اعترافات د. محمود عثمان

اعترافات د. محمود عثمان

1/2

محمود عثمان : زرت إسرائيل مرتين برفقة الملا مصطفى البارزاني ومسعود زارها ثلاث مرات ومسرور كثير السفر إليها والجيل الجديد من الكورد يرفض دولة كوردستان بغضاً بعائلة البارزاني وهكذا أرى الساسة وهذا هو الإنبطاحي الأول في العراق الذي جعلَ حصة الإقليم 25% وليست 17%

لندن – فلاح القريشي

الطبيب والسياسي الكوردي المستقل محمود عثمان “قلت طبيب” لأن كلمة الدكتور اصبحت مرادفة لكل سياسي عراقي جاهل ومزور لشهادته وربما لايجيد القراءة والكتابة.

عرفتهُ عن بعد , عام 1970 عندما كان رئيساً للوفد الكوردي المفاوض للنظام العراقي السابق وأدى إلى إتفاق أذار الشهير وكان رئيسا للوفد الكوردي وصدام وعزت الدوري يمثلان الوفد الحكومي.

وتعرفت عليه عن قرب عام 2003, ناهز العقد الثامن من عمره ولد في قضاء بنجوين عام 38, كان متفوقاً في دراسته حتى أصبح طبيباً مختصاً ويُقيم في لندن منذ زمن طويل.

من صفاته: صادق الكلام, على غير عادة ساسة العراق, صريح ولايخشى أحد في قول الحق, يعشق العراق ولايتعنصر إلى قوميته.

قال عثمان : لقد زرت اسرائيل مرتين برفقة الملا مصطفى البارزاني في عامي 1968 و1973 طالبين السلاح والمساعدة في فتح قنوات اتصال مع الولايات المتحدة.

واضاف: ان اسرائيل ارسلت الينا الاسلحة لكنها ذات طبيعة دفاعية, تمكننا من ضرب الجيش العراقي فيها.

وحول زيارة مسعود البارزاني إلى إسرائيل, قال حسب معلوماتي قد زارها ثلاث مرات وولده مسرور دائم السفر إليها.

وكشف عثمان عن قيام جنود اسرائيليين بتدريب أكراد شمال العراق من رجال ونساء “بيشمركة” على حمل السلاح في فترات وسنوات متقطعة.

وأكد محمود عثمان على أنه لا يوجد ديمقراطية في الاقليم وهناك أزمة حكم في كوردستان وتحول الوضع إلى دكتاتورية مقيتة, حتى ان الجيل الجديد وخاصة من أنصار حركة التغير الشعبية الكبيرة أخذ يرفض إقامة دولة كوردستان بغضاً بعائلة البارزاني.

* وعندما سألته :كيف كانت بغداد ايام دراستك فيها؟

– قال دخلت كلية الطب في خمسينيات القرن الماضي، وكان الناس طيبين ومالفت انتباهي الى ان الطلبة لم يتحدثوا عن الطائفية، ومن الصعب ان تعرف ان هذا سني وهذا شيعي، فقط كنا نعرف من اللهجة ان هذا كوردي وذاك عربي؟ كان أهالي الأعظمية يزورون الإمام الكاظم عليه السلام وأهالي الكاظمية يزورون ابي حنيفة النعمان ويحتفلون في المولد النبوي الشريف هناك.

* قلت له كيف تصف لنا وضع الشيعة والسنة والكورد وغيرهم بعد 2003؟

– قال الشيعة تبخر حلمهم وذهبت فرحتهم بسقوط صدام هباءً منثورا وقال لي نائب شيعي من السماوة لم نستفد من سقوط الصنم سوى المسير في أربعينية الإمام الحُسين عليه السلام والباقي كله خسارة حتى الحصة التموينية التي كان يُعطيها صدام للشيعة سرقها المالكي وعبد الفلاح السوداني وحزب الدعوة.

– أما عن السنة فقال عثمان: خسارتهم كبيرة “مدنهم رهينة بيد الإرهاب و أكثر من مليون سني مُشرد وهارب من داره خوفاً على بناته وحياته, واصبحوا شذراً مذراً مشتتين في دول الجوار, وهذا بسبب أنهم لايمتلكون مرجعية دينية ولاسياسية”.

– وحول الكورد قال: وضعهم أفضل بكثير من غيرهم قاموا ببناء دولة كاملة, فيها بنى تحتية أفضل من العراق لكن دولتهم الرسمية لن تقام وسيبقى هذا الحلم يتوارثه الأبناء والأحفاد.

* وحول رأيه بمشروع تقسيم العراق الى ثلاث دول لينعم الجميع بالإستقرار.

الدولة الكوردية:

– قال الآن لو أُعلنت الدولة الكوردية ستجري فيها حرب أحزاب ومعارك طاحنة وصراع حول الرئاسة, نفس وضع جنوب السودان كان يكافح من أجل الإنفصال وعندما أصبح دولة مستقلة صارت حروب في الدولة الجديدة وأنشطرت إلى قسمين يقتتلان فيما بينهما ودماء البشر تسيل في الشوارع.

الدولة السنية:

– أما الدول السنية فمن يحكمها الأفغاني أم الشيشاني أم تنظيم القاعدة أم داعش أم حزب البعث أم العشائر أم الساسة أم قطر أم السعودية أم الأردن أم تركيا وكل واحد من هؤلاء يمتلك فصيل مسلح دموي يقتل الآخر ويُكفرهُ.

– الدولة الشيعية:

وحول الدولة الشيعية يقول : كان الشيعة يتفاخرون بأنهم يمتلكون ثروات العراق النفطية والغازية ويستطيعون إقامة دول شيعية عصرية ويخلصون من السنة والأكراد الذين يعتاشون على نفط الشيعة, لكن اليوم من سيحكم هذه الدولة وقاسم سليماني أسس 35 ميليشيا مسلحة كل واحدة بركان من النار تتحين الفرصة لحرق الميليشيا الآخرى وتقضي عليها وكل واحدة تقول زعيمها هو الأقوى.

وأضاف ان الشيعة خسروا قائد عظيم وطني لابديل عنه هو آية الله السيد الشهيد محمد باقر الحكيم صاحب شخصية قوية وأتذكر كيف وقف بوجه قاسم سليماني عندما قال الأخير للقوى الشيعية المعارضة لصدام, عليكم التصالح مع صدام قبل دخول القوات الأمريكية العراق لأنه أفضل من الأمريكان وهو يقصد أفضل لمصلحة إيران وليس لشيعة العراق لأنه كان ضعيف ومهزوم ولايشكل خطر على إيران.

حتى حركَ سليماني السيد حسن نصر الله لتوجيه خطاب علني متلفز للمعارضة الشيعية طالبهم فيه بمصالحة صدام والوقوف بوجه المشروع الأمريكي الذي يرمي الى إسقاط صدام, و وبخت المعارضة الشيعية, السيد نصر الله على هذا الطلب المُعيب.

  • Social Links:

Leave a Reply