ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻳﺪﺭﺱ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺩﺍﺭﻳﺎ ﻭﺇﺧﻔﺎﺀ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﺮﺍﺋﻤﻪ ﻓﻴﻬﺎ ــ ﻫﺒﺔ ﻣﺤﻤﺪ

ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻳﺪﺭﺱ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺩﺍﺭﻳﺎ ﻭﺇﺧﻔﺎﺀ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﺮﺍﺋﻤﻪ ﻓﻴﻬﺎ ــ ﻫﺒﺔ ﻣﺤﻤﺪ

 

ﺍﻟﻘﺪﺱ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ 

ﻳﺪﺭﺱ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻮﻥ ﻓﻲ ‏« ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺸﻌﺐ ‏» ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺗﺪﻭﻳﺮ ﺍﻷﻧﻘﺎﺽ ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺡ ﻟﻠﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺒﻠﺪﻳﺎﺕ ﺑﺎﻟﺪﺧﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺩﺍﺭﻳﺎ ﻓﻲ ﺭﻳﻒ ﺩﻣﺸﻖ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ، ﻹﺯﺍﻟﺔ ﺍﻧﻘﺎﺽ ﺍﻻﻣﻼﻙ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍﺀ، ﺑﻌﺪ ﺃﺭﺑﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﺘﺘﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺤﺜﻴﺚ ﻋﻠﻰ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻘﻴﺖ ﻣﺤﺎﺻﺮﺓ ﻣﻨﺬ 2012 ﺣﺘﻰ 2016 ، ﺑﻜﺎﻓﺔ ﺍﻧﻮﺍﻉ ﺍﻻﺳﻠﺤﺔ ﺣﺘﻰ ﺳﻤﻴﺖ ﺑﻌﺎﺻﻤﺔ ‏« ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﻴﻞ ﺍﻟﻤﺘﻔﺠﺮﺓ ‏» .

ﻓﻘﺪ ﺃﻋﻠﻦ ﻣﻌﺎﻭﻥ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻟﺆﻱ ﺧﺮﻳﻄﺔ ﺃﻭﻝ ﺃﻣﺲ ﻋﺒﺮ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻻﻋﻼﻡ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ، ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﺗﺮﺣﻴﻞ ﺍﻧﻘﺎﺽ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﻭﺿﻊ ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻠﺒﻠﺪﻳﺎﺕ ﺑﺎﻟﺪﺧﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ، ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﻭﻓﺮﺓ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ، ﻓﻲ ﺍﺷﺎﺭﺓ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺍﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺻﺪ ﻧﺤﻮ ﻣﻠﻴﺎﺭ ﻟﻴﺮﺓ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻻﺯﻟﺔ ﺍﻧﻘﺎﺽ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺍﺧﻔﺎﺀ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﻤﺘﺮﻛﺒﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﺭﺑﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﻭﺍﻟﻘﺘﻞ .

ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺘﻨﻈﻴﻢ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺗﻬﺠﻴﺮ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﻣﺜﻞ ﺩﺍﺭﻳﺎ ﺑﺮﻳﻒ ﺩﻣﺸﻖ، ﻛﺸﻒ ﻟﺆﻱ ﺧﺮﻳﻄﺔ ﺃﻧﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺪﺧﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﻭﻻﺳﻴﻤﺎ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻞ ﻣﺤﻴﻄﺎً ﺣﻴﻮﻳﺎً ﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺩﻣﺸﻖ، ﻭ ‏» ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻥ ﺩﺍﺭﻳﺎ ﻻ ﺗﺒﻌﺪ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻋﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻃﺒﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ 66 ‏« – ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻤﻠﻜﺘﻬﺎ ﺍﻳﺮﺍﻥ ﻭﻫﺪﻣﺖ ﺑﻴﻮﺗﻬﺎ ﺗﻤﻬﻴﺪﺍً ﻟﺘﺸﻴﻴﺪ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﺑﺮﺍﺝ ﺿﺨﻤﺔ – ﻣﺆﻛﺪﺍً ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻟﺠﻨﺔ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻣﻦ ﻣﺤﺎﻓﻈﺘﻲ ﺩﻣﺸﻖ ﻭﺭﻳﻔﻬﺎ ﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ .

ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺧﺮﻳﻄﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ 66 ﻋﻠﻰ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﻣﺜﻞ ﺣﻤﺺ، ﻣﺆﻛﺪﺍً ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻧﺎﺟﺢ ﺟﺪﺍً ﻭﺳﻴﻜﻮﻥ ﺳﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﺇﺿﺎﻓﻴﺎً ﻓﻲ ﻳﺪ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﺎﺕ ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ، ﻭﻓﻘﺎ ﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺭﺳﻤﻴﺔ . ﻭﻓﻲ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﺗﻼﻑ ﺍﻟﺼﺤﺎﺋﻒ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻳﺔ ﻭﺗﺰﻭﻳﺮﻫﺎ، ﺃﺷﺎﺭ ﺧﺮﻳﻄﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻋﺎﺩﺓ ﺗﺮﻣﻴﻢ ﺍﻟﺼﺤﺎﺋﻒ، ﻭﻗﺎﻝ ﺇﻥ ﻣﺎ ﺗﻢ ﺇﺗﻼﻓﻪ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺼﺤﺎﺋﻒ ﻧﺴﺒﺘﻬﺎ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻣﻀﻴﻔﺎً ‏« ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﺰﻭﻳﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﻴﻨﺔ ﻭﺍﻷﺧﺮﻯ ﻓﻬﺬﺍ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ ‏» .

ﺍﻋﺎﺩﺓ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺩﺍﺭﻳﺎ ﻭﺿﻤﻬﺎ ﻟﻠﻌﺎﺻﻤﺔ ﺩﻣﺸﻖ ﻟﻪ ﺍﺑﻌﺎﺩ ﻋﺪﺓ، ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺼﺎﺭﺩ ﻣﻌﺎﺭﺿﺔ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ، ﻓﺎﻟﺒﻌﺪ ﺍﻻﻭﻝ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺗﺠﺎﺭﻱ، ﺍﻣﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻬﻮ ﺗﻐﻴﺮ ﻧﻤﻂ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺩﺍﺭﻳﺎ ﻻﻧﻬﺎ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩ ﻟﻠﻌﺎﺻﻤﺔ ﺩﻣﺸﻖ، ﺣﻴﺚ ﺍﻛﺪ ﺍﻟﻨﺎﺷﻂ ﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻲ، ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ‏« ﺍﻳﻬﺎﺏ ﻋﺒﺪ ‏» ﻓﻲ ﺍﺗﺼﺎﻝ ﻫﺎﺗﻔﻲ ﻣﻊ ‏« ﺍﻟﻘﺪﺱ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ‏» ﺍﻥ ﺧﻼﻝ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﻭﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺍﻟﻘﺼﻒ ﺗﻢ ﻧﻘﻞ ﻣﻠﻜﻴﺎﺕ ﻋﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﻰ ﺭﺟﺎﻻﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﺣﻜﺎﻡ ﻣﺤﻤﻜﺔ ﻭﻗﻀﺎﻳﺎ ﻭﺩﻋﺎﻭﻯ ﻣﺰﻭﺭﺓ، ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻓﻀﺢ ﺍﻻﻣﺮ ﻓﻲ ﺍﺣﺪﻯ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻞ، ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻳﻀﻊ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭ ﺍﻣﺎﻡ ﺧﻴﺎﺭﻳﻦ، ﺍﻣﺎ ﺍﻥ ﻳﺴﺘﻠﻢ ﻣﺒﻠﻐﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺗﻨﺎﺯﻟﻪ ﻋﻦ ﺍﺭﺿﻪ، ﺍﻭ ﺍﻟﺴﺠﻦ .

ﻧﺎﻗﻮﺱ ﺍﻟﺨﻄﺮ

ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻫﺎﻟﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺩﺍﺭﻳﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ، ﺩﻗﺖ ﻧﺎﻗﻮﺱ ﺍﻟﺨﻄﺮ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺫﺍﺗﻪ ﺍﻋﻄﺖ ﺑﺸﺎﺭ ﺍﻻﺳﺪ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻻﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻬﺪﻡ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺎﻣﻞ ﻓﻮﻕ ﺭﺅﻭﺱ ﺳﺎﻛﻨﻴﻬﺎ، ﻭﺍﻋﺎﺩﺓ ﺗﻨﻈﻴﻤﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ ‏« ﻣﺘﺠﺎﻧﺲ ‏» ﻛﻤﺎ ﻭﺻﻔﻪ ﻓﻲ ﺍﺣﺪﻯ ﺧﻄﺎﺑﺎﺗﻪ . ﺛﻢ ﻟﻴﺄﺗﻲ ﻫﻨﺎ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ، ﻓﺒﻌﺪ ﺍﻥ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﻤﻜﻠﻴﺎﺕ ﻟﻌﺪﺩ ﺿﺨﻢ ﻭﻛﺒﻴﺮ ﺟﺪﺍ ًﻣﻦ ﺍﺭﺍﺿﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺩﺍﺭﻳﺎ ﺍﻟﻰ ﺭﺟﺎﻻﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ، ﺍﺻﺒﺢ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻰ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺟﺪﻳﺪ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻌﻤﻠﻴﺔ ﻓﺮﺯ ﺍﻻﺭﺍﺿﻲ ﻭﺗﻨﻈﻴﻤﻬﺎ ﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻻﺑﺮﺍﺝ .

ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺙ ﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻲ، ﺍﻥ ﻻﻋﺎﺩﺓ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻟﻪ ﺍﻫﻤﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻟﻤﺸﺮﻑ ﻋﻠﻰ ‏« ﺍﺗﻮﺳﺘﺮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺘﺤﻠﻖ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ‏» ﺣﻴﺚ ﻳﺘﻔﺎﻭﺕ ﺳﻌﺮ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭ ﺑﻨﺴﺒﺔ 900 % ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﺴﻢ ﺍﻷﻳﺴﺮ ﻟﻼﺗﻮﺳﺘﺮﺍﺩ ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺩﺍﺭﻳﺎ ﻭﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻻﻳﻤﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻤﺰﺓ، ﺃﻣﺎ ﺍﻻﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺩﺍﺭﻳﺎ ﻓﻘﺪ ﺍﺳﺘﻤﻠﻜﻬﺎ ﺃﺯﻻﻡ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻋﻨﻮﺓ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻻﺣﻴﺎﻥ ﺑﻤﺒﺎﻟﻎ ﺯﻫﻴﺪﺓ، ﻻﺷﺎﺩﺓ ﺍﻻﺑﺮﺍﺝ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﻮﺍﺯﻱ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺎﺑﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﻣﻦ ﺣﻲ ﺍﻟﻤﺰﺓ، ﻟﺘﺘﺤﻮﻝ ﺍﻻﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻰ ﻋﻘﺎﺭﺍﺕ ﺳﻜﻨﻴﺔ ﻭﺍﺑﺮﺍﺝ ﺑﺎﻫﻈﺔ ﺍﻻﺛﻤﺎﻥ ﺗﻨﺎﻓﺲ ‏« ﺣﻲ ﻛﻔﺮﺳﻮﺳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺰﺓ ‏» ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺑﻌﺪ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺩﺍﺭﻳﺎ ﻭﺍﻋﺎﺩﺓ ﺗﻨﻈﻴﻤﻬﺎ ﻭﺿﻤﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺩﻣﺸﻖ، ﻣﻊ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍﻟﻨﺴﻴﺞ ﺍﻟﺴﻜﺎﻧﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺘﻢ ﺗﻮﻃﻨﻴﻪ ﻓﻴﻬﺎ .

ﻣﻄﺎﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻧﻴﺔ

ﺍﻻﻳﺮﺍﻧﻴﻮﻥ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺩﻣﺸﻖ ﺍﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﺸﺒﻪ ﺍﻟﻀﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﻴﺮﻭﺕ، ﻭﻟﻜﻦ ﺭﺃﻯ ﻣﺼﺪﺭ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺧﺎﺹ ﻣﻊ ‏« ﺍﻟﻘﺪﺱ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ‏» ، ﺍﻥ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻟﻦ ﻳﻘﺒﻞ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺷﻴﻌﻴﺔ، ﻻﻧﻬﻢ ﺳﻴﺸﻜﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻧﻔﻮﺫﺍً ﺍﻳﺮﺍﻧﻴﺎً ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺟﻨﻮﺏ ﺩﻣﺸﻖ، ﻟﻜﻨﻪ ﺳﻴﻌﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﻌﻴﻢ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻣﻦ ﺍﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﺔ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﺔ ﻛﺄﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﻭﺍﻟﻤﺘﻨﻔﺬﻳﻦ، ﺍﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻣﻦ ﺃﺛﺮﻳﺎﺀ ﻭﺗﺠﺎﺭ ﺩﻣﺸﻖ ﻭﺍﻭﻻﺩ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ، ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺑﺬﻟﻚ ﻗﺪ ﺗﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﻛﺘﻠﺔ ﺳﻜﺎﻧﻴﺔ ﺭﻳﻔﻴﺔ ﺗﺤﻤﻞ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺗﻜﻮﻥ ﻣﺼﺪﺭ ﺍﺯﻋﺎﺝ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻣﻘﺒﻞ ﺍﻻﻳﺎﻡ، ﻛﻤﺎ ﺍﻧﻪ ﺍﺗﺨﻢ ﺍﺯﻻﻣﻪ ﻭﻣﺴﺆﻭﻟﻴﻪ ﻭﺍﺳﺘﻔﺎﺩﻭﺍ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ ﻭﺣﺼﻠﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻣﻮﺍﻝ ﺿﺨﻤﺔ ﺟﺪًﺍ .

ﺍﻣﺎ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻮﻥ ﺑﺮﺃﻱ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺙ ﻓﻘﺪ ﻓﺨﺴﺮﻭﺍ ﺩﺍﺭﻳﺎ ﻛﻤﺎ ﺧﺴﺮﻫﺎ ﺃﻫﻠﻬﺎ، ﺍﻟﺨﻄﺔ ﺗﻨﻔﺬ ﺑﺤﺬﺍﻓﻴﺮﻫﺎ، ﻭﺣﺘﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻼ ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﺄﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻐﻴﻴﺮﺍً ﺩﻣﻮﻏﺮﺍﻓﻴﺎً، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺴﺒﺐ ﺣﺠﺔ ﺍﻋﺎﺩﺓ ﺍﻻﻋﻤﺎﺭ ﺑﻌﺪ ﺗﺨﺮﻳﺐ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻭﺗﻨﻈﻴﻤﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﺪﻳﺪ ﺑﻤﻠّﺎﻙ ﺟﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ، ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﻣﺆﻳﺪﻭﻥ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺎﻣﻞ .

ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﺳﻌﻴﺪ ﻧﻘﺮﺵ ﻣﺪﻳﺮ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﻔﺼﻴﻞ ﺷﻬﺪﺍﺀ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺩﺭﺍﻳﺎ ﺳﺎﺑﻘﺎً، ﻗﺎﻝ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻻﻳﺮﺍﻧﻲ ﻻﺧﻔﺎﺀ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﻤﺮﺗﻜﺒﺔ ﺑﺤﻖ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺩﺍﺭﻳﺎ ﻭﺃﻫﻠﻬﺎ، ﻫﻮ ﺑﻬﺪﻑ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺩﻳﻤﻮﻏﺮﺍﻓﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻛﻠﻬﺎ، ﺑﺪﺀﺍً ﻣﻦ ﺩﺍﺭﻳﺎ ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺑﺘﻬﺠﻴﺮ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺎﻣﻞ ﻭﻟﻢ ﻳﺴﻤﺢ ﻻﻱ ﻣﻨﻬﻢ ﺑﺎﻟﻌﻮﺩﺓ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺮﺍﻏﺒﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ .

ﻭﺃﺿﺎﻑ : ﻣﻨﻊ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻫﺎﻟﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺍﻟﻴﻬﺎ، ﻟﻴﺒﺪﺃ ﺑﺘﻔﻴﺬ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻻﻳﺮﺍﻧﻲ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻤﻞ ﺩﺍﺭﻳﺎ ﻭﺍﻟﻤﻌﻀﻤﻴﺔ ﻭﻣﻨﺎﻃﻖ ﺟﻨﻮﺏ ﺩﻣﺸﻖ ‏« ﻳﻠﺪﺍ ﻭﺑﺒﻴﻼ ﻭﺑﻴﺖ ﺳﺤﻢ ‏» ﻭﺻﻮﻻً ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺯﻳﻨﺐ ﺍﻭ ‏« ﻗﺒﺮ ﺍﻟﺴﺖ ‏» ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﻌﺘﺒﺮﻩ ﺍﻳﺮﺍﻥ ‏« ﺣﺮﻡ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ‏» ﻭﺗﺴﺘﻐﻞ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﻓﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﺟﻨﺪﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ .

  • Social Links:

Leave a Reply