يواجه حوالي 120 ألف لاجئ سوري في مخيمات عرسال العاصفة الثلجية كيم – وهي الثانية خلال شهرين بعد عاصفة نويل – بصدور عارية، فقد هُدمت خيم ، وطمرت أخرى ، بسبب تركم الثلوج التي بلغت سماكتها في بعض المناطق حوالي المتر.
العاصفة الثلجية القاسية جداً سببت ” كوارث مادية وصحية ” حسب ماقاله السيد أبو علي أحد أعضاء لجنة الطوارئ في مخيمات عرسال، حيث أن الأمراض الناجمة عن البرد انتشرت بكثرة بين اللاجئين السوريين (إسهال، اقياء ، والتهابات) خصوصاً في صفوف الأطفال ، وكبار السن بسبب ” قلة التدفئة ، وعدم وجود مسكن يحفظهم من البرد القارس”، فالخيم التي يعيشون فيها لا تساعدهم على التصدي لهذا الجو القاسي ، خصوصاً مع فقدان مادة المازوت، وتفرق جهود الجمعيات العاملة بمجال الإغاثة ، والتعامل بالمحسوبيات، حيث حصلت بعض الخيم على المازوت بشكل خاص دون جاراتها .
الاستهتار والتقصير من قبل الحكومة اللبنانية زاد من المعاناة، فالسطات اللبنانية لا تعطي السوري حق اللجوء ، إنما تطلق عليه اسم ” نازح ” مع العلم أن النازح بعرف الأمم المتحدة ، والقانون الدولي هو الذي نزح من بيته لمكان آخر داخل الدولة نفسها ، ولم يخرج منها ، بينما يجب أن تطلق صفة “لاجئ” على السوري المهجر من أرضه بسبب إجرام النظام السوري إلى لبنان ، مع ما يترتب على إطلاق هذه التسمية من حقوق ، وواجبات على الدولة اللبنانية ، لكنها أهملتهم ، وتعاملت معهم بشكل أمني واستفزازي، وكانوا الحلقة الأضعف ، ومكسر العصا بالنسبة لقوات الأمن ، والجيش اللبناني ، فبدلاً من أن يتحرك الجيش اللبناني إنسانياً لإنقاذ الأرواح ، وفتح الطرقات المغلقة بسبب الثلوج ، تعامل مع اللاجئ السوري على أنه مشروع إرهابي ، فكثرت الحواجز ، والكمائن المنصوبة ، وكثرت الإعتقالات ، ليخرجوا على الإعلام مظهرين بطولاتهم في مكافحة الإرهاب ، مع أنهم مجرد مدنيين يعيشون في المخيمات.
ووجه أبو علي الشكر للمنظمة النروجية التي قامت بتسليم القسم الأكبر من مخيمات عرسال خشب للتدفئة وشوادر لتمتين وتسليح الخيم – الخيمة مكونة من خشب ونايلون – لتستطيع مواجهة العاصفة الثلجية. وأوضح أبو علي أنه يوجد 140 مخيم في منطقة عرسال، يعيش فيها حوالي 120 ألف لاجئ سوري، يعيش قسم منهم – حوالي 120 عائلة – في منطقة وادي حميد مهمشين متروكين، وبعد توسل ، وترجي قامت منظمة الصليب الاحمر بمساعدتهم عبرتوزيع بعض المواد الإغاثية بكميات قليلة.
يذكر أنه توفيت طفلة سورية منذ عدة أيام في أحد مخيمات عكار في لبنان ، نتيجة لسقوط الخيمة بعد تعرضها لرياح شديدة ، فمعاناة ساكني المخيمات مستمرة ، ومتجددة منذ أعوام، ولم تجد طريقها للحل ، بسبب غياب المنظمات الإنسانية والإغاثية ، وتقصير الحكومة اللبنانية ، والبلديات ، وتعاملهم مع السوريين بشكل أمني فقط.

Social Links: