الرسالة الأولى شعرة معاوية
خالد حربا ابو معاوية
هذه هي الرسالة الأولى في سلسلة رسائل مفتوحة موجهة للائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة.
والتي تحمل في طياتها عبارات الود والاحترام وأحافظ فيها على نهج المناصحة، والدعوة الوطنية الخالصة والتي قد أكون فيها معبراً عن نهج وقناعة نسبة ضئيلة من القاعدة الثورية العريضة، والتي ما زالت تعلق آمالاً على إمكانية نجاح الخطوات الإصلاحية للائتلاف وتقبل بها.
وهذه النسبة لا تتجاوز 5% من النخب الثورية العريضة التي تحمل فكر وتطلعات القاعدة الثورية الوطنية.
بينما ما يقارب 95% منها يرفض رفضاً قاطعاً أي عملية إعادة تدوير للائتلاف، وفقد الأمل بقيامكم بأي إصلاح جذري حقيقي للائتلاف. ولا يقبل به .
ويعتبرون كل خطوة يقوم بها الائتلاف.بمثابة التفاف على مطالب الشعب السوري الثائر للاستمرار بنهجكم المدمر لطموحات الشعب السوري، والمجهض لكل عمل وطني ثوري.
ولا تعدو أن تكون إلا محاولة ضعيفة لتلميع صورته فقط دون ملامسة القضايا الجوهرية التي تعتبر سببا في الشرخ العميق بين الائتلاف والقاعدة الثورية.
رسالتي هذه وإن كانت الأولى بسلسلة رسائل مفتوحة للائتلاف.
لكنها قد تكون الأخيرة من حيث المضمون والتوجه والتي تنطلق من قناعاتي السابقة بإمكانية قيام الائتلاف بإصلاحات جذرية . ولن تقبل القاعدة الثورية بأقل من ذلك بالحد الأدنى.
إلى الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة متمثلاً برئاسته وامانته العامة ومكاتبه ولجانه ومكوناته الحزبية والفئوية وأعضاءه المستقلين
ما زال هناك نسبة ضئيلة من النخب الثورية تتمسك بشعرة معاوية كي لا تنقطع ويحصل طلاق بائن لا رجعة فيه ،
فتضحون بهذه الكوكبة الوطنية التي تبنت رأي الإصلاح من منطلق وطني، وتعتبره الفرصة الوحيدة المتاحة حفاظاً على وحدة الصف.
شعرة معاوية:
إن كنا نمسك بها من أحد طرفيها، فأنتم من التصقت بكم من الطرف الآخر فلا تمضوا قدماً نحو الهاوية التي تودي بنا للتهلكة.
ولن نستطيع الاستمرار بالحفاظ عليها وسوف تنقطع هذه الشعرة، ثوبوا لرشدكم وأدركوا ما يمكن إداركه، وتخلوا عن ولاءاتكم الخارجية وتخندقكم وتحزبكم ومآربكم الخاصة، فلن ينفعكم كل هذا ولن تنفعكم الوعود والعهود التي تقطعها لكم جهات خارجية لتمرير مصالحها، فسوف يتخلون عنكم عند أول مفترق وسوف يتخلون عنكم في القريب العاجل ، و العاجل جدا.
ثوبوا لرشدكم قبل فوات الأوان وقبل انعقاد جلسات المحاكمة للاقتصاص منكم، وسوف يشهد عليكم أعمالكم وتخاذلكم ومواقفكم وخزيكم. فإن كانت لكم فنعم المقام وإن كانت عليكم فبئس المصير، ولا يكون مجالاً أمامكم للفرار.
ومن يظن أن العدالة الجزائية المتخصصة لن تطاله ولن تعقد منصات المحاكم لتصفية الحسابات معكم، فإن العدالة الاجتماعية والمجتمعية أقسى حكماً وأشد قسوة، وهي لن تتوقف عند شخوصكم بل ستطال أبناءكم وأحفادكم ونسلكم إلى أبد الدهر
والذاكرة الشعبية تتوارث من جيل لجيل، وإن نجوتم من كل هذا وذاك فعدالة السماء لا يمكنكم الهروب منها
…..
إليكم يامن تخصكم هذه الرسالة، سأتريث لبضعة أيام قبل مواصلة رسائلي هذه بانتظار ردود افعالكم حول رسالتي هذه، وأعاهد الله وأبناء شعبي الأحرار أن يكون كل ما سأكتبه من خلفية وطنية ثورية ولن أتجنى ولن أهادن ولن أكتب إلا ما أعتقد أنه حق وواجب.
والله ولي التوفيق ولله الأمر من قبل ومن بعد.
ابن البلد خالد حربا ابو معاوية.
الجمعة 22_ 5_ 2020

Social Links: