يا صاحبي لن تقوى على هذه الحرب فإنهم حكومة هذا البلد ..
هذا ما قاله الشارف الغرياني لعمر المختار في لقاءه الأخير عندما عرض عليه السلام الشريف الذي رسمته حكومة إيطاليا لثوار ليبيا ..
ثار الشعب السوري بأهداف معلنة لا تخفى على أحد دون أي إذن دولية أو إشعار أممي ليسقط حكومة عاثت فساداً لا يحتمل ومطالباً بالحرية المشروعة والكرامة الوطنية وديمقراطية الحكم ، لكن بخطأ فادح من الطرفين حكومة ومعارضة وقعنا تحت سلطة حكومات متصارعة لا تريد لنا الإصلاح إنما تريد منا أن نكون وقوداً لحرب مصالحهم التي لم يجدوا اخصب من ارضنا لزراعتها وبجهودنا تنامت هذه الحرب وتغلبت علينا وأصبحنا عبيدها وضحاياها وتحولنا من ثوار مدافعين إلى قتلة مأجوريين نسينا قضيتنا وأصبحنا نقاتل من أجل قضايا حلفائنا الدوليين ونلتزم بما يقرروه لنا من اتفاقيات يبرموها في محافلهم ..
وآخرهم إتفاق مناطق تخفيف التوتر الذي يعد السلام الشريف الذي تحدث عنه الشارف الغرياني وفعلاً لم نستطيع أن نقوى على هذه الحرب واطررنا أن نقبل بسلامهم وان نعترف بأنهم حكومة هذه البلاد وضاعت قضيتنا بين قبور شهدائنا ومعانات معتقلينا ومن بقي منا على قيد الحياة وظيفته أن يشهد على هذه الحرب ويرويها للتاريخ ..
نحن وحيدين ، وعزلنا عن بقية العالم، في عصبة الأمم المتحدة يرفضون الكلام عن جرائم الأعداء ، وإذا تكلموا يرفضون السماع، لا أحد يهتم بما يجري على أرضنا نعم هذا هو حالنا وهذه نتائج مسيرة نضال شعب بأكمله لمدة 6 سنوات متتالية سعياً خلف مطالب حولوها إلى أوهام ..

Social Links: