ﺍﻟﻐﻤﻮﺽ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻫﻞ ﻳﻠﺠﻢ ﺣﺮﺏ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ؟
ﻋﺒﺪﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﺑﺪﺭﺧﺎﻥ
ﻻ ﺣﺪﻳﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺇﻻ ﻋﻦ ﺣﺮﺏ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ – ﺇﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ . ﻭﻻ ﺃﺣﺪ ﻳﺴﺄﻝ ﻫﻞ ﺗﻘﻊ ﺃﻭ ﻟﻤﺎﺫﺍ، ﺑﻞ ﻣﺘﻰ ﻭﻛﻴﻒ؟ ﻳﺘﺤﺪّﺙ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻮﻥ ﻋﻨﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﺎﻡ، ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮّﺓ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺇﻥ ﻛﻞ ﺗﺄﺧﻴﺮ ﻳﺰﻳﺪ ﺧﺴﺎﺋﺮﻫﻢ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﻮﻗّﻌﺔ، ﻭﻗﺪ ﺗﺄﺧّﺮﻭﺍ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻋﻴﺪ ﺍﻟﻤﺤﺘﻤﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺪّﺩﻭﻫﺎ، ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﺻﺒﺤﻮﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﺘﻌﺠّﻠﻴﻦ . ﻛﺎﻧﺖ ﺧﻄﻄﻬﻢ ﺗﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﺇﺫ ﻻ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﻤﻌﻘﻮﻝ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻴﻬﻢ ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﻭﻗﺪ ﺃﺟﺎﺑﻬﻢ « ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ » ﺑﺄﻧﻪ ﻻ ﻳﺘﻮﻗّﻊ ﺗﺼﻌﻴﺪﺍً ﻣﻌﻬﻢ ﻭﻻ ﻳﺮﻳﺪﻩ، ﻟﻜﻦ ﺗﺼﻮﺭﺍﺗﻬﻢ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻟﻠﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺗﺴﺘﺒﻌﺪ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩﻫﺎ ﺍﻟﻰ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﺇﺫ ﺇﻧﻬﻢ ﺭﺩّﺩﻭﺍ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺃﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﺍﻟﺘﻌﺎﻳﺶ ﻣﻊ ﺗﺮﺳﺎﻧﺔ ﺻﻮﺍﺭﻳﺦ ﻣﺘﻀﺨّﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻭﺩﻫﻢ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ . ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻫﺪّﺩﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﻟﻦ ﻳﻮﻓﺮﻭﺍ ﺃﻱ ﻃﺮﻑ ﺳﻮﺭﻱ ﺃﻭ ﻟﺒﻨﺎﻧﻲ، ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ ﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺭﺑﻄﻮﺍ ﺍﻟﺠﺒﻬﺘَﻴﻦ ﻓﻲ ﺧﻄﺔ ﺩﻓﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ، ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻻ ﺗﺘﺠﺎﻫﻞ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺃﻥ ﻟﻬﺎ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻡ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭ ﻭﻻ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﺳﺘﻔﺰﺍﺯ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﺍﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪّ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﺍﻟﺘﻌﺮّﺽ ﻟﻠﺠﻴﺶ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﺑﺴﺒﺐ ﺿﻐﻮﻁ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﺗﺒﺪﻭ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻓﺎﻋﻠﺔ .
ﻓﻲ ﺗﻘﻮﻳﻢ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ – ﺃﻣﻴﺮﻛﻲ ﺃﺟﺮﻱ ﻓﻲ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺑﻌﺪ ﻣﻀﻲ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻀﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻟﻢ ﻳﻌﺘﺮﺽ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﻣﻤﺜﻠﻲ ﺍﻷﺟﻬﺰﺓ ﻛﺎﻓﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻀﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻗﺘﺼﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﻣﻨﺸﺂﺕ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﺍﻟﻜﻴﻤﺎﻭﻱ ﻟﻢ ﺗﻐﻴّﺮ ﺷﻴﺌﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻄﻴﺎﺕ ﺍﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ . ﻓﺮﻭﺳﻴﺎ ﺩﻓﻌﺖ ﺑﺘﺼﻠّﺒﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺃﻗﺼﺎﻩ، ﻭﺑﺪﻝ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﺠﻴﺐ ﺍﻟﺪﻋﻮﺍﺕ ﺍﻟﻰ ﺗﻔﻌﻴﻞ ﻣﺴﺎﺭ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺭﻛّﺰﺕ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ( ﺗﺤﺪﻳﺪﺍً ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ) ﻗﺒﻞ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﺁﺧﺮ، ﻭﺑﺪﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﻤﺴّﻜﺎً ﺑﺎﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﺛﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﻏﻢ ﻧﻔﻴﻬﺎ ﺣﺴﻤﺖ ﺗﺮﺩّﺩﻫﺎ ﻭﺯﻭّﺩﺕ ﻧﻈﺎﻡ ﺑﺸﺎﺭ ﺍﻷﺳﺪ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﺻﻮﺍﺭﻳﺦ « ﺍﺱ 300 » ﺗﻢ ﺗﻤﻮﻳﻪ ﺇﻧﺰﺍﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﺎﺧﺮﺓ ﺍﻟﻰ ﻣﻴﻨﺎﺀ ﻃﺮﻃﻮﺱ ﺗﺤﺖ ﻏﻴﻤﺔ ﺩﺧﺎﻧﻴﺔ . ﻭﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﺘﻠﻖَّ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻣﺒﺎﺩﺭﺓً ﻣﺎ ﻣﻦ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺒﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻐﻴّﺮ ﻣﻮﺍﻗﻔﻬﺎ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺛﺎﺭﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﺠﺄﺓ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻢ .
ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺼﺪﺭ ﻧﻘﻞ ﺃﻥ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ ﻓﻲ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺧﻠﺺ ﺍﻟﻰ ﺿﻮﺀ ﺃﺧﻀﺮ ﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻛﻲ ﺗﻬﺎﺟﻢ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ، ﻣﻊ ﻛﻞ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻘﻨﺎﺑﻞ ﺍﻟﻀﺨﻤﺔ ﻻﺧﺘﺮﺍﻕ ﺍﻷﻧﻔﺎﻕ ﻭﺗﺪﻣﻴﺮﻫﺎ، ﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ، ﺇﻻ ﺍﺫﺍ ﺍﻗﺘﻀﺘﻬﺎ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ . ﻭﻗﺪ ﻋُﺮﺿﺖ ﺧﻼﻟﻪ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻻﺳﺘﺨﺒﺎﺭﻳﺔ ﻋﻦ ﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻴﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ، ﺧﺼﻮﺻﺎً ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺳﺎﻫﻤﺖ ﻣﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻣﻦ ﺷﺒﺎﻁ ( ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ) ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻭﺍﻟﻀﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﺔ ﻭﺍﻟﻐﺎﺭﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﻄﺎﺭ ﺍﻟـ « ﺗﻲ ﻓﻮﺭ » ﻭﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﺍﻻﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ ﺍﻻﻓﺘﺮﺍﺿﻲ ﻓﻲ ﻛﺸﻒ ﺧﺮﻳﻄﺔ ﺍﻟﺪﻓﺎﻋﺎﺕ ﻭﻭﺳﺎﺋﻠﻬﺎ . ﻛﺬﻟﻚ ﻋُﺮﺿﺖ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ( ﻋﻠﻲ ﺷﻤﺨﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﻣﻮﺳﻜﻮ، ﻋﻠﻲ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﻻﻳﺘﻲ ﻓﻲ ﺩﻣﺸﻖ، ﻗﺎﺳﻢ ﺳﻠﻴﻤﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺩﻣﺸﻖ ﻭﺑﻴﺮﻭﺕ، ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺃﻣﻴﺮ ﺣﺎﺗﻤﻲ ﻓﻲ ﺑﻐﺪﺍﺩ، ﻭﺇﺣﻴﺎﺀ « ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﺮﺑﺎﻋﻲ » ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻤﻞ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ) . ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﻄﻴﺎﺕ ﺃﺑﻘﺖ ﺃﺳﺌﻠﺔ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﻟﺪﻯ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﻴﻦ ﻭﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﻤﺘﻮﻗﻌﺔ ﻟﻠﺤﺮﺏ، ﻭﺑﺎﻷﺧﺺ ﻋﻦ ﻣﻮﻗﻒ ﺭﻭﺳﻴﺎ، ﻓﻘﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻣﻔﺎﺟﺂﺕ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻌﻬﺎ، ﻓﻬﻲ ﻗﺪ ﺗﺘﺮﻙ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺗﺘﻔﺠّﺮ ﻟﺘﺴﺘﺨﻠﺺ ﻣﺼﻠﺤﺘﻬﺎ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻭ ﺭﺑﻤﺎ ﺗﺴﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﻹﻃﻼﻕ ﻣﺴﺎﻭﻣﺎﺕ، ﻣﻊ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ، ﻭﺣﺘﻰ ﻣﻊ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ .
ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﻠﻤﻴﺢ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺍﻟﻰ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻣﺠﺮّﺩ ﺗﻜﺘﻴﻚٍ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻟﻠﺤﺮﺏ ﺃﻭ ﻋﺮﺽٍ ﻣﺴﺒﻖ، ﻟﺘﺠﻨّﺐ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺗﺨﺸﻰ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺃﻳﻀﺎً ﺃﻥ ﺗﺨﺮﺝ ﻋﻦ ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﺎ . ﻭﻣﻊ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻢ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻟﻴﺪﻳﻦ ﺃﻳّﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﺪﺧّﻠﺔ ﺃﻭ ﻳﻔﻀﺤﻬﺎ ﺃﻭ ﻳُﺨﺠِﻠﻬﺎ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺿﻌﺘﻪ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﺣﻤﻠﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﻀﻠﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﻜﺜّﻔﺔ، ﻣﻨﺬ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﺍﻟﻜﻴﻤﺎﻭﻱ ﻓﻲ ﺩُﻭﻣﺎ، ﻟﺘﻮﺟّﻪ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻢ . ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺳﻴﺮﻏﻲ ﻻﻓﺮﻭﻑ ﺇﻥ ﻣﻮﺳﻜﻮ « ﺗﺮﺍﻗﺐ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻻﺕ ﺍﻟﻬﺎﺩﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﺗﺪﻣﻴﺮﻫﺎ » ، ﺃﺿﺎﻑ ﻧﺎﺋﺒﻪ ﺳﻴﺮﻏﻲ ﺭﻳﺎﺑﻜﻮﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻧﻔﺴﻪ : « ﺇﻧﻨﺎ ﻻ ﻧﻌﺮﻑ ﻛﻴﻒ ﺳﺘﺘﻄﻮّﺭ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠّﻖ ﺑﺒﻘﺎﺀ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺩﻭﻟﺔ ﻣﻮﺣّﺪﺓ ﻭﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺑﺎﻹﻣﻜﺎﻥ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﻭﺣﺪﺓ ﺃﺭﺍﺿﻴﻬﺎ » ، ﻭﻛﺎﻥ ﺭﻳﺎﺑﻜﻮﻑ ﻫﻮ ﺃﻭﻝ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺭﻭﺳﻲ ﻳﻘﺘﺮﺡ ( ﺃﻭﺍﺧﺮ ﺷﺒﺎﻁ / ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ 2016 ) « ﺇﻧﺸﺎﺀ ﺟﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻓﻴﺪﻳﺮﺍﻟﻴﺔ » ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ . ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻨﺎﻃﻘﺔ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻣﺎﺭﻳﺎ ﺯﺍﺧﺎﺭﻭﻓﺎ ﻓﺸﺮﺣﺖ ﺃﻥ ﻟﺪﻯ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺗﺸﻴﺮ ﺍﻟﻰ « ﻋﺰﻡ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺣﻜﻢ ﺫﺍﺗﻲ ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺑﺪﻋﻢ ﺃﻣﻴﺮﻛﻲ » ، ﻭﺃﻧﻬﺎ ﺗﺘﻠﻘّﻰ ﺷﺤﻨﺎﺕ ﻣﺸﺒﻮﻫﺔ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﺔ » . ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻨﺪﻭﺏ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﺎﺳﻴﻠﻲ ﻧﻴﺒﻴﻨﺰﻳﺎ ﺩﻋﺎ ﺍﻟﻰ ﺟﻠﺴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻗّﺔ، ﻭﺑﺎﻷﺧﺺ ﻻﺗﻬﺎﻡ ﺃﻣﻴﺮﻛﺎ ﺑـ « ﺍﻻﺳﺘﻴﻼﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻗّﺔ » .
ﻛﺎﻧﺖ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺃﻛّﺪﺕ ﺭﺳﻤﻴﺎً ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻌﺘﺰﻡ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺷﻤﺎﻝ ﺷﺮﻗﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺈﻋﺎﺩﺓ ﺇﻋﻤﺎﺭﻫﺎ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺩﻭﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﺟﻤّﺪ ﺍﻟـ 200 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﻴﻞ ﺇﻧﻬﺎ ﺧﺼﺼﺖ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﻬﺪﻑ . ﻭﻋﺪﺍ ﺃﻥ ﺃﻣﻴﺮﻛﺎ ﺭﻋﺖ ﺗﻮﻗﻴﻊ ﺍﺗﻔﺎﻕ « ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺧﻔﺾ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ » ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﻏﺮﺑﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻟﻢ ﻳُﺬﻛﺮ ﺃﻱ ﺳﻌﻲ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻰ « ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺣﻜﻢ ﺫﺍﺗﻲ » ، ﻟﻜﻦ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻭﺷﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮﺓ ﻓﻲ ﺣﻤﺺ ﻭﺣﻤﺎﺓ ﻭﻣﻌﺮﻛﺔ ﻋﻔﺮﻳﻦ ﻭﻏﻤﻮﺽ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻰ ﺇﺩﻟﺐ ﺃﺳﻘﻄﺖ ﻋﻤﻠﻴﺎً ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ « ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺧﻔﺾ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ » ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺪﻡ ﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﻬﺎ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﺍﻟﻀﺎﻣﻨﺔ ( ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ ) ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﺼﺎﺋﻞ « ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ » ﻃﺮﺣﺖ ﺗﻮﺳﻴﻊ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﺎ ﺍﺳﺘﺒﺎﻗﺎً ﻷﻱ ﻫﺠﻮﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﺧﺼﻮﺻﺎً ﺃﻥ ﻃﺎﺋﺮﺍﺕ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﻗﺼﻔﺘﻬﺎ ﺃﺧﻴﺮﺍً ﻟﺘﻐﻄﻴﺔ ﺣﺸﻮﺩ ﺑﺮّﻳﺔ ﻟﻺﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ . ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻳﺪﻋﻢ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﻮﻥ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻟﻬﺪﻑ ﺁﺧﺮ ﻳﺘﻌﻠّﻖ ﺑﺤﻤﺎﻳﺔ ﺧﻄﻮﻁ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺘﻨﻒ ﻭﻗﻮﺍﺕ « ﺟﻴﺶ ﻣﻐﺎﻭﻳﺮ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ » ( ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻘﺪّﻡ ﻣﻬﻨّﺪ ﺍﻟﻄﻠّﺎﻉ ) ﺍﻟﺘﻲ ﻳُﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﻟﻬﺎ ﺩﻭﺭﺍً ﻳُﻔﺘﺮﺽ ﺃﻥ ﻳﻈﻬﺮ ﻗﺮﻳﺒﺎً ﻓﻲ ﺩﻳﺮ ﺍﻟﺰﻭﺭ .
ﺗﻜﻤﻦ ﺍﻟﻤﻔﺎﺭﻗﺔ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺍﻹﻟﺤﺎﺡ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻀﻠﻮﻉ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻢ ﺟﺎﺀ ﻣﺘﺰﺍﻣﻨﺎً ﻣﻊ ﺗﺼﺎﻋﺪ ﺍﻟﺠﺪﻝ ﻓﻲ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻀﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﺔ ﻭﺗﺰﺍﻳﺪ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﺩﺍﺕ ﻟﻌﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻰ ﺳﻮﺭﻳﺔ . ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺘﻘﻮﻳﻢ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻸﺩﺍﺀ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻻ ﻳﻔﻴﺪ ﺑﺄﻧﻪ ﺃﺑﻠﻰ ﺑﻼﺀً ﺣﺴﻨﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﻭﺣﺪﺓ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﺳﺘﺒﻌﺎﺩ ﺷﺒﺢ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻢ، ﺑﻞ ﺇﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻜﺲ ﺳﺠّﻞ ﻗﺒﻞ ﺗﺪﺧﻠﻪ ﻭﺑﻌﺪﻩ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣﻨﺎﻭﺭﺍﺕ ﺃﺩﺕ ﻓﻲ ﻣﺤﺼّﻠﺘﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺇﺣﺒﺎﻁ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﺳﻮﺍﺀ ﺑﻤﺤﺎﻭﻻﺕ ﺩﺅﻭﺑﺔ ﻹﻗﺼﺎﺀ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺛﻢ ﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﺗﺮﻛﻴﺒﺔ ﻭﻓﺪﻫﺎ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺽ، ﺃﻭ ﺑﻤﻨﻊ ﺇﺣﺮﺍﺯ ﺃﻱ ﺗﻘﺪّﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻟﻼﻧﺨﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﺗﻔﺎﻭﺽ ﺟﺪّﻱ ﻭﻫﺎﺩﻑ، ﺃﻭ ﺑﺎﻟﺠﻨﻮﺡ ﺃﺧﻴﺮﺍً ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺤﺴﻢ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻟﺘﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﺑﻞ ﺣﺘﻰ ﺗﻮﻟّﻲ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻄﻂ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ – ﺍﻷﺳﺪﻳﺔ ﻟﺘﻬﺠﻴﺮ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ . ﻭﻻ ﺷﻚ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻋﺮﻗﻠﺔ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺷﻜّﻠﺖ ﺗﻤﻮﻳﻬﺎً ﻣﺒﺮﻣﺠﺎً ﻟﺒﻠﻮﺭﺓ ﺍﻧﺘﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﺪﺧّﻠﻴﻦ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻢ .
ﺃﻣﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻷﺳﺪ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺟﻨﺪﺗﻬﻤﺎ ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺍﻳﺎﺕ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻭﻗﺪ ﻋﻤﻼ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﺒﻴﻘﻪ ﺑﺎﻻﺟﺘﻴﺎﺣﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺠﺎﺯﺭ ﻭﺍﻗﺘﻼﻉ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﻴﻮﺗﻬﻢ ﻭﻣﻮﺍﻃﻨﻬﻢ ﺛﻢ ﺗﻮﺯﻳﻌﻬﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺝ . ﻭﻓﻴﻤﺎ ﺿﻤﻦ ﺍﻷﺳﺪ ﺩﻭﻳﻠﺘﻪ ﺍﻟﺴﺎﺣﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﻴﻤﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﻃﺎﺋﻔﺘﻪ ﻭﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺿﻤﺎﻧﺎﺕ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻣﺒﻜﺮﺓ ﻟﻌﺪﻡ ﺍﺟﺘﻴﺎﺣﻬﺎ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻌﺮّﺽ ﻟﻬﺎ، ﻳﺒﺪﻭ ﻣﻜﻮﺛﻪ ﻓﻲ ﺩﻣﺸﻖ ﺑﻌﺪ 2015 ﻣﻦ ﻣﺘﻄﻠّﺒﺎﺕ ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﺩﻭﺍﻋﻲ ﺗﺤﺼﻴﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﻳﻠﺔ، ﺇﺫ ﺇﻧﻪ ﻳﻤﺜّﻞ « ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ » ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺷﻜﻠﻴﺎً، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺤﺘﺎﺟﻪ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﻛﺘﻐﻄﻴﺔ « ﺷﺮﻋﻴﺔ » ﻟﻤﺰﺍﻭﻟﺔ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻋﻤﻠﻴﺎً . ﻭﻻ ﺷﻚ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻭﻻ ﻳﺰﺍﻟﻮﻥ ﺍﻷﺳﺮﻉ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻢ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺍﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻗﺘﻼﻉ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻭ « ﺃﻣﻼﻙ ﺍﻟﻐﺎﺋﺒﻴﻦ » ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻃﻨﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻗﺎﻣﻮﻫﺎ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻱ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﻭﻳﺪﻳﺮﻭﻥ ﺑﻌﻀﺎً ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻨﻤﻮﺫﺝ ﺍﻟﻜﻴﺒﻮﺗﺰﺍﺕ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ . ﻭﺍﻷﻫﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﻭﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻤﻠﻜﻮﻥ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻢ، ﺧﻼﻓﺎً ﻟﻠﺮﻭﺱ ﻭﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﻴﻦ ﻭﺃﺑﻌﺪ ﻣﻤﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺬﻫﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻷﺗﺮﺍﻙ، ﻭﺍﻷﻛﻴﺪ ﺃﻧﻬﻢ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﻭﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﻮﺍ ﺗﻮﻇﻴﻒ ﻭﺟﻮﺩﻫﻢ ﺍﻻﺣﺘﻼﻟﻲ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ ﺃﻫﺪﺍﻓﻬﻢ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ، ﺑﻤﻌﺰﻝ ﻋﻤﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺂﻟﻬﺎ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼً .

Social Links: