الأمريكيون يدافعون عن قيمهم ــ زكي الدروبي

الأمريكيون يدافعون عن قيمهم ــ زكي الدروبي

 

لا يزال نشطاء حقوق الانسان والامريكيون المدافعون عن قيم بلادهم في الحرية والديمقراطية يتظاهرون في مطارات البلاد احتجاجاً على القرار التنفيذي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب القاضي بإيقاف دخول اللاجئين السوريين، ومنع مواطني سبع دول، هي سوريا وإيران والعراق وليبيا والصومال والسودان واليمن، من دخول الولايات المتحدة الامريكية.

16467370_1282594441798645_1074502191_n

لمى الزعبي أمريكية من أصل سوري، قالت للرافد أنها مثل الكثير من الامريكيين لم تتوقع أن تكون أولى قرارات الرئيس الجديد “مخالفة للمبادئ التي أنشأت عليها الولايات المتحدة الامريكية”، مضيفة أن الشعب الأمريكي الذي “تعود على العيش في ظل الديمقراطية والحرية والعدالة فوجئ بهذه القرارات التعسفية” ، التي صدرت دون الرجوع إلى الكونغرس، لهذا خرجوا للشوارع متظاهرين معبرين عن “سخطهم ورفضهم لهذه القرارات” مؤكدة أن “المظاهرات تزداد يوماً بعد يوم، والناس تنزل للشارع، ومشاركتها مع ابنتها في هذه المظاهرات للدفاع عن القيم التي آمنت بها وتربت عليها” .

القرارات لم تشمل فقط القادمين الجدد لأمريكا، سواء كلاجئين أو بفيزا عادية، إنما شملت من يحملون بطاقة اقامة دائمة في الولايات المتحدة الأمريكية ” جرين كارد ” ممن ولد في هذه الدول السبع المشمولة بالقرار، فقد منع المسافرون منهم من العودة للولايات المتحدة، ونص القرار على ترحيل اللاجئين للبلدان التي أتوا منها، مدعياً أن هذا القرار جاء لحماية أمن البلاد من الارهابيين .

القرار لاقى ردات فعل مستنكرة وشاجبة من قبل منظمات حقوق الانسان والديمقراطيون، وتدخل القضاء ليقول كلمته، حين حكمت قاضية بمحكمة اتحادية في نيويورك بعدم ترحيل اللاجئين والمسافرين الذين وصلوا إلى المطارات الأميركية وأوقفوا بموجب قرار الرئيس دونالد ترمب.

16467168_1282594428465313_303850700_nتقول لمى : خرجنا في الأمس شبابا ونساء وشيوخا وأطفال متوجهين جميعا إلى مطار لوس انجلس الدولي حيث يحتجز فيه عدد من اللاجئين السوريين و المهاجرين الجدد، فوقفنا بالآلاف نهتف بصوت واحد مطالبين فيه بإخلاء سبيل اللاجئين السوريين فوراً.

وفي السياق ذاته صرح أنتوني روميرو أن ” إجراءات التدقيق القصوى مجرد تعبير للتمييز ضد المسلمين “. مؤكداً -وهو المدير التنفيذي للاتحاد الأميركي للحريات المدنية- أن القرار الذي يحدد دولا إسلامية دون سواها ” يشكل انتهاكاً للدستور الأميركي الذي يحظر التمييز على أساس الدين “. وهو ما ذهب إليه ستيفن ليجومسكاي كبير مستشارين سابق في المواطنة والهجرة بإدارة الرئيس السابق باراك أوباما- الذي قال إن إعطاء الأولوية للمسيحيين قد يكون غير دستوري.

من جهته قال الزميل اياد شربجي على صفحته على الفيسبوك : عدت قبل قليل من مطار واشنطن تاركاً خلفي الآلاف من الأمريكيين الذين ألهبوا صالات المطار بأجمل أشكال التظاهر والحراك المدني الراقي ضد قرار ترامب العنصري. مؤكداً أن ” الآلاف من الأمريكيين تخلو عن سهرة السبت الأساسية في أجندتهم الاسبوعية” ويوم راحتهم من عناء أسبوع من العمل الشاق لأجل التجمع في صالات المطار منذ الظهيرة مع عائلاتهم، وهم ” يحملون عبارات الترحيب بالمسلمين، باللغة الانكليزية والعربية، بكلمات لا يفهمون معناها ترجموها من غوغل فخرجت مفعمة بالأحاسيس رغم ركاكتها اللغوية”.

تقول لما : لقد عبر الشعب الأمريكي عن تمسكه بمبادئ أجداده التي تنبذ أي نوع من أنواع العنصرية والتميز على أساس اللون أو الدين أو جنس بين أفراد هذا المجتمع. لقد طالبت هتافاتنا ” اللاجئين مرحب بهم هنا”، ” أطلقوا سراحهم الآن ” بفتح الأبواب لهؤلاء اللاجئين اللذين دفعت ظروف الحرب والدمار والقتل في بلدهم إلى الهروب بحثاً عن الأمان والعيش الكريم البعيد عن القتل والدمار.

  • Social Links:

Leave a Reply