محسن بابات
إما الموت أو التهجير هذا هو حال السوري في الخمس سنوات ونيف المنصرمة ومازال فشعار الأسد أو نحرق البلد هو الحالة العلنية من المخطط الذي يستهدف سوريا وشعبها والذي يهدف إلى إفراغ سوريا من أهلها اللذين يقفون حجر عثرة في وجه مخططات الصهيونية العالمية وربيبتها الامبريالية تلك المخططات الهادفة أصلاً لسرقة ثروات المنطقة وجعلها مجرد حاويات لمخلفات الدول الصناعية وسوقاً تصريفيه للمنتجات الاستهلاكية
هذه المخططات التي لايمكن تحقيقها إلا عبر أدوات لها على الأرض والكل يعلم أن جميع الأنظمة العربية ماهي إلا تلك الأدوات والنظام السوري على رأس تلك الأنظمة فمنذ اليوم الأول للاستيلاء على السلطة من قبل الضغمة الحاكمة وسوريا تعاني من قمع للحريات ومنع لكل القوى السياسية والفكرية التي تقف في وجه مخططات سلب البلد حريته وثروته فنتيجة لذلك فقدت سوريا الحياة السياسية وتراجعت إقتصادياً وصناعياً ومنذ اللحظات الأولى لإنطلاق الثورة السورية في عام ٢٠١١ بدأت تنفذ تلك المخططات المجرمة عبر قتل الشعب السوري بالرصاص والقنابل واستتبع بالأسحلة الأكثر فتكاً عبر سلاح الجو وصواريخ الأرض أرض المدمرة فدمرت قرى ومدن بكاملها هذا القتل والإجرام الذي مورس على الشعب السوري لم يشهد مثيل لهما عبر التاريخ فكان أمام السوري أحد الخيارين أما البقاء فالموت أو الاعتقال والتعذيب حتى الموت وإما الهرب من ذلك الشبح وما الارقام المرعبة لإعداد الفارين خارج البلاد والتي تبلغ رسمياً خمسة ملايين بينما الواقع يقول أن العدد الحقيقي يفوق ذلك العدد بملايين مماثلة إلا نتيجة ضعف المعارضة سياسيا وفكرياً وحتى عسكرياً فيما تظهر قوى تدعي المعارضة ووقوفها بجانب الشعب السوري كتنظيمي الدولة والنصرة أكثر قوة وسيطرة على الأرض فيما في الواقع أكثر من نصف الهاربين المذكورة أعدادهم آنفا قدفروا من النظام ومن تلك التنظيمات الأرهابية التي تمارس مع الشعب السوري جميع أنواع التنكيل والإرهاب كما النظام السوري
وأمام هذا الواقع الأليم بات لزاماً على المعارضة الوطنية ذات التوجه الديمقراطي المدني أن تتحد في وجه تلك المشاريع قبل أن يقع الفأس بالرأس ويصبح السوري شريداً يتحسر على أيامة التي خلت وذلك عبر مؤتمر وطني جامع لهذه القوى يتم من خلاله تشكيل مجلس وطني ديمقراطي هذا المجلس يكون بمثابة حكومة الظل الذي يناط بها وضع الخطط اللازمة لإدارة الثورة فالمجلس الوطني السوري ووريثه الإئتلاف فشلا في جمع القوى المعارضة تحت عبائتهما لأسباب وأعتبارات عديدة منها إعتمادهما على الدول الداعمة والخضوع لتوجهات تلك الدول ومن ثم لفساد تلك المؤستتين من خلال بعض الشخصيات الفاسدة التي سيطرت على قرارهما

Social Links: