الغامضُ الواضحْ ــ راما ديب ..

الغامضُ الواضحْ ــ راما ديب ..

 

لا يُشترى بالمالْ

بل هوَ الذي يشترينا

لندفعَ ثمنَ قهوتِهِ الباردةَ

منتظرينَ أحلامَهُ بلا فتحاتٍ للنوافذْ

لكلِّ الليالي مُحتَسياً صبرنَا معَ برودِ قهوتِهِ

رشفةً .. خفقةً .. صفعةً .. رشفةْ

و تحليقٌ بجناحٍ مطهوٍ من مطرِ الحنينْ

بُنّهُ من ترابٍ .. رشفةً من جسدينِ

سقطَ أحدهما صدفةً على طريقِ الآخرَ

وسقطَ الثاني قربهُ لينتزعهُ ..

وعند السقوط ارتفعا

ليصبحَ سيراً بلا أقدامْ ..

مع .. الغامضِ الواضحْ

مُتَصفاً بالوقاحةِ .. قليلاً

مُتَصفاً بالخجلِ .. قليلاً

و لا يشبهننا .. إلّا قليلاً

مدوراً علينا فنجانَ قهوتَهُ

رويداً رويداً حتّى ندوخَ فيهِ

فتُصبح الوقاحةُ من الخجلْ

تارةً .. والخجلُ وقاحةً ..

بغيرِ اكتراث لطولِ الجدائلِ

ولا لارتفاع الانوفِ عندَ المصافحةْ

فكلاهما يشربانِ نفسَ المذاقَ

متماثلينِ الكافيينَ والأرقْ

خفقاتُ القلبِ تقصرُ الجدائلَ

وتخفضُ الأنوفْ ..

وتطير’ بالمسافرين نحو

الغامضِ الواضحْ

بتباينِ أثمانِ قهوتِه ..فربما

بضعُ مسافاتٍ .. بضعُ دقائقَ

قليلاً من الشوقِ يغسلُ المسافر به المدى

وكثيرَ العمرِ .. حيثُ معابرَ الوصولْ

تحملُ المسافرين بِه إلى محطاتٍ

ليلتقوا غيرَ مودعينَ ..

حيثُ لا تذاكرَ للإيابْ

فيكونَ هُو القصدُ وهوَ الطريقْ

ذلكَ.. الغامضُ الواضحْ

  • Social Links:

Leave a Reply