأعضاء غير السوريين في حزب العمال الكوردستاني). لم نحدد جدولاً زمنياً لانسحابهم الكامل، لكن العملية بدأت بالفعل وستستمر».

وتردف كوجيبرز قائلة: «في الواقع، على مدى الأشهر الماضية، اختفت حسابات وسائل التواصل الاجتماعي للعديد من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية غير السوريين، مما يظهر انخفاضاً في أعداد الكوادر العسكرية غير السورية (أو ببساطة سياسات جديدة تتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي) في محاولة لإرضاء الولايات المتحدة وتقليل أعذار تركيا للقيام بعمل عسكري جديد على الأراضي التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية».

ما مدى عمق «حكومة الظل» هذه؟

تؤكد الصحفية البلجيكية، أن هذا الانخفاض في أعداد الكوادر العسكرية غير السورية هو «ظاهرة مخادعة تماماً»، وتشير إلى أن «أنشطة كوادر PKK في شمال شرق سوريا هي أبعد من مجرد الأنشطة العسكرية، بعد أن ظل الحزب يحكم المنطقة منذ ما يقرب سبع سنوات».

وتوضح كوجيبرز، أن حزب العمال الكوردستاني يقسم أنشطته بين «المجال القانوني» و«المجال غير القانوني». وتقول: «يتألف (المجال غير القانوني) من أنشطة مسلحة، ويتألف (المجال القانوني) من أنشطة تنظيمية غالباً ما تمارس بين المدنيين. وتشير بعض الأبحاث إلى أن عدد كوادر PKK العاملين في (المجال القانوني) لم ينخفض على الإطلاق».

وكمثال على مدى عمق هيكلية «حكومة الظل» في شمال شرق سوريا، تتطرق الصحفية البلجيكية إلى البنية الدعائية الرئيسية لمشروع (روج آفا)، وهي قناة «روناهي»، وهي واحدة من عدة قنوات تلفزيونية يديرها PKK، مخصصة للجمهور في شمال شرق سوريا. وتبث أخباراً أيديولوجيا على مدار الساعة، ويديرها إلى حد كبير، كبار أعضاء حزب العمال الكوردستاني.

ناصح يوسفي

وتتابع «ومن بين هؤلاء الأعضاء ناصح يوسفي، المعروف باسمه الحركي (أيهان)، من مريوان، بكوردستان إيران». وتقول: «اعتقلت السلطات الإيرانية يوسفي عام 2007 في جبال كوردستان الإيرانية، بعد أن انخرط لمدة خمس سنوات في أنشطة مسلحة ضمن PJAK. ثم عاد مرة أخرى إلى الحزب بعد إطلاق سراحه في عام 2014. بين عامي 2014 و2017، نراه يُقابل العديد من كبار قادة حزب العمال الكوردستاني في جبال قنديل من أجل تلفزيون (ستيرك). بعد عام 2017، تم تعيينه لقيادة قسم الرسومات والمونتاج في تلفزيون (روناهي) في قامشلو. وهو ينشر صور سيلفي على حسابه في فيس بوك أسبوعياً تقريباً».

أمير أحمدي

وتضيف «ينضم إلى يوسفي في هذه المهمة (أمير أحمدي)، وهو مذيع أخبار إيراني كوردي. وعلى غرار يوسفي، كان أحمدي عضواً في حزب PJAK قبل تعيينه للعمل في استوديو تلفزيون (روناهي) في قامشلو».

كافيه سقزي

وتشير الصحفية البلجيكية إلى شخص آخر مثير للاهتمام، يظهر على وسائل التواصل الاجتماعي في قامشلو، وهو (كافيه سقزي)، من بلدة سقز بكوردستان إيران. وتقول: «يقود كافيه حالياً مؤسسة عوائل الشهداء في المدينة، وهي لجنة تقدم مساعدات مالية لأسر الشهداء وتقدم للمقاتلين الذين قتلوا في الحرب جنازة مناسبة». وتذكر أن العديد من العائلات في إيران حاولت أن تقاضي بشكل قانوني كافيه سقزي لتورطه في تجنيد قاصرين في حزب PJAK.

وتختم الصحفية البلجيكية هيدويغ كوجيبرز تقريرها قائلة: «هؤلاء الكورد الإيرانيون الأربعة الناشطون حالياً في شمال شرق سوريا يشكلون مجرد قمة جبل جليدي. ويمكن لأي شخص يهتم بما فيه الكفاية أن يجد أعضاء آخرين من حزب العمال الكوردستاني الإيراني والعراقي والتركي الذين لا يزالون ناشطين في شمال شرق سوريا. ومع ذلك، فإن هذه الشخصيات الأربعة التي أقدمها، توضح هيكل (حكومة الظل) التي تتمتع بسلطة اتخاذ القرار في شمال شرق سوريا. وكما هو الحال في الواقع، يتمركز كبار أعضاء PKK في كل بلدة تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية حيث يقوضون عملية صنع القرار من قبل السكان المحليين، من أجل حماية أهداف حزب العمال الكوردستاني على الأرض. فـ (حكومة الظل) هذه لا تنشط عسكرياً فحسب، بل إنها راسخة في الهيئات المجتمعية في سوريا».

ملاحظة :

ناشطين حقوقيين يؤمنون بفكر هذه المنظومة الخطرة اتهموني سابقاً بتعمد ربط هذه المنظومة الارهابية بقسد والادارة الذاتية في محاولة منهم لتشويه الحقائق المتمثلة في انتهاكاتهم بحق المدنييين  السوريين و الارض السورية على أساس العرق و الدين و الموقف السياسي و الرفض لوجودهم .

  • Social Links:

Leave a Reply