ميرتس، الأشكناز، والفلسطينيون: ازدواجية الألم بين التاريخ والحاضر:

ميرتس، الأشكناز، والفلسطينيون: ازدواجية الألم بين التاريخ والحاضر:

زرقاء اليمامه

في حفل إعادة افتتاح كنيس ريخنباخشتراسه في ميونيخ، أظهر المستشار الألماني فريدريش ميرتس انفعالًا شديدًا، حيث كاد أن تدمع عيناه أثناء حديثه عن المحرقة النازية. هذا الانفعال، الذي لاقى اهتمامًا واسعًا من الصحافة الألمانية، يعكس الصدق العاطفي للخطاب تجاه الألم التاريخي للأشكناز، لكنه في الوقت نفسه يُظهر ازدواجية واضحة في معالجة المعاناة الإنسانية اليوم.

خطاب ميرتس وانفعاله

خلال خطابه، شدد ميرتس على الألم والمعاناة التي تعرض لها الأشكناز خلال الهولوكوست، مؤكّدًا على مسؤولية ألمانيا التاريخية تجاه ضحايا النازية. الصحافة الألمانية تباينت في تقييمها لهذا الانفعال:
• إيجابيًا: صحيفة تاتس وصفت دموعه بأنها “مصداقية”، تعكس صدق مشاعره، معتبرةً أن هذا الانفعال العاطفي كان جديدًا في سياق السياسة الألمانية.
• سلبياً/انتقاديًا: صحف مثل تسايت ناقشت دلالة دموعه، متسائلةً عن مدى ملاءمة إظهار القادة السياسيين مشاعرهم بهذا الشكل، وكيف قد يؤثر ذلك على مصداقيتهم.

تحميل الفلسطينيين مسؤولية معاداة السامية

في الوقت نفسه، قام ميرتس بإيحاء ضمني بأن هناك أشكالًا حديثة من معاداة السامية في المجتمع، مشيرًا إلى الهجرات المعاصرة وما يعتقد أنها “تعاليم معاداة إسرائيل” في بعض المدارس، من دون أن يربط هذا الواقع بحق الفلسطينيين كضحايا أصليين.

وهنا تكمن المأساة: الفلسطينيون، وهم الساميون الحقيقيون تاريخيًا وسكان الأرض الأصليون، يُحمَّلون مسؤولية مفترضة للعداء ضد السامية، بينما الضحايا الحقيقيون للأشكناز في الهولوكوست هم اليوم جزء من القوى السياسية التي تمارس، بشكل مباشر أو غير مباشر، السيطرة على حياة الفلسطينيين، بما في ذلك التهجير والاعتداءات العسكرية.

ازدواجية العدالة والتاريخ

من منظور تاريخي، أحفاد الأشكناز الذين عاشوا فظائع النازية، مثل ميرتس، يجدون أنفسهم في موقع سلطة اليوم. خطاب ميرتس، وإن بدا مؤثرًا وعاطفيًا، يمكن فهمه كإعادة إنتاج للسلطة على ضحايا آخرين، بدل معالجة الظلم المستمر الذي يعانيه الفلسطينيون منذ عقود.
• الألم التاريخي للأشكناز محفوظ ومكرم.
• الألم المعاصر للفلسطينيين، الذين هم ضحايا الاحتلال والتهجير، غالبًا ما يُهمل أو يُبرر.
• هذا يؤدي إلى ازدواجية أخلاقية وسياسية: الضحايا السابقون يصبحون جزءًا من منظومة القوة، والضحايا الحاليون يُستبعدون من الاهتمام والاعتراف الدولي.

خلاصة

التاريخ ليس مجرد ماضٍ يُستعاد في الخطابات الرمزية. تجاهل معاناة الضحايا المعاصرين، خصوصًا الفلسطينيين، مقابل التركيز على الألم الأوروبي، يُظهر استمرارًا لهيمنة تاريخية وأخلاقية وسياسية. فميرتس، كأحد أحفاد الضحايا، يقدم مثالًا حيًا على كيف يمكن للتاريخ أن يُستثمر لإعادة إنتاج السلطة على ضحايا آخرين، بدل أن يكون فرصة حقيقية للعدالة والمساءلة الإنسانية الشاملة.


رابط فيديو دموع ميرتس:

رابط ڤيديو يناقش خطاب ميرتس:
https://youtu.be/Q-0ijInrmXE?si=a_3Q1zIlxUWvn82M

📌 خطاب ميرتس وانفعاله العاطفي
• صحيفة The Jerusalem Post: تقرير عن خطاب ميرتس في حفل إعادة افتتاح كنيس ريخنباخشتراسه في ميونيخ، حيث أظهر انفعالًا شديدًا أثناء حديثه عن المحرقة النازية.
• صحيفة The Times of Israel: مقال يناقش تحذير ميرتس من أن انتقاد إسرائيل أصبح يُستخدم كغطاء لنشر معاداة السامية في ألمانيا.
• صحيفة JNS: تقرير عن خطاب ميرتس في حفل إعادة افتتاح كنيس في ميونيخ، حيث أعلن “حربًا” على جميع أشكال معاداة السامية.
• صحيفة Deutschland.de: مقال يتناول إعلان ميرتس “حربًا” على معاداة السامية في ألمانيا، مع التركيز على مسؤولية الحكومة الفيدرالية في مكافحة هذه الظاهرة.

📌 تحميل الفلسطينيين مسؤولية معاداة السامية
• صحيفة The Times of Israel: مقال يناقش تصريحات ميرتس حول استخدام انتقاد إسرائيل كغطاء لنشر معاداة السامية، مع التركيز على الهجرة والتأثيرات الثقافية.
• صحيفة JNS: تقرير عن خطاب ميرتس في حفل إعادة افتتاح كنيس في ميونيخ، حيث أشار إلى أن بعض اللاجئين في ألمانيا نشأوا في بيئات تُعلّم كراهية إسرائيل.

📌 ازدواجية العدالة والتاريخ
• صحيفة The Times of Israel: مقال يناقش تصريحات ميرتس حول استخدام انتقاد إسرائيل كغطاء لنشر معاداة السامية، مع التركيز على الهجرة والتأثيرات الثقافية.
• صحيفة JNS: تقرير عن خطاب ميرتس في حفل إعادة افتتاح كنيس في ميونيخ، حيث أشار إلى أن بعض اللاجئين في ألمانيا نشأوا في بيئات تُعلّم كراهية إسرائيل.

📌 المصادر الإضافية
• صحيفة The Jerusalem Post: مقال يناقش تصريحات ميرتس حول استخدام انتقاد إسرائيل كغطاء لنشر معاداة السامية، مع التركيز على الهجرة والتأثيرات الثقافية.
• صحيفة JNS: تقرير عن خطاب ميرتس في حفل إعادة افتتاح كنيس في ميونيخ، حيث أشار إلى أن بعض اللاجئين في ألمانيا نشأوا في بيئات تُعلّم كراهية إسرائيل.

  • Social Links:

Leave a Reply