فشل ذريع للسلاح الروسي

فشل ذريع للسلاح الروسي

بثينة الخليل

فتح تدمير قوات الوفاق لمنظومات الدفاع الجوي الروسي بانتسير، الباب واسعاً للخبراء والمتابعين للقول لوصفها بالمنظمومات فاشلة.

ففي ليبيا كشفت الضربات الأخيرة للطائرات دون طيار التركية، عن فشل منظومات الدفاع الجوي الروسية، “بانتسير1″، بالدفاع عن نفسها، رغم أن عدداً منها كان راداره يعمل، حيث أظهرت مقاطع فيديو لقطات لإحدى الغارات الأخيرة على مواقع للواء المتقاعد خليفة حفتر وهي تدمر 6 منظومات “بانتسير1” في مدينة ترهونة، حيث أن منظومتين منهما كان الرادار الخاص بهما يعمل، لكن على الرغم من ذلك تم تدميرهما.

وهذه ليست المرة الأولى التي تفشل بها المنظومة الروسية، فقبل ذلك استهدفت إسرائيل اثنتين منها في سراقب بسوريا، وأظهر فيديو مثبت على صاروخ إسرائيلي لحظة ضرب المنظومة المحمولة على شاحنة أن الرادار كان يعمل، ورغم ذلك لم تنطلق صواريخها لصد الهجوم.

مبررات فشل منظومة “بانتسير1”:

وعن العيوب التي ربما تتواجد بالمنظومة فقد قدم خبراء عسكريين روس مبررات وذلك عبر وكالة “إنتر فاكس الروسية” بشأن فشل هذه المنظومة في التصدي لإحدى الغارات الإسرائيلية على قوات النظام السوري قبل سنوات، حيث ألقوا باللائمة على قوات النظام السوري لعدم تحصين محيطها .

حيث قال “آيتيتش بيجيف”، القائد السابق للدفاع الجوي الروسي: “لو كانت “بانتسير” مشغّلة، لما استطاع أحد إصابتها، ولأسقطت الصاروخ الإسرائيلي فور اقترابه من نطاق رصدها، مستخدمة الصواريخ أو المدافع الرشاشة التي بحوزتها”.

وأضاف آيتيتش في حديث لانترفاكس: “لا بد من الأخذ في الاعتبار قرب المسافة بين إسرائيل وسوريا، التي توازي الصفر بمعايير المسافات المطلوبة للصواريخ والطيران والرادار، حيث يتسنى للإسرائيليين ضرب الأراضي السورية دون دخول أجوائها”.

ومنظومة “بانتسير” الروسية  مخصصة لحماية المنشآت عند مسافات قريبة نسبيًا؛ إذ يبلغ مداها 20 كيلومترًا حتى إرتفاع أقصاه 15 كيلومترًا.  وقد بدأت روسيا بتوريد عدد لا يستهان به من هذه المنظومة إلى نظام الأسد سوريا بدءًا من العام 2011، وقالت وزارة دفاع النظام السوري يبلغ عدد بطاريات “بانتسير” لدى وحدات الدفاع الجوي السوري 50 بطارية تحمل 700 صاروخ، بصفقة كلفت النظام 730 مليون دولار.

وتابع “آيتيتش ” : “الطيران الحربي الإسرائيلي ينهك طواقم الدفاعات السورية، وهو يحلّق بمحاذاة الأجواء جيئة وذهاباً، ولا يمكن إبقاء أفراد هذه الطواقم في قمرات عرباتهم على مدار الساعة”.

من جانبه، قال فاليري غوربينكو، القائد السابق لجيش الدفاع الجوي الروسي الرابع، إنه لا يستبعد بالمطلق أن تكون عربة “بانتسير” المصابة غير معمّرة بالذخيرة أصلا، وأنها كانت متروكة بلا طاقم لحظة الضربة.

السلاح الروسي فاشل:

من جانبه عزا الخبير العسكري وفني الرادار السابق، العقيد أحمد الحمادي، سبب فشل “البانتسير” في “الدفاع عن نفسها”، إلى “القدرات التقنية المتدنية للسلاح الروسي”.

وقال “الحمادي””إن رادار المنظومات يعمل بشكل متواصل في كل الحالات، لكن في ظل الحروب الإلكترونية، وتعدد الأهداف سواء المنخفضة أو المرتفعة، فإن القدرة على الكشف وتمييز الأهداف تتراجع تبعاً لنوعية المنظومة وقدراتها، كما أن الكلية لا تواكب السلاح الغربي بالمطلق، وكفاءتها أمام منظومات التشويش متدنية، ما يسمح باختراقها من زوايا ميتة عبر الصواريخ أو الطائرات”.

وأوضح أن “منظومة البانتسير مهمتها حماية المقرات والقواعد والمطارات من هجمات صاروخية أو الطيران، وفي حال لم تؤد المطلوب، فما قيمتها؟”.

وعن توفر منظومات تشويش تركية أبطلت مفعول المنظومة الروسية بليبيا، قال الحمادي: “لا شك أن هذا موجود، وتركيا لديها منظومة كورال للتشويش، وسبق أن شوشت على الروس في سوريا، وضربت أهدافها في معركة إدلب دون أي عناء، وما ظهر في ضربات ليبيا لا يخرج عن هذا الإطار”

  • Social Links:

Leave a Reply