<strong>قولوا الحقيقة ….</strong>

قولوا الحقيقة ….

د. منذر ابومروان اسبر


طرح العميد احمد رحال في خطاب مصور تم نشره مؤخرا بعنوان : “يكغي كذب . .يكفي كذب ..قولوا الحقيقة”

ولما كانت المواضيع التي يتطرق إليها تطرح باختصار إنهاء النظام الديكتاتوري المخلوع بولادة أزمة شرعية السلطة الجديدة فلابد من عرضها للأسباب التالية :

1ـ يتناول العميد ان السلطة الجديدة التي تقول بتمثيل الثورة قد استبعدت جميع من حمل الثورة على اكتافه ودعمها من ضباط منشقين ومن دكاترة ومحامين وأطباء، وقوى قاومت الديكتاتورية الأسدية وتم استبدالهم عسفا بفصائل معسكرة وموالين لها.

2ـ أن الحقيقة التي يطالب بها العميد تظهر موثقة في أن وصول أطراف السلطة إلى دمشق لم يتم بقرار أممي لمجلس الأمن ، وانما بقرار سياسي لبعض الدول الخارجية لتنفيذشروطها السياسية ولذا فإنها لاتحمل شرعية قانونية دولية وتسمى بسلطة الأمر الواقع .

3-والحقيقة أيضا هي ان الائتلاف الذي يقود هيئة التفاوض السورية وكان يجعل من نفسه ممثلا “لقوى الثورة والمعارضة ” ، قدانقلب ـ بفعل ارتباطاته الخارجية ـ على القرار 2254 الذي يقول بوحدة سورية ارضا وشعبا وبحكم انتقالي تعددي لاطائفي وبانتخابات ديمقراطية .

4-هكذا انتقلت سورية من قرار لمجلس الامن شكل إجماعا وطنيا عاما لحمايتها من اطماع مختلف القوى في أراضيها ومقدراتها ، إلى وصايةلدول نافذة وعلى رأسها أمريكا،ممارسة للعبة ديبلوماسية بترودولارية حينا ،وتصريحات وزير الخارجية الأمريكية بإمكانية نهاية السلطة قريبا حينا آخر.

5ـ ـأن مختلف الأطراف السياسية والمدنيةوالنهضوبة السورية طالبت باقامة مؤتمر وطني سوري سيادي ، الا أن السلطة رفضت ذلك معتقدة أن الشرعية هي القوةالمعسكرة وماياتيها من دعم خارجي بما جعلها تعين لجنة دستورية واعطاء كل الصلاحيات للحاكم الفرد على الطريقة السابقة للحكم ، بحيث لاتملك السلطة شرعية التوافق السياسي والمدني والوطني العام .

6_ لقد تفاقمت أزمة شرعية السلطة الحالية بصب الزيت عليها مع تصرفات عدد من فصائلها المجيشة سطوة وثأرية طائفية ضد مدنيين عزل في اكثر من منطقة وثقها المرصد السوري لحقوق الانسان وغيره من المنظمات الحقوقية ، بينما يجد بعضهاالآخرمن فصائل أجنبية، سورية مصدراللارتزاق .

7_ أن اعلام السلطة كما يعرضه العميد رحال يقوم على الدعاية الكاذبة وتلغيق الاخبار و فبركة الاشاعات وحرف الانظار عن الخلافات و التخبط االذي تعيشه ومطالبة مواليها “الثوريين” بحصصهم بما يجعل الإعلام المضخوخ مفرغا بسبب بؤسه وبفعل متطلبات المهنية والمصداقية والشفافية .

قولوا الحقيقة …هذا ماختم به العميد رحال رأيا ” لمن يحب السلطة ” الذي ينخر معظم النخب السورية ، وإن كان يعرف أن الحقيقة لاتاتي من النخب السلطوية المأزو مة شرعيا وتريد الاستمرار بذلك خمس سنوات ، وانما تأتي من خارجها .


.

  • Social Links:

Leave a Reply