هل سيناريو انقلاب عسكري في دمشق وارد ؟؟
بداية أنا لا أعتمد بكلامي وتحليلي على أي معلومات مؤكدة وإنما مجرد تحليل وقراءة سياسية .
ﻻ بد أولاً من قراءة الواقع الحالي في دمشق وماحولها وبسوريا بشكل عام :
1-النظام بوجوهه المعروفة لم يعد مقبولاً لا شعبياً ولا دولياً. إذاً ﻻ بد من تغيير ما للوصول لحل سياسي مقبول .
2-النظام الأسدي استنفذ أدواره وأضحى عبئا ثقيلا على مشغليه .
3-إزاحة خطر الفصائل الإسلامية القريبة من دمشق في حال انهيار جزئي أو كلي للنظام .
4-ابعاد الشخصيات الهامة ومنها رأس النظام عن دمشق من قبل الروس بحجة حمايتهم من الضربة الأميريكية المتوقعة .
5-نقل قسم مماتبقى من قوات النظام العسكرية الى الساحل والشمال وهذا يعني ابعادها عن العاصمة دمشق .
6-سنوات الثورة السبعة الماضية أنهكت النظام عسكريا وأمنيا وأوصلته لمرحلة من الضعف بحيث يمكن إختراقه أمنيا .
7-مآﻻت ثورات الربيع العربي في مصر وتونس وليبيا كلها انتهت بثورات مضادة وأظهرت ميلا دوليا واضحا لتغيير الوجوه أكثر من الميل لتغيير جذري في الأنظمة مع رفض دولي واضح لأي دور للإسلام السياسي في مستقبل الدول العربية بعد دعشنة وقعدنة الحركات الإسلامية العربية بحق أو بدون حق .
8- التعب والوهن الشديد الذي وصل إليهما الشعب السوري بحيث أصبحت الأرضية ممهدة للوصول الى حل .
9-لقد تم تدمير سوريا شعبا وجيشا واقتصادا وبنى تحتية بمعنى أن سوريا خرجت على الأقل لمدة خمسين سنة قادمة من معادلة الصراع مع اسرائيل .
10-إعادة الإعمار والإستثمار في سوريا (جني المكاسب والأرباح ) يحتاج الى استقرار والإستقرار مستحيل بوجود الأسد والدائرة المقربة منه .
11-نظام الأسد استهلك اسرائيليا وربما اسرائيل تسعى الى وجوه جديدة تخرج الإتفاقات السرية التي وقعها النظام الحالي الى العلن وتكون مقدمة أو جزء من تنازلات عربية .
12- ربما وصلت روسيا إلى قناعة مفادها أنها لن تستطيع الإستمرار في حماية الأسد ونظامه بعد المواقف العالمية الأخيرة .
أمام كل هذه العوامل وغيرها هل سيناريو انقلاب عسكري في دمشق وارد يأتي بوجوه جديدة من رحم النظام مصحوبة بمجموعة من الإجراءات لتجميل وجه الشخصيات الجديدة منها :
1-إطلاق سراح المعتقلين في سجون النظام وكشف مصير المتوفين منهم تحت التعذيب وتوظيف هذا الملف لكشف جرائم النظام محليا ودوليا .
2-اصدار عفوا عاما عن كل المطلوبين وإعادة المهجرين واللاجئين الى ديارهم .
3-فتح حوار سياسي ومفاوضات مع المعارضة السياسية لترتيب الأوضاع السورية سواء بالمرحلة الإنتقالية أو بعدها من خلال اشراكها بوضع دستور جديد والمشاركة بانتخابات محلية وبرلمانية .
4-اصلاح أجهزة الأمن السورية وإعادة هيكلتها بما يتماشى مع المرحلة القادمة .
5-ضم من يرغب من الفصائل المسلحة الى الجيش السوري الذي سيتولى بدعم دولي محاربة ماتبقى من داعش وتنظيمات القاعدة والحفاظ على الأمن والإستقرار .
6-تأييد عربي ودولي للوجوه الجديد وتأمين الدعم لإعادة الإعمار .
هذا توقع لما يمكن أن يحصل وأنا شخصيا ضد أي حكم عسكري والعسكر عندما يعملون بالسياسة هم السبب الرئيس لكل النتائج الكاريثية التي وصلنا اليها كشعب وأمة .
العقيد يحيى الواو

Social Links: