غياب الديمقراطية تربة خصبة لظهور الفساد

غياب الديمقراطية تربة خصبة لظهور الفساد

بيـــــــــــــــان

يتقدم حزب اليسار الديمقراطي السوري، بالتهنئة لعموم الشعب السوري بمناسبة قرار الاتحاد الأوربي برفع كامل العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا. وتأتي أهمية هذا القرار كون الاتحاد الأوربي شريكاً تجاريا رئيسياً لسوريا، لذلك فإن قرار رفع العقوبات الأوربية، سيؤدي بكل تأكيد لرفع معاناة الشعب السوري، الذي بات القسم الأكبر منه يعيش تحت خط الفقر، إضافة لافتقاره لأبسط مقومات الحياة من طاقة وكهرباء ومؤخراً مياه. وبذات الوقت وبعد رفع العقوبات الأوربية وقبلها الأمريكية، وما سينتُج عن ذلك من إعادة دوران العجلة الإنتاجية في سوريا، والبدء باستقبال الاستثمارات سواء في القطاع العام أم الخاص أم المُشترك، فإن حزب اليسار الديمقراطي السوري يُحذر من أن عدم وجود الشفافية وعدم وجود هيئات رقابية وعدم وجود مجلس نواب يمثل كافة أطياف الشعب السوري وانعدام الصحافة الاستقصائية، ومع تدفق ملايين الدولارات إما على شكل هبات تنموية أو على شكل استثمارات متوسطة أو طويلة الأجل، فإن هذا الأمر قد يفتح الباب مُجدداً لظهور مافيات جديدة ستسعى للسطو على المال العام بثوبٍ جديد، وبالتالي البدء بتشكيل طبقة من المُنتفعين الجدد، وسيمارسون أقسى درجات الضغط على الحكومة الانتقالية في سوريا لتوسيع دائرة استفادتهم من الاستثمارات القادمة. وبالتالي سيخضع السوريين مرة أخرى تحت نفوذ هذه الطبقة الجديدة، وسيتم مرة أخرى ظهور أنواع جديدة من الاحتكارات التي كانت سمة من سمات النظام المخلوع.
ولذلك فإن حزب اليسار الديمقراطي السوري يطالب وبالسرعة القصوى إطلاق المسار الديمقراطي من خلال مجلس نواب يمثل كافة أطياف الشعب السوري، ونقابات تنتجب مجالس اداراتها بكل حُّرية، وتأسيس صحافة استقصائية مستقلة تكون العين الساهرة على مُقدرات الشعب السوري، وأن يكون هذا المسار الديمقراطي موازياً – بل سابقاً – لأي مسار إصلاح اقتصادي وإعادة إعمار، ولا سيما وأنه قد بدأت تظهر في الإعلام سواء الخاص أو العام الأخبار عن بعض الاستثمارات التي تخص المرافق الحيوية في سوريا، وأخرها استثمار شركة صينية للمنافذ الحدودية والمناطق الحُرة في سوريا، ونحن في حزب اليسار الديمقراطي السوري لا نوجه أي اتهام لأحد بل نُّحذر بأن الأسلوب الذي تتبعه الحكومة الانتقالية، قد يؤدي لمظاهر فساد عاني منها الشعب السوري ونأمل أن لا تعاد مُّعاناته، ولا سيما بأن الحزب مُقتنع بأن غياب الديمقراطية والشفافية هو التربة الخصبة لأي فساد.
عاشت سوريا حُرة ديمقراطية تعددية.
الرحمة لشهداء الثورة السورية العظيمة

المكتب السياسي في
حزب اليسار الديمقراطي السوري

23/05/2025

  • Social Links:

Leave a Reply