طائرات حربية سورية تقصف الغوطة الشرقية رغم الهدنة الروسية

طائرات حربية سورية تقصف الغوطة الشرقية رغم الهدنة الروسية

قصفت طائرات حربية سورية منطقة الغوطة الشرقية يوم الثلاثاء فيما اتهمت دمشق مقاتلي المعارضة بقصف مسار آمن للخروج من المنطقة على الرغم من الدعوة الروسية لوقف إطلاق النار والتي لم تستطع وقف إحدى أكثر حملات القصف الجوي فتكا في الصراع الذي اقترب من عامه الثامن.

وقال اثنان من سكان المنطقة لرويترز إن طائرات حربية وطائرات هليكوبتر ما زالت تشن الضربات على الرغم من الهدنة الروسية. وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى شن ضربات جوية على المنطقة لكن مصدرا عسكريا سوريا نفى ذلك.

وذكرت الأمم المتحدة أن القتال المستمر يجعل من المستحيل إدخال المساعدات أو إنقاذ الجرحى.

وقال ينس لايركه، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، خلال إفادة في جنيف ”وردت إلينا تقارير هذا الصباح تفيد باستمرار القتال في الغوطة الشرقية“.

وأضاف ”من الواضح أن الوضع على الأرض في حالة لا تسمح بدخول القوافل أو خروج حالات الإجلاء الطبي“.

وقتل المئات في قصف جوي تنفذه منذ عشرة أيام القوات الحكومية في الغوطة الشرقية، وهي منطقة بلدات وقرى تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة على مشارف دمشق.

وأعلنت روسيا وقفا لإطلاق النار من جانب واحد لمدة خمس ساعات يوميا لإتاحة ما وصفته موسكو بممر إنساني لإجلاء الجرحى والسماح للمدنيين بالفرار من الجيب المحاصر. وقال الجيش الروسي يوم الثلاثاء إنه سيضمن سلامة أي مدني يرغب في الخروج.

وتحدث سكان في عدد من البلدات بالمنطقة عن هدوء القتال لفترة وجيزة لكنهم قالوا إن القصف سرعان ما استؤنف. وفي بلدة حمورية قال رجل لم يعرف نفسه سوى باسمه الأول محمود لرويترز إن طائرات هليكوبتر وطائرات عسكرية تحلق في السماء وتشن ضربات.

وقال سراج محمود، وهو متحدث باسم الدفاع المدني السوري، إن المنطقة لا تزال تتعرض لقصف مدفعي وضربات جوية.

واتهمت وسائل إعلام رسمية سورية ومسؤولون روس مقاتلي المعارضة بقصف ممر الإجلاء لمنع المدنيين من مغادرة الغوطة الشرقية وهو ما ينفيه مقاتلو المعارضة.

وقال المرصد السوري إن طائرات هليكوبتر وطائرات حربية قصفت أربع بلدات وإن قتيلا سقط في قصف مدفعي.

* دعوة لهدنة مدتها 30 يوما

وأصدر مجلس الأمن الدولي قرارا يوم السبت يطالب بوقف إطلاق النار في عموم سوريا لمدة 30 يوما لكنه لم يحدد المناطق التي يشملها. ولا تشمل هذه الهدنة بعض الجماعات المتشددة التي تقول سوريا إن قواتها تحاربها في الغوطة الشرقية.

وأدى هذا من الناحية العملية إلى عدم الالتزام بوقف إطلاق النار. وأحجم لايركه عن التعليق على الاقتراح الروسي بوقف إطلاق النار لمدة خمس ساعات لكنه دعا كل الأطراف إلى الالتزام بالوقف الكامل لإطلاق النار لمدة 30 يوما.

وقال لايركه ”إنها مسألة حياة أو موت. وإذا كان الأمر كذلك فإننا نكون بحاجة إلى وقف الأعمال القتالية لمدة 30 يوما في سوريا مثلما يطالب مجلس الأمن الدولي“.

وقال متحدث باسم مقاتلي المعارضة إن الناس في الغوطة الشرقية لا يريدون مغادرة المنطقة على الرغم من القصف خوفا من قيام الحكومة باعتقالهم أو تعذيبهم أو تجنيدهم.

والغوطة الشرقية هدف كبير للرئيس السوري بشار الأسد الذي استعاد السيطرة على العديد من المناطق بدعم عسكري من روسيا وإيران. وتقول الأمم المتحدة إن 400 ألف شخص يعيشون في المنطقة.

وكثف مقاتلو المعارضة في الغوطة الشرقية قصف المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في دمشق. وذكر مسؤول طبي في العاصمة يوم الاثنين أن الحملة في الغوطة لازمة لوقف هذا القصف.

وقتل مئات الآلاف في الحرب السورية التي أوشكت على دخول عامها الثامن، والتي أدت كذلك إلى تشريد نصف سكان البلاد قبل الحرب وعددهم 23 مليون نسمة.

وتزايد القلق العالمي بشأن الأوضاع الإنسانية في المنطقة حتى قبل بدء القصف الأخير وذلك بسبب نقص الغذاء والدواء وغيرهما من الأمور الضرورية.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف يوم الاثنين إنها ترحب بأي إجراء يسمح ”للراغبين في المغادرة بأن يرحلوا بمحض إرادتهم“ وكذلك بالإجلاء الطبي.

لكن يولاندا جاكميه المتحدثة باسم الصليب الأحمر قالت إن هناك حاجة إلى المزيد. وأضافت ”لا تزال هناك ضرورة لدخول قوافل إنسانية بإمدادات حيوية: أدوية وإمدادات طبية وغذاء ومواد لتنقية المياه. هذه منطقة يقطنها ما يصل إلى 400 ألف شخص والاحتياجات الإنسانية فيها هائلة“.

  • Social Links:

Leave a Reply