خطاب النصر المزعوم – د سلامة درويش

خطاب النصر المزعوم – د سلامة درويش

خطاب النصر المزعوم

كل ماقاله الأسد في خطابه كان متوقعاً لأنه ليس رئيس دولة ولم يكن ولن يكون يوماً قائداً للشعب. خطابه المزعوم لايعبر عن رؤية رئيس لكل السوريين بل يعبر عن رؤية أمير حرب يسيطر على بقعة معينه يحكمها بالحديد والنار مهما كانت حالة أهلها وأحوالهم الاقتصادية والاجتماعية النفسية.
خطابه يعبر عن هزيمته وخوفه لذلك أراد أن يشد من عزم مريديه لأنه لم يقدم لهم غير الجوع والفقر والذل وطوابير الانتظار، خطاب فاشي إقصائي مليء بالحقد والابتذال اختار أن يكون زعيماً لقسم من السوريين اختارهم هو كما فعلت النازية أيام هتلر، ووصف معارضيه ( بالثيران ) وزعماء حربه المعفشين والسراق والفاشيين القتلة ( بالثوار).
لقد عبر في خطابه عن الانحطاط الأخلاقي والخواء الثقافي الذي يحمله،، لم يعبر كقائد دوله، بل كان شعبوياً وأمير حرب محاصر من حاضنته الشعبية من شبيحة وموالين الذين أهلكتهم الحاجة المادية وهبوط سعر الليرة والذين أصبحوا تحت خط الفقر يتسولون الطعام، وبين شعب ثائر حطم كبريائه وهتف للحرية وخرج من حظيرة الأسد طوعاً ،، وبين العالم الذي رفض كل هذه المهزلة والعرض الكراكوزي للاحتفال البائس والنتائج المضحكة للفوز والتي بحقيقتها لاتتعدى 4٪ حسب ماقاله المختصون بالعدد الحقيقي للمنتخبين .
أما عن كمية السباب والشتائم الذي تفوه بها وأطلقها تعبر عن هراء رجل مريض مهزوم سياسياً ونفسياً يريد أي نصر متعلقاً برقص الشبيحة بالساحات وإخافة الناس.
لقد حاول إرسال رسالة للخارج بأنه انتصر وإن كل ( مؤامراتكم سقطت) وهو يعرف حق المعرفة الغطاء الذي أبقاه ونظامه لحد الآن، هو الغطاء الأمريكي والصهيوني والحلف المستتر مع الروسي ، لقد حققوا بذلك تدمير ترسانة الأسلحة السورية وأولها السلاح الكيماوي الذي استخدمه الأسد ضد شعبه، وتدمير سوريا ببراميله العمياء وصواريخ وقوة وروسيا وإيران وفي الجانب الآخر مرتزقة الإسلام السياسي المتطرف المتمثل بالقاعدة وداعش وكل من لف لفيفهم ، الجميع اشترك بإرهاب وقتل السوريين،لذلك رسالته وصلت بهذا الخطاب البائس.
لقد كفر كل من لم يعطه صوته وكل من خرج وحطم كبرياء سلطته وشخصه وعائلته، هو يعرف بأنه لم ينتصر وكل من معه يعرفون ذلك،، هو ينفذ ما يملى عليه من أسياده روسيا وإيران،، بعد أن أفرغ البلد ودمرها وباع قطاعاتها المنتجة وبعد ما حل بها من غزو غربان الإسلام السياسي المتطرف شيعة وسنة وبعد كم الاحتلالات المنتشرة من الشمال إلى الجنوب ومن البحر إلى النهر على تراب سوريا وبعد كل الإهانات التي تلقاها من العدو الصهيوني والصفعات المتتالية بغطاء صديقه الروسي، لاتهمه الإهانة والدفاع عن الوطن بقدر مايهمه كرسي آيل للسقوط .
فيخرج ويتحفنا بأن كل من نادى بالحرية وقال لا للاستبداد هو مجرم ويجب إقامة الحد عليه.

الوطنية أيها الرئيس الضعيف والخائف لاترتبط بعائلة أو حزب أو عصابة حاكمة،، الوطنية ترتبط بالأحرار المنتمين لوطنٍ يحبونه ويؤمنون به، الأحرار هم جميع من خرج بالثورة وقالوا لا لسياسة القطيع ولا لحكم عائلة واحدة تتوارث الحكم ،، سوريا للسوريين لأبنائنا جميعاً بجميع اصطفافاتهم معارضين أو موالين،، يحلمون بوطن يجمعهم دون فرق بالانتماءات العرقية أو الإثنية،، يجمعهم دستور حاكم عادل وعصري يشعر الجميع فيه بانتمائهم الوطني الحقيقي لا بانتمائهم الخلبي بقوة الأمن والاعتداء وكم الافواه،،
من هم ( المطية) هل هم الذين خرجوا من أجل الحرية والكرامة ؟؟؟،، وباعترافك أيها الغافل بعد ستة أشهر من الثورة بأن ( مايحدث هو ثورة ومطالبهم محقة) ألا تذكر ؟ هؤلاء هم الثوار الذين مرغوا أنفك أنت وحكومتك بالتراب رغم القتل والاعتقال وكمية الرصاص الذي انهال عليهم،، هؤلاء مطية الوطن والحرية والديموقراطية.
أعتقد أنك تعرف الآن من هو المطية يامعالي الأمير،،
بدل هذا الإسفاف بالشتائم،
كان لك أن تتوجه بخطابك لكل السوريين وتعترف بكمية الإجرام والقتل الذي اتركبته بحقهم، لو أنك وطني كنت تطلق سراح من هم في سجونك،، لو أن خوفك على سوريا وشعبها صحيح كما تدعي كنت أوقفت السرقات والتعفيش وحواجز الموت لعصاباتك وعصابات أخيك ماهر وعصابات إيران وحزب الله والفلسطيني أحمد جبريل،،، إنهم يسرقون الوطن والمواطن وأنت أصبحت (المطية) لهم ولأسيادك وكل من ثبتك على هذا الكرسي المغرق بالدم ،، هل تستطيع أن تنتشل الفقر والجوع والانتظار بطوابير لمن انتخبك مكرهاً،، ماذا تقدم لهؤلاء القراء و 85٪ منهم أصبحوا تحت خط الفقر، أما أنت وأولادك وأولاد المسؤولين ينعمون بكل شيء حتى بشرب دماء المساكين ممن هم تحت إمارتك،
وأنتم أيها الثوار الحقيقون توحدوا وأثبتوا أنكم أصحاب الحق وأصحاب الأرض،، لا ثوار الأسد من شبيحة وقتلة ومجرمين ولصوص وقادة مليشيات،،،
أخيراً أقول لك…
أنت والجولاني وحسن وسليماني تشبهون بعضكم سيقتلعكم هذا الشعب عن تراب الوطن وستعود سوريا لأهلها لا لعائلة امعنت في القتل ولا لمجرمين يتاجرون بالدم والدين.

د سلامة درويش

  • Social Links:

Leave a Reply