الاتفاق الامني السوري الاسرائيلي

الاتفاق الامني السوري الاسرائيلي

محمد صبرا


حول ما يشاع عن الاتفاق الأمني السوري الإسرائيلي:

  • للأسف في ظل غياب الشفافية وعدم وضوح ما يتم التفاوض عليه، فإن المصدر الوحيد هو التسريبات الإعلامية التي تتناقلها المواقع الأمريكية والإسرائيلية في الوقت الحالي، وهذه التسريبات في حال صدقت ، قد تكون نتائجها خطيرة على المستوى الوطني.
    -المشكلة ليست في الاتفاق بحد ذاته،
    بل في الفاتورة السياسية المرافقة للاتفاق.
    -في اتفاق عام 1974 كان الهدف هو منع تجدد حالة الحرب، ولذلك بقي الاتفاق في الحيز الأمني، وضمن ترتيبات أمنية متوازنة.
    -المطروح حاليا هو اتفاق سياسي وإن كان بثوب أمني، والجزء الأخطر في الاتفاق هو حدود المنطقة منزوعة السلاح ومنطقة حظر الطيران والتي حسب التسريبات ستشمل كل محافظتي درعا والسويداء.
    -هذه حالة مشابهة لحالة العراق في عام 1992 عندما خرج مهزوما من حرب تحرير الكويت ووافق على منطقة حظر الطيران بين خطي العرض 32 و36 وهي المنطقة التي تحولت لاحقا لإقليم كردستان.
    -إذا قرأنا الاتفاق الثلاثي الخاص بالسويداء ولا سيما المواد 9 و10 و11 منه، وربطناها بهذا الجزء من الاتفاق الأمني المقترح مع اسرائيل، سنكون أمام خطر كبير يتعلق بمستقبل البلاد السياسي، وليس فقط بموضوع العلاقة مع اسرائيل.
  • تواجه المنطقة وسورية تحديدا حكومة يمينية متطرفة يقودها نتنياهو وتحالفه العنصري، منفلتة من كل القيود، وموضوع كبح الاعتداءات الإسرائيلية على سورية قد تكون ضرورية في هذه المرحلة، لكن إذا كان الثمن المقابل لذلك باهظا وسيؤدي للإضرار بمستقبل البلاد وبتماسكها ووحدتها، فإن بقاء الحال على ماهو عليه الآن أفضل من الذهاب لتوقيع اتفاق متعجل من دون حسابات سياسية كافية، فالتريث واحتواء الأضرار الإسرائيلية عبر أدوات رشيدة في إدارة الصراع أفضل من الذهاب لمقامرة قد يكون ثمنها كبيرا على المدى المتوسط.

  • Social Links:

Leave a Reply