رداً على استقالة – التيار الشعبي الحر

رداً على استقالة – التيار الشعبي الحر

 

الامانة العامة

رداً على استقالة ( الحرامي العام ) من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ، نعيد نشر بيان طرده من قيادة التيار الشعبي الحر السوري ، بسبب الاختلاس لتذكير بعض من أيده بخطوته المفضوحة اليوم ؛

————————

بــيــــــان الـى الــرأي الــــعـــام حــول

جـريــمــــة الســرقــة التي ارتـكـبـــهــا خـــالــــد الــنــاصــــر

بفضل الله وتأييده حققت حملة (الأمانة العامة للتيار الشعبي الحر) لكشف فساد الامين العام السابق خالد الناصر نجاحا أوليا مهما يتمثل في اضطراره للاعتراف مؤخرا أمام مسؤولي (الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة) بأنه وزع مبلغ المائة الف دولار التي حصل عليها من أحد الأمراء السعوديين وهو اقرار يشكل نفيا لما كان يقوله لنا وللناس بأنه سلم المبلغ الى صندوق (الائتلاف) .

جاء هذا التطور بعد مكابرة ومراوغة استمرتا 15 شهرا , جيث واجهه أحد كبار المسؤولين في الائتلاف أثناء الدورة الأخيرة وقال له : عندنا شكوى رسمية ضدك (من الأمانة العامة) تطالب بكشف مصير المبلغ وتسليمه , فأجاب : لقد وزعت المبلغ على فصائل ثورية , وعندي إيصالات تثبت ذلك يمكنني تقديمها لكم .

هذه الاجابة كذبة أخرى , ولكنها تنطوي على تغيير لأقواله السابقة التي تمسك بها حتى الآن , لأن كذبته السابقة كانت معدة للاستهلاك أمام اشخاص بعيدين عن الائتلاف , لا الى أعضاء ومسؤولي الائتلاف لأن هؤلاء يعلمون أنه لم يسلم المبلغ . 

وكنا نتمنى أن نحيي (شجاعة) خالد الناصر لولا أنها ذات طبيعة مراوغة حصلت تحت الضغط نتيجة افلاس كذبته التي انتهى مفعولها وافتضحت , وللأسف فهو لم يعترف تائبا عن جريمته , بل انتقل من كذبة إلى أخرى أشد فسادا من سابقتها , ويخطط للجوء الى التزوير وتقديم ايصالات مزيفة شكلا وموضوعا يخفي بها جريمة السرقة أمام مرجعيات الائتلاف .

وبإذن الله سنكشف الكذبة الجديدة ولعبة التزوير, كما كشفنا الأولى , ونحن في كل الأحوال (سعداء) بانكشاف كذبته الأولى التي استمرت 14 شهرا وإقامة الحجة على خيانته لمن ائتمنوه على تمثيلهم وقيادة التيار الذي أنشأوه ليكون دعامة للثورة لا وسيلة للارتزاق .

وسنعرض فيما يلي سلسلة من الوقائع تثبت أصالة هذا السلوك المنحرف في شخصيته وطباعه :

أولا – حدثت زيارة وفد الائتلاف الوطني الى الرياض للقاء الأمير محمد بن نايف ( وزير الداخلية في حينه وولي العهد حاليا ) في منتصف العام 2014 . وانتهت بتقديم الأمير مبلغ مائة الف دولار لكل واحد في الوفد الذي تألف من سبعة أعضاء في الائتلاف برئاسة رئيس الائتلاف ( في حينه )السيد هادي البحرا , ومحمد قداح , وسالم المسلط , ونذير الحكيم , واحمد يوسف , وغومان حسين , وخالد الناصر .

ثانيا – في أول اجتماع للأمانة العامة للتيار الشعبي بعد الزيارة السابقة روى الأمين العام تفاصيل ما دار فيها باستثناء قصة المبلغ !

ثالثا – بين 28 – 30 أيلول/ سبتمبر 2014 انعقد اللقاء التشاوري الأول لأعضاء التيار الشعبي الحر في عينتاب حضره الأعضاء ( خالد الناصر, محمد خليفة, د . محي الدين بنانة, د . فيصل السبتي , عمر ابو خليل , طارق الخواجة , هند خطاب , خلدون الناصر , جونير فرنجي ,عبد السلام فريج , وبعض الضيوف , وخلال الاجتماع سأل أحدنا خالد الناصر : الناس تتداول قصة مفادها أن الأمير محمد بن نايف اعطى كل واحد من وفد الائتلاف مائة الف دولار وأنهم اخذوها بلا حق لحسابهم الشخصي .. فهل هذا صحيح يا اخ خالد ..؟ 

أجاب بحضور المذكورين أعلاه : نعم , ولكن الرواية المتداولة غير دقيقة .

استولى علينا الفضول فالتمسنا منه تصحيح الرواية . فقال : بعد أن خرجنا من اللقاء وبينما نحن في مطار الرياض نستعد للسفر جاء ضابط أمن وسلمنا مظاريف مغلقة وقال لنا إنها مرسلة من الأمير لنا , ولما فتحناها وجد كل واحد منا في مظروفه مائة الف دولار . 

وأضاف خالد الناصر في روايته المزيفة أمامنا : لقد حرنا في أمر (الهدية), أما أنا فعزمت على اعادة المظروف فورا للضابط , ولكني تريثت للتشاور مع رئيس الائتلاف فاتصلت به , فقال : لا تعيدوا المبلغ بل استلموه , وسلموه لصندوق الائتلاف , فنحن بحاجة ماسة لكل قرش . وبناء عليه احتفظت بالمبلغ إلى أن وصلنا استانبول , فقمت بتسليمه لصندوق الائتلاف ! 

للاسف لم نسأل نحن (الأمين العام) لماذا لم تذكر لنا هذه الواقعة عندما حدثتنا بالتفصيل عما دار في زيارتكم للرياض ؟! . وللأسف أيضا اقتنعنا بروايته, وصرنا نرد بها على كل مشكك يواجهنا بالرواية المتداولة والتي تطعن بذمة الائتلاف عموما , وأعضاء الوفد خصوصا , ومنهم خالد الناصر !.

رابعا – ظل السوريون يتداولون القصة – الفضيحة مصرين على اتهام السبعة بسرقة المبلغ وعدم تسليمه , وصارت القصة تطالنا نحن أعضاء التيار الشعبي , لأن خالد الناصر (أميننا العام) , وفضلا عن إنه صرح احيانا بأنه سلمه للتيار الشعبي, وهكذا صرنا نتحمل بعض المسؤولية الأدبية والجزائية والسياسية ,لذلك كررنا مطالبته في اجتماعاتنا بإيضاح الحقيقة , وفي كل مرة كان يكرر نفس الإجابة السابقة .

خامسا – آخر مرة سألنا خالد الناصر عن القصة كانت في اجتماع الأمانة العامة في 6 آب/ أغسطس 2015 وجاء السؤال من الأخ د . عاطف صابوني , فرد خالد الناصر ردا مشوبا بالغضب والعصبية واعتبر السؤال تشكيكا غير مقبول بأمانته , ودليلا على تآمرنا عليه , وأعاد اجابته السابقة للمرة العاشرة !.

سادسا – قام بعضنا باتصالات مع اعضاء في الائتلاف لجلاء الأمر , وكنا بعد كل سؤال نزداد اقتناعا بصحة الاتهام الموجه لخالد الناصر , لأن جميع من سألناهم من أعضاء الائتلاف أكدوا لنا أنه لم يسلم المبلغ . ومع ذلك لم نكتف بالاجابات غير الرسمية, فكلفت الامانة العامة الأخ محمد خليفة بالسفر الى استانبول للقاء مسؤولي الائتلاف مباشرة واستجلاء الحقيقة قبل توجيه الاتهام الصريح للأمين العام السابق بعد أن قررت الامانة العامة تجميد عضويته لمخالفاته التنظيمية الكثيرة . وعاد الأخ خليفة بإجابة رسمية جازمة بأن خالد الناصر لم يسلم المبلغ , وبناء عليه تقدمنا بشكوى رسمية الى اللجنة القانونية تطلب محاسبة خالد الناصر واجباره على تسليم المبلغ واسقاط عضويته من الائتلاف والمجلس الوطني .

سابعا – عندما واجه رئيس اللجنة القانونية خالد الناصر بالدعوى المقدمة ضده أجاب : [أنا وزعت المبلغ على فصائل وجهات ثورية ويمكنني تقديم ايصالات تثبت ذلك ]! وهذه أول مرة يغير فيها خالد الناصر اقواله من أنه (سلم المبلغ للائتلاف) الى أنه (وزعه على فصائل ثورية). وهي اجابة تدل على أنه ينوي الانتقال من الكذب الى تزوير ايصالات تغطي على جريمته الفاضحة . وجدير بالذكر أن القضاة يرون في تغيير المتهمين لأقوالهم قرينة على الكذب !

ثامنا – إن سلوك خالد الناصر في هذه الواقعة يشكل جريمة سرقة موصوفة واساءة أمانة حسب القانون السوري الجنائي , هذا من الناحية القانونية , أما من الناحية السياسية فهي سقطة تدمر الثقة بأي سياسي يتقلد مسؤولية قيادية , سيما في الحالة الراهنة التي تمر بها ثورتنا المباركة . ويمكننا القول سلفا إن خالد الناصر سيكرر جريمته بتزوير بعض الأوراق ليغطي فضيحته الاصلية , ونتحداه الأن كما تحديناه سابقا أن يثبت أنه سلم المال الى فصائل ثورية حقيقية بشكل نزيه , ونطالب مؤسسات الائتلاف بفحص ما سيقدمه من أوراق وإيصالات مزورة فحصا جديا . ولكننا حتى لو افترضنا صحة كذبته الجديدة , أي أنه وزع المبلغ على فصائل ثورية وطنية , فإن سلوكه هذا لا يغير كثيرا فساد سلوكه السياسي وسوء امانته كأمين عام لتيار سياسي رئيسي , بل إنه يدين نفسه بنفسه , نظرا لأن هذا التصرف يؤكد اتهاماتنا الأخرى له بالتصرف خارج إطار التيار الشعبي الحر وتعمده تجاهل النظام الداخلي وثوابته واخفاء المعلومات عن الأمانة العامة , وتعمده تهميش واضعاف مؤسسات التيار , وعدم التزامه بأبسط قواعد العمل الجماعي. إن جريمة خالد الناصر الموصوفة تكشف فساد ذمته وافتقاره للأمانة بكل جوانبها الشخصية والسياسية ,واستعداده للافتراء والتلفيق والتحايل . وتدل على استخفافه بأعضاء التيار ومؤسساته , وخاصة الأمانة العامة التي انتخبته , وتقدم الدليل على مسؤوليته عن انهيار التيار . وإذا علمنا أن خالد الناصر بطل هذه السرقة المشينة هو رجل ثري وعنده فائض مالي كبير لم ينفق منه قرشا واحدا في خدمة التيار أو الثورة , فإننا نذهب الى مدى آبعد من مجرد سوء سلوك خالد الناصر وفساد ذمته وجشعه البالغ .

تاسعا – إن الجريمة تقدم برهانا قاطعا للأعضاء القليلين الذين ما زالوا يصدقون خالد الناصر بعد أن كذب عليهم وعلينا أربع سنوات , ودمر (التيار) وأساء له في الساحة الوطنية . ولذلك نطالبهم باتخاذ الموقف الأخلاقي الذي يمليه عليهم التزامهم بأخلاقيات الثورة ومبادىء النزاهة والاستقامة التي ارساها معلم البشرية محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم ( والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) .

عاشرا – نطالب الأخوة المسؤولين في الائتلاف الوطني , والمجلس الوطني اتخاذ قرار جريء بمحاسبة خالد الناصر وعدم التغطية عليه, وفصله تأكيدا لصدقية المعارضة الوطنية والثورية , ودرءا للاتهامات الموجهة لكل المعارضة وشخصياتها ومنظماتها بسبب حفنة من الفاسدين والمنحرفين من اعضائهما .

وأخيرا نتوجه الى الأخوة في قيادة المملكة العربية السعودية, الحليف والشقيق الأول لشعبنا السوري , والسند الأقوى لثورتنا , بعدم السكوت على جريمة خالد الناصر ومحاسبته , لأن سمو الأمير محمد بن نايف إنما قدم المبلغ لاعضاء الوفد تعبيرا عن دعمه للثورة ولينفقوه في سبل الخير ودعم الإئتلاف والثورة , لا ليضعوه في جيوبهم . ونؤكد على أننا في طرحنا وفتحنا لهذا الأمر لا نشكك بنزاهة الأمير محمد ولا قيادة المملكة بل نحن نترجم حرصنا على أن ينفق المال السعودي في موضعه المشروع والصحيح . 

والله على ما نقول وكيل .

عاشت سوريا حرة عربية , زالنصر للثورة السورية , والخلود للشهداء الذين يضحون بأرواحهم بلا مقابل .

صدر في 29 ت2 / نوفمبر 2015 

الأمانة العامة للتيار الشعبي الحر

  • Social Links:

Leave a Reply