منع استيراد منتجات صيفية يمنع خسارة المزارعين في إدلب

منع استيراد منتجات صيفية يمنع خسارة المزارعين في إدلب

منعت إدارة معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا استيراد عدد من المنتجات الزراعية من تركيا، وحددت موعدًا محددًا لمنع استيرادها، في بيان صدر في 11 من أيار الحالي.

وبرر المعبر قراره بدعم الإنتاج الزراعي في مناطق سيطرة المعارضة شمالي سوريا، وتشجيع المزارعين على الزراعة والإنتاج، وتوفر المنتجات الممنوع استيرادها في الأسواق المحلية.

ومنع القرار استيراد البصل اليابس والثوم والبطاطا، من بداية حزيران حتى 31 من تموز المقبلين، والكوسا والخيار والجبس والبندورة من 1 حزيران حتى 31 من آب القادمين.

ويعتبر القرار نافذًا منذ تاريخ صدوره في 11 من أيار الحالي.

فائدة تعود للمزارع

أحمد الحسن، رئيس مكتب زراعي شمالي إدلب، أكد  أن القرار يعود بفوائد إيجابية على المزارعين في المحصول الصيفي، لأن المزارع إذا تعرض لخسارة في المحصول سيعكف عن الزراعة أو سيتحول إلى زراعة منتجات أخرى.

المزارعان محمد الحمزة ومصطفى الجمل في سهل الروج، أوضحا ، أن المزارعين دفعوا تكاليف مادية على زراعة المحصول الصيفي، في ظل تعرض المحصول لموجة صقيع العام الحالي، وارتفاع أسعار المازوت المعتمد في تشغيل محركات سحب المياه وسقاية الأراضي.

يتكلف المزارع أجور رش المبيدات الحشرية والأسمدة وحراثة الأرض والنقل والعمال، إضافة إلى جهوده في متابعة المحصول، بينما يؤدي تدني أسعار المنتجات الزراعية إلى عدم تغطية تكاليف زراعة المحصول وخسارة للمزارعين، خاصة أن بعضهم يستأجر الأرض التي يزرعها وهوما يزيد من تكاليف الزراعة.

لكن القرار يرفع من سعر بيع المزارعين للمنتج وبالتالي تغطية التكاليف، حسب المزارع مصطفى الجمل، الذي يزرع ستة دونمات بندورة، وثلاثة فاصوليا، ودنم كوسا.

وفي شباط الماضي، أدت غزارة الأمطار التي شهدتها مناطق شمالي سوريا خلال الثلث الأخير من كانون الثاني الماضي، إلى غرق مخيمات وتضررها، وغمر الأراضي الزراعية أيضًا، نتيجة تشكل السيول، ما أحدث أضرارًا في بعض الأراضي، وهدد إنتاج المحاصيل في هذه الأراضي، وتعرضها لأمراض.

وتقدر مساحة الأراضي الزراعية في مناطق سيطرة المعارضة شمال غربي سوريا بنحو 1500 كيلومتر مربع، بحسب إحصائية لمركز “نورس للدراسات” في شمال غربي سوريا، أفاد بها عنب بلدي.

لكن جزءًا من هذه المساحة غير مزروع لأسباب، منها الأراضي الزراعية القريبة من خطوط التماس، خاصة في جبل الزاوية جنوبي إدلب وسهل الغاب، إذ قُتل مدنيون وأُصيب آخرون خلال محاولتهم زراعة أراضيهم أو تجهيزها للزراعة.

كما أنشئت مخيمات عشوائية في عدد من الأراضي الزراعية، وبالتالي لم تُزرع، وهي المخيمات الأكثر تضررًا خلال العاصفة المطرية.

وكانت عنب بلدي أعدت ملفًا سلطت الضوء فيه على الحال الاقتصادية للقطاع الزراعي في شمال غربي سوريا، وأثر فقدان أكثر من نصف الأراضي الخصبة في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري، مع إغلاق المعابر التجارية، على المزارعين والمشترين، ودور “الحكومتين” القائمتين بتقديم الدعم والرعاية للسوق الغذائية.

 

  • Social Links:

Leave a Reply