السويداء مرة اخرى …. تلك الذبيحة التي تقتل كل يوم بدافع الشرف،

السويداء مرة اخرى …. تلك الذبيحة التي تقتل كل يوم بدافع الشرف،

ايمان أبو عساف _الرافد

شرف المرتزقة وشرف تجار المخدرات ونصر الله وشرف اللصوص وقطاع الضما٨ئر وعابري القيم والحضارات والانسنة…

السويداء تلتوي على كبدها خشية ان يتصدّع.

ثلة ذهبت تقتات امناً وعقيدة، فيما بلي وعفن من ديانات الهند ومشتقاتها، وثلة تزدحم امام كنيسة روضة السعادة الانجيلية تريد التنصر والتنصل، واخرى عادت ادراجها الى عتبات الحاكم بأمر الله،

ومن بقي لا يعي كيف يصرخ كيف يعبر عن سعير الجحيم.

وثم يأخذه هذا الارتباك وتلك الفوضى لتراشق التهم في الخيانة الوطنية والاستتباع والتحزب، وكلما قرر الشرفاء متابعة المسير أوهنتهم تركة قذرة من التهالك النفسي والاخلاقي والفكري.

وفي السويداء يموت الاحرار الف مرة، مرة عندما يخوّنهم الداخل بالبعد عن الوطن، ومرة عندما يطعنهم ابناء الوطن سوريا بتقصيرهم وتأخرهم بهتاناً وظلماً.

وفي السويداء… ينتظر الطلبة الخروج مسرعين لموزع الكبتاغون وبذرة الحشيش الاكثر فعالية.

ومساء السويداء موحش مقفر…زناة الليل يمتطون عربات مسروقة من الشياطين التي عبرت هذه التخوم، ويخطفون ويقتلون ويسرقون ويمررون كل مالا يتصوره عقل. وقد يكون هناك سوق رائج تم افتتاحه خفية وتقية وتستراً… سوق للحم البشري، مرة حي ومشتهى ومرة قلب وكلى وكبد لمن يريد الحياة على حساب الحياة …

وقبل انبلاج فجر ترى النساء زرافات ووحداناً متسترات مقنعات من عورة الجوع، يجمعن بقايا سوق الخضار لقوت يوم من موت اخر.

تلك هي مؤونة عشر سنين من فجر وعهر؛ ومازال البعث يجمع الرفاق

ويبشرهم بنصر مبين، وإن المجتمع العربي الاشتراكي الموحد قاب قوسين او ادنى، وان العالم يزدحم ليقبّل أنعال حكامنا، وان الله على يمينه البعث؛ ثم في نهاية الاجتماع وما يستجد من امور يصيح الرفيق: قاوموا بكل قوتكم وبكل الوسائل ولاتصدقوا ان هناك شرف او اخلاق… اقتلوا أفسدوا في الأرض…ان الأبد يارفاق يؤخذ بالقوة.

وبعد، على رصيف منعزل، تمسك أم بولديها…احدهما يمتشق كماناً وآخر ناي، وتمضي متوجسة لكنها على يقينٍ أن فجراً لاح بعد صرخة مدوية.

سوريا لينا وماهي لأحد انطلقت من ضريح الاطرش اليعربي الخالد، تشق عنان العقول وتؤمن ان كلمة سواء هي سبيل النصر…..

  • Social Links:

Leave a Reply