“الطغاة يجلبون الغزاة”

“الطغاة يجلبون الغزاة”

بيــــــــــــان

أيتها السوريات أيها السوريون الأباة يداً بيد نحو تحقيق استقلالنا الثاني عبر إسقاط نظام العصابة الأسدية المجرمة وكنس كافة الاحتلالات عن أرض وطننا سوريا الحبيبة.

تحل اليوم الذكرى الماسية لجلاء آخر جندي فرنسي عن أرض سوريا الغالية  وذلك في السابع عشر من نيسان عام 1946 بعد أزيّد من ربع قرن من الاستعمار.خمسة وسبعون عاماً مضت على ذلك اليوم الأغرّ، الذي أعطى بريق أمل لشعبنا في بناء دولة كاملة الأركان ووطن عزيز حر معافى يعيش بَنُوه تحت ظلال دولة القانون والعدالة والحرية  والكرامة إلا أن سوريا اُبتليت بانقلابات عسكر المحاور الاستعمارية والتي كان آخرها السطو المشؤوم لحافظ الأسد على السلطة بليل وتوريثه الحكم لمن ليس أهلاً له آخذاً البلاد نحو الخراب والارتهان للقوى الأجنبية الطامعة وعلى رأسها الاحتلالين الإيراني والروسي وكأنه قدر كٌتب على شعبنا بأن لا يهنئ بجلاء المستعمر وأن لا يتذوّق معنى الحرية والاستقلال! فمع مرور أقل من ربع قرن جديد، كٌتب للوطن أن يقع مجدداً فريسة نظام استبدادي ديكتاتوري فاسد، مارس كل أنواع الموبقات بحق شعبنا على مدار عقود، وما أن خرج هذا الشعب العظيم مطالباً بالحرية والكرامة، حتى لجأ هذا النظام إلى خياره الأمني والعسكري مرتكبا أشنع الجرائم من قتل وتدمير وتهجير وتشريد بحقه، والتي ترقى لتكون جرائم ضد الإنسانية.

تمر ذكرى الجلاء هذه السنة تزامناً مع مرور عشر سنوات من عمر ثورتنا المجيدة والتي فجّرها أطفال وشباب شعبنا السوري العظيم الذي قدم ولا يزال التضحيات الجسام على مذبحها، تضحيات لم يشهد التاريخ العالمي المعاصر مثيلاً لها حيث أعطت الكثير من الدروس والعبر للعالم أجمع، إلا أن الشعب الأبيّ يتعرض اليوم لأسوأ ظروف معيشية لم يعرفها عبر تاريخه الحديث سواء في مخيمات اللجوء أو على امتداد جغرافية الوطن السوري، وذلك بسبب تعنت نظام الإجرام ورفضه لتطبيق خارطة الانتقال السياسي عبر تطبيق القرار الأممي 2254وكل القرارات الدولية ذات الصلة ..ورغم هول الكارثة إلا أنها لم تهبط من عزيمته ولم تزعزع من تصميمه وإصراره على نيل حريته وكرامته وتحقيق الاستقلال الحقيقي والثاني عبر بناء دولته الوطنية الديمقراطية المدنية، سوريا الجديدة التي نطمح  إليها جميعاً، دولة لكل أبنائها.

إننا في حزب اليسار الديمقراطي السوري، نتوجه إلى شعبنا العظيم بالتهنئة القلبية بذكرى الجلاء الأول، نعاهده المضي قدماً مع القوى الوطنية الديمقراطية السورية كافة وجميع قوى السلام والديمقراطية في العالم على استكمال مهام ثورته المباركة وانجاز الجلاء الثاني لقوى الاحتلالات الجاثمة على تراب الوطن من خلال هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات تجتث جذور الاستبداد وتحقق العدالة الانتقالية وتعيد العافية والبناء لوطننا المُدَمّر.

إننا وبهاتين المناسبتين ذكرى الجلاء والثورة، فإنه لا يفوتنا مناشدة جميع القوى الوطنية الديمقراطية، لرص الصفوف، ورفع مستوى التنسيق والتعاون لأعلى مستوى، لمواجهة الاستحقاقات المقبلة، وإسقاط نظام الاستبداد والديكتاتورية والقتل والإجرام نظام التفريط بسيادة الوطن واستقلاله، لنثبت للعالم أجمع أننا شعب يستحق الحياة مثله في ذلك مثل بقية شعوب العالم ..شعب توّاق للحرية والعيش بكرامة مؤكدين من جديد على ما قاله الرئيس شكري القوتلي في يوم الجلاء الأول :

“بني وطني إن هذا الاستقلال الذي ظفرنا به بفضل جهاد الأمة وقوة عزمها واتحادها، هو أمانة الشهداء في أعناقنا، لنورثه أبناءنا سليماً قوياً محترماً. فعلينا ألا نفرط فيه وأن نتفانى دونه، وأن نحيطه بسياج من دمائنا وأرواحنا، فالاستقلال ملاكه التضحية وقوامه الفداء”.

الرحمة للشهداء والشفاء للمصابين والجرحى والحرية للمعتقلين والمغيبين قسريا”، عاشت سوريا حرة أبية.

حزب اليسار الديمقراطي السوري

17/04/2021

  • Social Links:

Leave a Reply