النظام السوري يرفع أسعار الأدوية بنسبة 50 في المئة

النظام السوري يرفع أسعار الأدوية بنسبة 50 في المئة

رفعت وزارة الصحة لدى النظام السوري أسعار الأدوية بنسبة وصلت إلى 50 في المئة إستجابة لمطالب أصحاب المعامل، تحت حجة الخسائر اللاحقة بالمعامل جراء شراء الأدوية بالدولار الأميركي.

وقالت مديرية الشؤون الصيدلانية في وزارة الصحة إن “اللجنة الفنية العليا للدواء قررت في جلستها تعديل أسعار الدواء، وأرفقت قوائم تضم 11819 صنفاً دوائياً رُفعت أسعارها”. وتراوح الأرتفاع بين 40 إلى 50 في المئة، مقسمة لأصحاب المعامل والصيادلة.
وفي نيسان/أبريل، طالب رئيس المجلس العلمي للصناعات الدوائية الوطنية التابع لوزارة الصحة رشيد الفيصل برفع أسعار الدواء لأنه أصبح ضرورة في ظل حالات ارتفاع أسعار السلع والمنتجات أضعافاً مضاعفة.
وقال إنه لا يمكن تصنيع الدواء محلياً إلا ما ندر، وكل مادة موجودة بالدواء يُدفع سعرها بالدولار ابتداءً من الحبر الموجود على الغلاف حتى المادة الفعالة، ومع ذلك لا تزال أسعار الدواء منخفضة، الأمر الذي أوقع معامل الأدوية بخسائر فادحة لا يمكن تحملها، معتبراً أن الحل الإسعافي الوحيد اليوم هو إعادة النظر بسعر الدواء.
وكشف أن المعامل الحكومية في الدولة التي من المفترض أن يكون سعرها أقل من القطاع الخاص ترفع الأسعار دون رقيب، والتسعير يكون بناءً على الأسعار الرائجة وتحت بند أنه لا يجوز أن تخسر الدولة.
ويسعّر النظام الدواء على أساس السعر السابق للدولار وهو 1256 ليرة سورية لكل دولار، رغم أنه تم رفع هذا السعر إلى 2500 ليرة، بينما أصحاب المعامل يستوردون متطلبات صناعة الدواء وخاصة المواد الفعالة بسعر 2500 ليرة بينما تسعره الحكومة ب1256 ليرة.
وتعاني المعامل من صعوبات التصنيع وارتفاع تكاليف الإنتاج. كما تعاني المستودعات من قلّة الأدوية الواصلة إليها من المعامل، فيما تعاني الصيدليات من خسائر في رؤوس الأموال وعدم توفر مصادر لتعويض الأدوية المباعة والخسائر.
وفي  آذار/مارس، قالت وكالة “رويترز” إن غلاء أسعار الأدوية دفع السوريين بشكل متزايد إلى الطب البديل لعلاج الأمراض اليومية، مع استمرار إلقاء الأزمة الاقتصادية في البلاد وضعف الليرة، بظلالها على السوق المحلية. فمع ارتفاع أسعار العقاقير الطبية والأدوية في الصيدليات يتوافد سكان العاصمة دمشق على محال بيع الأعشاب والبهارات التي تُستخدم في العلاج في ما يسمى بالطب البديل.
إضافة إلى ذلك قال الصليب الأحمر والهلال الأحمر إنه بعد مرور عشر سنوات على بدء الحرب ما زالت عائلات سورية كثيرة تواجه صعوبات من أجل شراء الطعام، كما أن سيارات الإسعاف لا تجد الوقود اللازم لكي تتحرك من أجل نقل المصابين إلى المستشفيات.
وتعاني الصيدليات في مناطق سيطرة النظام نقصاً كبيراً في الأدوية والمواد الطبية على اختلاف أنواعها، ما دفع الأهالي للتوجه إلى السوق السوداء للحصول على أدويتهم بأسعار قُدرت بأضعاف الأسعار المحددة من قبل وزارة الصحة.

  • Social Links:

Leave a Reply