التخلف..في الانتاج ماقبل الراسمالسة

التخلف..في الانتاج ماقبل الراسمالسة

مهدي عامل


وهذا يعني أن الرأسمالية في البلدان المتخلفة لا يمكن أن تكون إلا رأسمالية كولونيالية وبالتالي محدودة التوسع ..ومن شأن التوسع المحدود أنه يكبح تطور القوى المنتجة وألا يهدم بل ألاَ يستطيع أن يهدم أشكال الإنتاج قبل الرأسمالية بل يعيد إنتاجها باستمرار وبالتالي فمن شأنه أن يعيد إنتاج ( التخلف ).
مهدى عامل
هذه المقولة للمفكر الشهيد مهدي عامل تشرح جوهر نظريته حول “نمط الإنتاج الكولونيالي”.
يرى عامل أن الرأسمالية في دول”الأطراف” أو الدول المتخلفة ليست تطوراً طبيعياً ومستقلاً كما حدث في أوروبا، بل هي رأسمالية زُرعت بقرار خارجي لخدمة المراكز الإمبريالية، مما يجعلها رأسمالية كولونيالية (استعمارية) بالبنية والوظيفة.
إن هدف هذه الرأسمالية هو تصدير الفائض للخارج وليس التراكم الداخلي، فإنها تظل محدودة التوسع. إنها لا تسعى لتصنيع شامل أو تحديث حقيقي، بل تكتفي بقطاعات ريعية أو خدماتية تخدم السوق العالمي،بحيث تعمل بخلاف الرأسمالية الأوروبية التي حطمت الإقطاع والعلاقات القديمة، تقوم الرأسمالية الكولونيالية بـ مهادنة الأنماط القديمة (مثل العشائرية، الطائفية، أو الإقطاع) وتوظيفها لخدمتها. هي لا تهدم التخلف، بل تستخدمه كأداة للضبط الاجتماعي والسياسي وإعادة إنتاج ذااتها .
والنتيجة النهائية هي أن “التخلف” ليس مجرد “تأخر في الزمن” سيزول مع الوقت، بل هو بنية يُعاد إنتاجها باستمرار بفعل آليات العمل الرأسمالي الكولونيالي نفسه.
بإيجاز،يؤكد مهدي عامل بأن التحرر من التخلف لا يمكن أن يتم من خلال “التطور” داخل النظام الرأسمالي الكولونيالي القائم، لأن هذا النظام هو الذي يصنع التخلف ويحافظ عليه لضمان استمراريته.

  • Social Links:

Leave a Reply