سوتشي … لماذا يصر الروس على اختيار هذه المدينة لنشاطاته ذات الصفة العالمية؟! فسوتشي كانت مدينة الألعاب الأولمبية الشتوية السابقة، وها هي اليوم تعود للواجهة من خلال الدعوة لمؤتمر مشبوه لقوى سورية مختلفة.
سوتشي لمن لا يعرف هي مدينة قفقاسية، أي أنها خارج نطاق الحدود الروسية، هذه المدينة الجميلة الوادعة عانت الكثير الكثير من إجرام وحقد الروس في حربهم الظالمة على الشعوب القفقاسية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. لقد قام الروس بارتكاب مجازر فظيعة في مختلف بلدان شمال القفقاس، وكان لهذه المدينة نصيباً كبيراً من تلك المجازر، وقد حوت في جنباتها مفاوضات الإذعان بين الروس وسكان القفقاس، لهذا يصر الروس على اختيار تلك المدينة، كي تكون مركزاً لنشاطاتهم ذات الصبغة العالمية. إن الشراكسة حول العالم شنوا حملات قوية ضد اختيار سوتشي لتكون مركز الألعاب الأولمبية، وذلك من أجل أن ينتصر العالم لقضيتهم، ويتم الاعتراف بحقهم المشروع بالعودة لأرض أجدادهم المسلوبة من قبل ذاك الدب الروسي، وسوتشي اليوم، وشعبها الأصلي، يعلنان براءتهما من إجرام الروس بحق الشعب السوري، فقد عانى أهلوها أقسى مما يعانيه الشعب السوري من قبل ذاك المجرم، الذي لا يراعي أي حرمة في إجرامه وغطرسته.
سوتشي أيها السوريين تقف معكم في قضيتكم العادلة، للانعتاق من ظلم وجور وفساد سلطتكم، كما أنها تؤيد وبقوة نضالكم لدحر الاحتلال الروسي عن أرضكم، كما أنها تقول لكم، حتى وإن تم انعقاد هذا المؤتمر فوق أراضيها، فهي وشعبها بريئان منه، ومن إجرام الروس بحقكم، ففي سوريا الآلاف من مواطني سوتشي، ومدن وقرى قفقاسية أخرى شردهم الروس، وقد استضافتهم سوريا خير استضافة، حتى أصبحوا جزء لا يتجزأ من الشعب السوري، وليس كما ادعى الروس الشعوب السورية، وقد قدموا خلال سنوات السبع المنصرمة من عمر الثورة، المئات من الشهداء، وتم تهجير الآلاف الأخرى، فالدم القفقاسي اختلط بالدم السوري من أجل بناء سوريا دولة ديمقراطية حرة لجميع أبناؤها وطوائفها.

Social Links: