معاذ الخطيب والسلطة في سورية

معاذ الخطيب والسلطة في سورية

رؤية وطنية جامعة

د. منذر ابومروان اسبر

أعلن الاستاذ احمد معاذ الخطيب رؤية وطنية لما يجري في سورية تدعو إلى مراجعة ماتم ومناشدة السوريين إلى التكاتف والتعاون في وجه الأخطار المتفاقمة .

واذا كنت اكتب حول هذه الرؤية فلانني كنت قد طلبت الى المحامي الصديق زيد العظم في خضم الاحداث الذي كان اعصارها يعصف في سورية ،قبل وصول هيئة تحرير الشام إلى الحكم في دمشق ، أن يتصل به نظرا لعروة علاقة تجمعهما، ويطرح عليه انتقاله من قطر إلى باريس بما يوفر متابعة الجهود الوطنية من اجل تغيير سوري تخلصا من الديكتاتورية والعمل الوطني الجامع لايصال سورية إلى بر الامان .

تركز الشخصية الوطنية المتنورة الدمشقية في رؤيتها ، حول المسألة الوطنية في وقت ” ننزف فيه جميعا ” على أن “بني معروف” في جبل العرب ، ” عرب اقحاح ولهم قدح في الثورة السورية” الكبرى ضد الاحتلال الفرنسي ، وان” التيار الأكبر فيهم تيار وطني” بينما رفض بني معروف أنفسهم في الجولان المحتل “جنسية غير الجنسية السورية “

بهذا فإنه يرى أن الحل الذي تم في السويداء “لم يكن ناجحا وحصلت اخطاءكثيرة” سببت “استشهاد المئات من الأمن العام ومن اهلنا في الجبل .. “كما و “حصلت جرائم وانتهاكات وإهانات خطيرة “

وفي معرض رؤيته يطرح على مستوى الدولة أنه تم اتخاذقرارات عجلى بصدد الحوار الوطني “غير المعد جيدا ” أو فيما يتعلق بالاعلان الدستوري و”وجوب تعديله ” .

ومايلفت النظر مقاربته للمسألة الدينية حيث تضرم النار الطائفية حراىقها في الوضعية السورية مبينا :

١ـ ” لا اكراه في الدين ومن لايرتضي الإسلام أو أي دين آخر فهذا شأنه ” .

٢ـ أن الفروق الدينية تناقش بين الضالعين فيها داخل “كليات الشريعة والندوات الفكرية والعلمية”

٣ـ رفض التكفير وإيقافه كمارفض “إعطاء الغطاء الديني من أي طرف لما يجري ” .

٤ـ رفض ماقام به البعض في استدعاء فتاوى “تاجيج المشاعر الطائفية”أحقاداوضغائن .

حول هذا الموضوع الذي يكاد يكون مشكلة المشرق فأن الخطيب يذكرني بموقف محمد عبده في استنكاره للنزاعات الطائفية وتكفيرياتها في حوادث لبنان عام 1860 والدعوة إلى نبذها واصحابها .

وتتوقف رؤية الشيخ الخطيب حول وحدة سورية أرضا وشعبا عبر التشديد على التالي :

آـ رفض أي علم غير العلم السوري ، رمز هذه الوحدة

ب ـ رفض تقسيم سورية ، غنائم للمشاريع الأجنبية .

ج -إقامة حكم اللامركزية الإدارية في كل المحافظات

د-انتخابات حرة لكل الشعب السوري .

ه‍ ـرفض التدخلات الخارجية في الشأن السوري .

اذا نظرنا إلى مبادئ هذه الرؤية فإنها تريد بوضوح تصحيح مايطرح من تشويش وتضليل أو أخطاء ترتكب، وإقامة حوار وطني مدروس و إعادة النظر بالاعلان الدستوري الحالي وعدم ادخال الدين غطاء لاي كان فيما يقوم به وإيقاف التكفيرية الافسادية لاواصر شعب تاريخي عريق .

ونستطيع القول أن الوحدة السورية ارضا وشعبا ليست مجرد خطاب ، بقدر ما هي عمل ضد التقسيم لاي طرف كان ولتطبيق اللامركزية الإدارية واستعادة ديمقراطية الاكثرية الانتخابية ، الديمقراطية المضادة للديكتورية وقاعدتها في التمييز الديني أوالتستر بالمظالم لهذه الفئة أو تلك ليصبح الشعب هو الحكم والحاكم سيادة للمواطنة المتساوية وتطبيقا للقانون والقضاء العادل على الجميع وإقامة دولة قوية سيادية على كافة الأراضي السورية .

رؤية الاستاذ الخطيب هي رسالة وطنية ودينية واتحادية تحتاجها سورية وتستحق الاعتبار والتقدير الوطني والديمقراطي .

٩- ٩- ٢٠٢٥

  • Social Links:

Leave a Reply