د. منذر ابومروان اسبر_
يتحدث الرائد حسن ابراهيم القيادي العسكري الذي كان في الجيش الحر ومازال كسياسي له الآن ، في الموقع الاعلامي مشهد على اثر انتهاء دور من كانوا يزعمون أنهم القيادة السياسية للثورة( الائتلاف ).
رؤيته التي يعبر عنها في مقابلته الصحفية تقدم تصنيفا آخر للوضع السوري بوجود فلول الثورة ، الثورة التي انتهت وبقي ابناؤها حسب تعبيره فاذا كانت الثورة قد انتهت فلم ينته ابناؤها وهو أحدهم ويتحدث باسمهم .
هناك خلاف اذن بين من هم اصحاب الثورة الذين اصبحوا فلولها وبين اختطاف الثورة الذي يعيده إلى قوى اقليمية دولية ولذلك لم يكن هناك من انتصار حسب تعبيره بمايجعله ومن معه في الجيش الحر معارضين للسلطة الحالية في سورية .
هل عنده رؤيةوماهي ! هذا غير واضح لديه اللهم إلا إذا كان الانتصار على يد قوى خارجية ، اذ يمكن في هذه الحالة لأبناء الثورة أن يقوموا بما قامت به السلطة الحالية .
مشروعهم سيكون في هذه الحالة خارجيا وإن كانوا يعتمدون على الشعب وفي هذا تعارض أساسي لأن الاعتماد على الخارج سيكون على حساب الشعب .
صحيح أن الخارج كان له دور أساسي في تاريخ سورية القديم والكلاسيكي والمعاصر .
بيد أنه لايرى دور سورية الداخلي في القيام بنهضة عربية وقيام أول دولة عربية سورية عام 1920 ثم قيام ثاني دولة سورية عربية عام 1946 ودور الشعب السوري في افشال الاحلاف الاجنبية والانتصار للوحدة والتقدم الاجتماعي والتحرر العربي وانه اذا كان من انتصار خارجي فبفعل توظيف بعض القوى السورية نفسها لصالح الخارج نفسه وبافتقاد استقلالية القرار االوطني – السياسي نظاماسابقا او جيشا حرا أو ائتلافا أو سلطة أو أية معارضة تحاول أن تدخل ثنائيات أو ثلاثية النزاعات في سورية أو على سورية والتي لاتمتلك أية استقلالية لها فيها .
أرى أنه لمس مشكلة السلطة نفسها وهي عصبيتها وخوفها بعد أن بين عدم استقلاليتها.
لكنه يخطئ أن يرى أن هذه العصبية تعود الى ما سماه اكثرية واقليات وكل منهما يخاف الأخر .
فالعصبية ناجمة عن إعادة احتكار السلطة الفئوي وليس السني أو غيره من قبل مجموعة معسكرة بنية واعطاء كل الصلاحيات السياسية للحاكم الفرد ولفرامانات اجراءات تعيينات تعيد الاستبداد الذي يرفضه كل من لايخضع له عنوة وبالتالي يقوم _ أي الاستبداد باعمال تتحمل مسؤوليتها السلطة كاملا
المشكلة اذن سياسية في سورية وهي إعادة استبداد السلطة دونما دولةوطنبة مواطنية للجميع .
ومن الواضح أن منظاره لا يضع الانتقال الديمقراطي ولا الديمقراطية افقا بحيث لايرى الدولة المواطنية الديمقراطية استراتيجية ، وبما يجعله يلتقي مع السلطة رغم معارضته لها .
من الثورة إلى فلول الثورة إلى المفارقات المتعددة التي أوجدتها أمريكا في سورية( تركيا / قسد ، السلطة / قسد ، اسرائيل / تركيا ، السلطة / اسرائيل ) وتريد حلها كما يبدو في لقاء ترامب _ الشرع في واشنطن ، بمحاربة الجميع لداعش التي تملك أمريكا مايكفي من السلاح والاقمار الصناعية والاستخبارات لانهائها .
ولكن هل الأمر يتعلق بداعش ؟؟

Social Links: