ﻟﻨﺪﻥ : ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺣﻤﻴﺪﻱ
ﻭﺍﺻﻞ ﻣﻤﺜﻠﻮ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﻴﻦ ﻣﺸﺎﻭﺭﺍﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﺃﻣﺲ، ﻋﺸﻴﺔ ﺍﻧﻄﻼﻕ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻤﻮﺳﻊ ﻟﻠﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺑﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻭﺗﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﻮﻓﺪ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺽ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺜﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻓﻲ ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺟﻨﻴﻒ، ﺑﺪﺀﺍً ﻣﻦ 28 ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ، ﺑﺪﻋﻮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺳﺘﻴﻔﺎﻥ ﺩﻱ ﻣﻴﺴﺘﻮﺭﺍ .
ﻭﺑﺪﺍ ﻣﻦ ﻣﺸﺎﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﻴﻦ ﺗﺮﻛﻴﺰ ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﻋﻠﻰ ﻧﻘﻄﺘﻴﻦ : ﺩﻭﺭ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻭ « ﺭﻓﺾ ﺍﻟﺘﺪﺧﻼﺕ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﺧﺼﻮﺻﺎً ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺯﻋﺰﻋﺔ ﺃﻣﻦ ﻭﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ » ، ﻭﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺑﺸﺎﺭ ﺍﻷﺳﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ .
ﻭﻳﺨﻀﻊ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﻴﻦ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺗﺸﻜﻴﻠﺔ ﺍﻟﻮﻓﺪ ﻟﻨﻘﺎﺷﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ، ﺍﻟﺒﺎﻟﻎ ﻋﺪﺩ ﻧﺤﻮ 150 ﺷﺨﺼﺎً، ﻧﺼﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﻴﻦ، ﻹﻗﺮﺍﺭﻩ ﻓﻲ ﺻﻴﻐﺘﻪ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ .
ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻟـ « ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ » ﺇﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺷﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮﻳﺔ ﺗﻨﺎﻭﻟﺖ ﻭﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟـ « ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﺑﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻣﻤﺜﻠﻲ ﻫﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻭﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﻴﻦ ﻭﻗﻮﻯ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻭﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﺔ، ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ » ، ﻣﺸﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻴﻦ ﻋﻠﻰ « ﺣﻞ ﺳﻴﺎﺳﻲ، ﺑﻨﺎﺀً ﻋﻠﻰ ﺑﻴﺎﻥ ﺟﻨﻴﻒ ﻟﻌﺎﻡ 2012 ، ﻭﺍﻟﻘﺮﺍﺭﻳﻦ 2118 ﻭ 2254 » ، ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﻫﻮ « ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺆﺳﺲ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ، ﻭﻳﻨﺼﻒ ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩ ﻭﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﻭﻳﺠﻤﻊ ﻛﻞ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﻭﻃﻨﻬﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﻔﻞ ﺣﺮﻳﺎﺗﻬﻢ، ﻭﻳﺼﻮﻥ ﻛﺮﺍﻣﺘﻬﻢ ﻭﺗﻮﺣﺪﻫﻢ ﺿﺪ ﻗﻮﻯ ﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩ ﻭﺍﻟﺘﻄﺮﻑ ﻭﺍﻹﺭﻫﺎﺏ » .
ﻭﺗﻮﻗﻌﺖ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺃﻥ ﻳﺆﻛﺪ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻮﻥ « ﺗﻤﺴﻜﻬﻢ ﺑﻮﺣﺪﺓ ﻭﺳﻼﻣﺔ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﻭﺳﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻣﻞ ﺃﺭﺍﺿﻴﻬﺎ، ﻭﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻗﺘﻄﺎﻉ ﺃﻱ ﺟﺰﺀ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺨﻠﻲ ﻋﻨﻬﺎ » . ﻛﻤﺎ ﻋﺒﺮﻭﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﻬﻢ ﺑﺄﻥ « ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺩﻭﻟﺔ ﻣﺘﻌﺪّﺩﺓ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺎﺕ، ﻳﻀﻤﻦ ﺩﺳﺘﻮﺭﻫﺎ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺎﺕ، ﻣﻦ ﻋﺮﺏ ﻭﻛﺮﺩ ﻭﺗﺮﻛﻤﺎﻥ ﻭﺳﺮﻳﺎﻥ ﺁﺷﻮﺭﻳﻴﻦ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ، ﺑﺜﻘﺎﻓﺎﺗﻬﻢ ﻭﻟﻐﺎﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻐﺎﺕ ﻭﺛﻘﺎﻓﺎﺕ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﺗﻤﺜﻞ ﺧﻼﺻﺔ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﺣﻀﺎﺭﺗﻬﺎ » ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ « ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻜﺮﺩﻳﺔ ﺟﺰﺀﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﻭﺿﺮﻭﺭﺓ ﺇﻟﻐﺎﺀ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰﻳﺔ » .
ﻭﺗﺄﻛﻴﺪﺍً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﺨﺘﺎﻣﻲ ﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﻤﻮﺳﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻧﻬﺎﻳﺔ 2015 ، ﺍﻗﺘﺮﺡ ﻣﺸﺎﺭﻛﻮﻥ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﺃﻥ « ﺗﻜﻮﻥ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺩﻭﻟﺔ ﺫﺍﺕ ﻧﻈﺎﻡ ﺣﻜﻢ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﻼﻣﺮﻛﺰﻳﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ » ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ « ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﻣﻊ ﻭﺟﻮﺏ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻫﻴﻜﻠﺔ ﻭﺗﺸﻜﻴﻞ ﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ، ﻭﺿﻤﺎﻥ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻴﻬﺎ » ، ﻭ « ﺭﻓﺾ ﺍﻟﺘﻄﺮﻑ ﻭﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﺑﺄﺷﻜﺎﻟﻪ ﻛﺎﻓﺔ، ﻭﻣﺼﺎﺩﺭﻩ » .
ﻭﻳﻘﺘﺮﺏ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﻣﻦ ﻭﺛﻴﻘﺔ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻗﺘﺮﺣﻬﺎ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﻭﻓﺪﻱ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺠﻮﻻﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻣﻦ ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺟﻨﻴﻒ، ﺧﺼﻮﺻﺎً ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ « ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ » ﻭﺇﺻﻼﺡ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﻷﻣﻦ ﻭﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ .
ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺇﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻗﺘﺮﺍﺣﺎً ﻣﻦ ﻣﺸﺎﺭﻛﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮﻳﺔ ﺑـ « ﺭﻓﺾ ﺍﻟﺘﺪﺧﻼﺕ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﺧﺼﻮﺻﺎً ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺯﻋﺰﻋﺔ ﺃﻣﻦ ﻭﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻭﺇﺣﺪﺍﺙ ﺗﻐﻴﻴﺮﺍﺕ ﺩﻳﻤﻮﻏﺮﺍﻓﻴﺔ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﻧﺸﺮ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺇﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ » ، ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺄﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ « ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺨﺘﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺑﺎﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺣﺮﺓ ﻧﺰﻳﻬﺔ، ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺍﻟﺤﻖ ﺍﻟﺤﺼﺮﻱ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺯﺓ ﺍﻟﺴﻼﺡ » . ﻛﻤﺎ ﺟﺪﺩﻭﺍ ﺭﻓﻀﻬﻢ ﻟﻮﺟﻮﺩ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻴﻦ ﺍﻷﺟﺎﻧﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﻓﻲ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺗﺪﻋﻤﻬﺎ ﺇﻳﺮﺍﻥ .
ﺍﻟﺤﻞ ﺳﻴﺎﺳﻲ … ﻭﻋﻘﺪﺓ ﺍﻷﺳﺪ
ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻳﺸﺒﻪ ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﻦ ﺩﻭﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﻣﺐ ﻭﻓﻼﺩﻳﻤﻴﺮ ﺑﻮﺗﻴﻦ، ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﺇﺯﺍﺀ ﺗﺄﻛﻴﺪﻫﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﺍﻗﺘﺮﺡ ﻣﺸﺎﺭﻛﻮﻥ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ « ﺣﻞ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻷﻣﻤﻴﺔ، ﻣﻊ ﺣﺘﻤﻴﺔ ﺗﻮﻓﺮ ﺿﻤﺎﻧﺎﺕ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﺗﺸﻤﻞ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺭﺩﻉ ﻭﺁﻟﻴﺎﺕ ﺗﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ » ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ « ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ » ، ﻓﻲ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﻣﻀﻤﻮﻥ « ﺑﻴﺎﻥ ﺟﻨﻴﻒ » ﻭﺍﻟﻘﺮﺍﺭ 2254 ، ﺍﻟﻠﺬﻳﻦ ﺗﻤﺴﻜﺎ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ « ﻣﻠﻚ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ، ﻭﺑﻘﻴﺎﺩﺗﻬﻢ » .
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﺎﻥ ﺗﺮﻣﺐ ﻭﺑﻮﺗﻴﻦ ﻗﺪ ﺃﻛﺪﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺇﺻﻼﺣﺎﺕ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ، ﺗﻤﻬﻴﺪﺍً ﻹﺟﺮﺍﺀ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ . ﻭﺃﻭﺿﺤﺖ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮﻳﺔ ﺍﻗﺘﺮﺣﻮﺍ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ « ﻫﺪﻑ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻫﻮ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺩﻭﻟﺔ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺔ، ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺩﺳﺘﻮﺭﻫﻢ ﺩﻭﻥ ﺗﺪﺧﻞ، ﻭﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﻗﻴﺎﺩﺍﺗﻬﻢ ﻋﺒﺮ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺣﺮﺓ ﻧﺰﻳﻬﺔ ﺷﻔﺎﻓﺔ، ﻳﺸﺎﺭﻙ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻮﻥ ﺩﺍﺧﻞ ﻭﺧﺎﺭﺝ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﺗﺤﺖ ﺇﺷﺮﺍﻑ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺿﻤﻦ ﺁﻟﻴﺔ ﺗﺼﻮﻥ ﺣﻘﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﺀﻟﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﻭﻣﺤﺎﺳﺒﺘﻬﺎ، ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻧﺘﻘﺎﻝ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﺟﺬﺭﻳﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ ﻻ ﻳﺸﺎﺭﻙ ﻓﻴﻬﺎ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺗﺮﺗﻴﺒﺎﺕ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻘﺒﻠﺔ، ﺃﻱ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺗﺜﺒﺖ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻪ ﻓﻲ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺣﺮﺏ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ » .
ﻭﺇﺫ ﺗﻔﺎﻫﻢ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﻮﻥ ﻭﺍﻟﺮﻭﺱ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺟﻨﻴﻒ « ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺷﺮﻭﻁ ﻣﺴﺒﻘﺔ » ، ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻄﺮﺡ ﻣﺼﻴﺮ ﺍﻷﺳﺪ، ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﻭﺭﺍﺕ ﺍﻗﺘﺮﺣﺖ ﺃﻥ « ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮﺓ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻃﺔ ﺗﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﺿﻴﻊ ﺗُﻄﺮﺡ ﻭﺗﻨﺎﻗﺶ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ، ﻭﻻ ﻳﺤﻖ ﻷﻱ ﻃﺮﻑ ﺃﻥ ﻳﻀﻊ ﺷﺮﻭﻃﺎً ﻣﺴﺒﻘﺔ » ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ « ﻟﻴﺲ ﺷﺮﻃﺎً ﻣﺴﺒﻘﺎً » ، ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﺷﻜﻞ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﻧﻈﺎﻣﻪ، ﻭﺻﻼﺣﻴﺎﺕ ﺳﻠﻄﺎﺗﻪ ﻭﻣﺴﺆﻭﻟﻴﻪ، ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻮﻗﻊ ﺭﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ، ﻓﻲ ﺭﻏﺒﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺎﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ « ﺳﻘﻒ ﻣﻮﺍﻗﻔﻬﺎ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺿﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺪﺩﺗﻬﺎ ﺗﻀﺤﻴﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ » .
ﻭﺟﺮﻯ ﻧﻘﺎﺵ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻴﻦ ﺇﺯﺍﺀ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺪ، ﺇﺫ ﺫﻛّﺮ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﻨﺺ « ﺑﻴﺎﻥ ﺟﻨﻴﻒ » ، ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺇﻗﺎﻣﺔ « ﻫﻴﺌﺔ ﺣﻜﻢ ﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﺑﺎﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻬﻴﺊ ﺑﻴﺌﺔ ﻣﺤﺎﻳﺪﺓ ﺗﺘﺤﺮﻙ ﻓﻲ ﻇﻠﻬﺎ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ » ، ﻭﺃﻧﻪ « ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮﻱ ﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻳﻜﻔﻞ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻓﻲ ﺟﻮ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻭﺍﻟﻬﺪﻭﺀ » . ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﻴﻦ ﺇﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮﻱ ﻳﺮﻯ ﺃﻥ ﺗﺤﻘﻴﻖ هذين البندين «لا يمكن من دون مغادرة الأسد في بداية المرحلة الانتقالية».
كانت دول أوروبية وأميركا قد اقترحت أن يتم حل «عقدة» الأسد خلال العملية الانتقالية، وأن تبدأ المفاوضات من دون شروط مسبقة.
يتوقع أن يتفق المجتمعون في ختام مؤتمر الرياض على «تشكيل وفد تفاوضي واحد في بنيته، وموحَّد في مواقفه ومرجعيته، بهدف التفاوض مع ممثلي النظام، على أن يسقط حق كل عضو في هذا الوفد بالمشاركة في هيئة الحكم الانتقالي أو في المؤسسات المنبثقة عنها».
وبين الاقتراحات أن يضم الوفد 15 مفاوضاً و15 مستشاراً، يمثلون القوى السياسية والمستقلين في مفاوضات جنيف، بدءاً من آخر الشهر. وقالت المصادر إن هناك تأكيداً على ضرورة «قيام الأمم المتحدة، عبر ممثلها، باتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة لتفعيل العملية السياسية، وتصويب مسار جنيف التفاوضي، وذلك بالدعوة إلى مفاوضات مباشرة، غير مشروطة، بين وفد قوى الثورة والمعارضة الموحد ووفد ممثلي النظام السوري، بوضع جدول أعمال يستند إلى (بيان جنيف) والقرارين 2118 و2254، كي تكون هناك مرجعية وحيدة للتفاوض، وبرعاية وضمانة الأمم المتحدة».
وإذ أكد المشاركون في مناقشاتهم على تنفيذ «بنود قرارات مجلس الأمن، بالعمل الفوري والجاد لتطبيق ما سبق أن اتخذ من قرارات بخصوص إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، وفك الحصار عن المناطق المحاصرة، والسماح بوصول قوافل المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وعودة اللاجئين والنازحين، وتطبيق اتفاقيات خفض التصعيد بشكل فعلي وحازم، ووقف الخروقات التي يرتكبها النظام وحلفاؤه»، اقترحوا الإشارة إلى التأكيد على «المسار السياسي للتوصل إلى حل سياسي عادل».
وظهر ربط واضح بين إنجاز الاتفاق السياسي وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي وإعادة إعمار سوريا، التي تقدم بنحو 220 مليار دولار أميركي، مع أهمية «قبول ودعم دور الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في الإشراف على وقف إطلاق النار، وحفظ السلام، ورعاية العملية السياسية، ومطالبتهم بتقديم المزيد من المساعدات الإنسانية».

Social Links: