وتلك هي درعا لمن لا يعرفها ‼
اربعة آلاف كيلومترا مربعا تم تحرير نصفها وهي المساحة التي تتواجد فيها الحاضنة الشعبية للثورة وهي منطقة محصورة بين مناطق سيطرة النظام شمالا ومحافظة السويداء الموالية شرقا والجولان المحتل غربا اما جنوبا فالحدود الاردنية المغلقة
في هذه المنطقة يحتفظ النظام بأكثر من ثلث جيشه حيث تنتشر على مساحة درعا الضيقة الفرقة الخامسة والفرقة التاسعة وافواج الفرقة الخامسة عشر قوات خاصة وفرقة دفاع جوي تحولت إلى شبيحة وحواجز ومنصات لاطلاق القذائف وكذلك تمتاز المنطقة بكثرة الالوية المستقلة وهي الوية مرابطة ومعززة لها تشكيلها الخاص تتبع للاركان وادارات صنوف القوات مثل اللواء 15 – 52 – 165- وغيرها اضافة الى ما يسمى رهط حراسة متقدم وهي الوية موسعة مثل اللواء 61 واللواء 90 الذي ينتشر في درعا والقنيطرة إضافة الى تشكيلات الاشارة والاستطلاع والتسليح والهجانة وغيرها من التشكيلات المستقلة وعلى تخوم درعا تنتشر الفرقة السابعة وجزء منها داخل المحافظة وكذلك بجانبها الفرقة العاشرة ومن خلفها تماما وبما لايزيد عن 15 كم الفرقة الأولى
وعندما اندلعت الثورة السورية في 18/3/2018 سارع النظام إلى تعزيز كل هذا الجيش بافواج الوحدات الخاصة حيث ان الفوج 35 هو من شارك في الاقتحامات الأولى وكذلك بتشكيلات الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة اضف الى ذلك ان الميليشيات الايرانية بدورها تحتفظ بثقل رئيسي من حجمها في درعا
كما ان النظام لديه عدد من المطارات المحاذية لدرعا
وعندما بدات المعارك تشتد وتأخذ الطابع العسكري والحربي الحقيقي بدات عمليات التحرير وانتزاع المواقع من النظام رغم انه كان يحتفظ بمواقع تمركز فيها منذ 50 عاما ومرتفعات وتلال حصينه ترتفع مئات الامتار عن محيطها مثل تلال الحارة والجابية والمال والاحمر الغربي والشرقى وغيرها فقد تواصلت عمليات ومعارك التحرير حتى شملت جزء كبيرا من محافظة القنيطرة
أما الآن فإن النظام يركز كل هذه القوات في مناطق سيطرته وهي قلاع عتيدة وحصينة وقد تم تجهيزها وتعزيزها بكل مايلزم وهذا ما يصعب أي عمل عسكري حيث من غير المجدي اي عمل محدود لان قطعات وثكنات النظام الكثيفة تشكل شبكة نارية فإذا سيطرت قوات ما على اي نقطة فإنها تقع في مصب ناري من القطع المحيطة والحل هو هجوم شامل وذلك ما يتطلب مزيدا من الجهد والاعداد لأن مناطق سيطرة النظام هي معسكر كامل ومتصل ومتماسك
ولتقريب الصورة نقول لقد كان النظام ينشر في ثلاث محافظات وهي الرقة ودير الزور والحسكة فرقة واحدة وهي الفرقة 17 رغم ان مساحة هذه المحافظات تزيد المساحة التي نتحدث عنها في درعا باكثر من ثلاثين مره فإذا علما أن القوات المتواجدة الان في هذه المساحة تفوق حجم الفرقة 17 ومعها تعزيزات النظام التي ارسلها إلى المنطقة الشرقية من الحرس الجمهوري وغيرها باربعة اضعاف على الاقل فتكون كثافة انتشار القوات المادية للثورة في درعا تفوق كثافتها في تلك المحافظات بما يزيد عن 120 ضعفا
ومع كل ذلك نؤكد لكم بان بركان حوران قادم
أنس الحراكي
Social Links: