الدولة الموازية و المجتمعات الموازية في سوريا.

الدولة الموازية و المجتمعات الموازية في سوريا.

منصور المنصور

اولا لا بد من التنبيه الى امرين:
ـــ الى السنة في سوريا، ومنهم اهلي واقربائي ومعارفي واصدقائي. اذا كنتم تفترضون ان السلطة بيدكم الان، فانا متاكد ان لا احدا يعمل على تقويضها في سوريا، فلا معارضة لكم بل على العكس، الغالبية العظمى من المكونات السورية تقر وتعترف ان السنة سيحكمون ربما لمئات السنين, هذا الامر يجب ا لا يشغل بالكم بعد الان
2ــ الامر الثاني ان من يحكم لا يمثل السنة، ولا يرتقي الى قيم المجتمع السني في سوريا. هم فصيل صغير اخذ الحكم بالقوة، وفصيل متطرف لن يقود سوريا الى ما تتمنوه. هم مجموعة من المشايخ سيقودون سوريا الى الهلاك. وعليكم ان تعملوا على تعديل هذا السلوك المتطرف بالنقد المستمر واليومي ولا تسمحوا لهؤلاء ان يسيطروا على سوريا لانهم سوف يقدمون نموذجا ليس سيئا بل عنيفا عن الاسلام.
اما عن هيكل ومؤسسات الدولة الموازية، الذي يقيمونها في سوريا، فقد اصبح واضحا الى حد ما، ان هناك تنظيم اشبه بالدولة مواز لمؤسسات الدولة، التي تمتلك خبرات وكفاءات ونظام بيروقراطي عمره مئات السنين. مؤسسات الدولة اضحت شكلا وصوريا، يغطي ويخفي الصورة الحقيقية لما يقومون به الفصائل التي بيدها الحكم. هناك “رجل الظل” في كل دائرة ومؤسسة، وقد تحدثت عن ذلك قبل شهرين من الان وقارنته بما كان يجري ايام الاتحاد السوفييتي بعد انتصار الثورة البلشفية. هذا الرجل الظل هو الشيخ في احياء المدن، وهو “المسؤول” او “الامني” و “الاداري والمالي” في القرية والارياف. هؤلاء يقررون كل شيء، حتى ان بعضهم لا يعرف له اسم.
كيف يمكن لدولة ان تدار بهيكلين متوازين، واحد يملك خبرات هائلة في التنظيم والادار ولكن لا قيمة له، واخر لا يملك اية خبرة وحتى شهاداتهم العلمية دون الثانوي، ولكنه المقرر لكل شيء.
هل هكذا تدار الدول؟ وكيف سنصل الى سنغافورا؟ بمشايخ جل تعليمهم يقتصر على دورات شرعية، تفيد في امور الدين، ولكن لا تفيد ابدا في ادارة شؤون البلاد.
هناك مجتمعا موازيا ينشأ ويعملون عليه، الفصائل الحاكمة منذ اليوم الاول بعد سقوط الطاغية، يتسم تعميم قيم التطرف الديني والاجتماعي، ويعملون على تقويض الحياة الاجتماعية السورية ” الشامية” واستبدالها بقيم وعادات اجتماعية لا علاقة لها بالشام.
ارجوكم، لا احد له مطامع في السلطة، فلا تقلقوا. الناس بحاجة الى امن وغذاء وكهرباء وحياة كريمة فقط. مارسوا نقدا مهما وعميقا لكل الاخطاء التي تقوم بها السلطة الحالية. انهم بشر يخطئون ويصيبون. واذا لم تقدموا نقدا سوف يتحولون مع الايام الى طغاة. ولا تقفوا موقف المعادي لاي انسان يقدم نقدا. فالنقد، كما قلت واكرر، لا يقوض سلطة.
Mansour Almansour

  • Social Links:

Leave a Reply