بايدن: أبلغت بوتين أنه لا يمكن الوثوق بالأسد

بايدن: أبلغت بوتين أنه لا يمكن الوثوق بالأسد

اختتم الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقاءهما الاول الذي استمر نحو أربع ساعات في جنيف الأربعاء، وبدأ أولاً في جلسة مصغرة ولاحقاً في اجتماع أكبر شمل المزيد من المسؤولين من كلا الجانبين واستمر حوالي 65 دقيقة. وأجرى الرئيسان بعد القمة مؤتمرين صحافيين منفصلين.
وعقب الاجتماع، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن في مؤتمر صحافي، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعد للتعاون معه حول ملفات تخص سوريا وإيرن، من بينها مسألة إدخال المساعدات الانسانية الى سوريا، مضيفاً “قلت لبوتين لا يمكن الوثوق بالرئيس السوري بشار الأسد”.
وقال إنهما اتفقا أيضاً على التعاون لضمان عدم امتلاك إيران أسلحة نووية. وأضاف أنهما تطرقا الى أمن المدنيين في دمشق وليبيا، وأنه تحدث مع بوتين عن ضرورة فتح ممر إنساني في سوريا، مؤكداً أن “بوتين أعرب عن استعداده للتعاون في هذه الملفات”.
وجدد بايدن موقف بلاده تجاه النظام السوري، وقال: “سألني بوتين عن سبب اعتقادي بأنه يجب استمرار المشاكل مع الأسد، فقلت له إنه ينتهك القواعد الدولية التي تخص معاهدة الأسلحة الكيماوية، وبالتالي لا يمكن الوثوق به”.
وقال بايدن إنه “لا بديل عن الحوار وجهاً لوجه مع الرئيس الروسي”، مضيفاً أن “بوتين يدرك ما الذي سنفعله إذا تم الاعتداء على السيادة الأميركية”. وقال: “لا أعتقد أن بوتين يسعى لحرب باردة الآن”، مضيفاً أنه أوضح لبوتين أن لدى واشنطن قدرات سيبرانية هائلة و”أننا سنرد بقوة على أي هجوم سيبراني من روسيا”.
بدوره، أعلن بوتين أنه اتفق مع بايدن على بدء مشاورات دبلوماسية بين البلدين عبر وزارتي الخارجية، وقال في مؤتمر صحافي: “هناك ما يجب التحدث عنه، ثمة أنقاض كثيرة، ونحن مصممان على إيجاد حلول”. وأضاف أنه توصل مع بايدن إلى اتفاق حول إعادة السفيرين الروسي والأميركي لمكاني عملهما.
كما أعلن الرئيس الروسي أنهما اتفقا على بدء مشاورات حول قضية الهجمات السيبرانية، مضيفاً أن “أغلب الهجمات السيبرانية في العالم تنفذ من داخل الولايات المتحدة، وتأتي بعدها كندا، بينما روسيا ليست في قائمة الدول الأولى من حيث عدد مثل هذه العمليات”.
وتابع بوتين أن “روسيا والولايات المتحدة تتحملان مسؤولية خاصة عن الاستقرار الاستراتيجي في العالم باعتبارهما أكبر قوتين نوويتين”، لافتاً إلى أن بايدن اتخذ قراراً مسؤولاً من حيث التوقيت لتمديد معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية الهجومية “ستارت 3” لمدة 5 سنوات.
وقال إن المحادثات تطرقت إلى قضية أوكرانيا، مشيراً الى أن “بايدن متفق على أن اتفاقات مينسك تمثل أساساً للتسوية شرق أوكرانيا”.
وعن أجواء القمة، قال بوتين إنه لم يلحظ “أي عدائية” من قبل أي من الطرفين، وتابع: “لدينا مواقف وتقديرات مختلفة حول الكثير من القضايا، لكن كلا الطرفين أبديا رغبة في إيجاد سبل لتقريب المواقف”، فيما وصف بايدن الاجواء بأنها كانت “جيدة وإيجابية”.

  • Social Links:

Leave a Reply