<em>الهيمنة الثقافية</em>

الهيمنة الثقافية

د.سمير منصري

أنطونيو_غرامشي

  1. الهيمنة الثقافية عند غرامشي:

غرامشي يرى أن الطبقة البرجوازية لا تهيمن فقط عبر الاقتصاد أو القوة المادية، بل عبر الهيمنة الثقافية، أي السيطرة على الأفكار والقيم والمعايير التي تُنتج وتُشرعن في المجتمع.

يتم ذلك من خلال المؤسسات مثل المدارس، الكنيسة، وسائل الإعلام، والجامعات، التي تنشر رؤى العالم البرجوازية باعتبارها “طبيعية” أو “عقلانية” للجميع.


  1. دور المثقف:
    يميز غرامشي بين نوعين من المثقفين:

-المثقف التقليدي: الذي يظهر كمستقل لكنه يخدم الوضع القائم (مثلاً: الأكاديميون، رجال الدين).

-المثقف العضوي: المنتمي لطبقة اجتماعية محددة (مثل الطبقة العاملة)، ويساهم في تشكيل وعيها الذاتي.

المثقف العضوي ضروري لإنتاج وعي طبقي يمكن أن يقاوم الهيمنة الثقافية.

-3. التعليم والعقل كأدوات مقاومة:

التعليم لا يجب أن يكون مجرد أداة لإعادة إنتاج النظام القائم، بل يجب أن يصبح وسيلة لـتحرير العقل وتطوير وعي نقدي.

العقل النقدي يمكن أن يكون سلطة مضادة للهيمنة البرجوازية✓، إذا استُخدم لتفكيك الأيديولوجيات المهيمنة وبناء بدائل جماعية.


  1. تشكيل بروليتاريا واعية وفعالة:

غرامشي يرى أن الثورة لا يمكن أن تنجح بدون وعي طبقي، أي أن تعرف البروليتاريا موقعها الحقيقي في النظام الاجتماعي وتعي كيف تُستغل.

هذا الوعي لا يتشكل تلقائيًا، بل عبر نضال ثقافي طويل يقوده المثقفون العضويون والتعليم النقدي.


  1. العقل كدعامة هيكلية في المجتمع السياسي الحديث:

العقل ليس مجرد أداة للتفكير، بل هو عنصر بنيوي في الصراع السياسي.

في المجتمعات الحديثة، السيطرة لا تُمارس فقط بالقمع، بل عبر بناء إجماع ثقافي، وهنا يلعب العقل دورًا جوهريًا في مقاومة هذه السيطرة.


ضد الإمبريالية

  • Social Links:

Leave a Reply