فواز كنهو
ترامب وكيم ….والاتفاق الممكن .
الولايات المتحدة ما زالت مستعدة للحوار.
وعندما يتم وضع الدوافع الأيديولوجية جانباً، تتضح ثلاثة شروط جعلت الحوار بين كيم وترامب ممكناً: رغبة الرئيس الكوري الجوبي «مون جاي إن» في إقامة علاقات أوثق مع الشمال، وقدرة كيم على تأكيد الانتصار، وقدرة ترامب على ادعاء الانتصار أيضاً.
بيد أنه من غير الواضح ما إن كانت هذه الشروط كافية أيضاً، فكيم قد يبالغ في تقدير قوة أوراقه عبر مطالبة الولايات المتحدة بإنهاء وجودها العسكري في كوريا الجنوبية، وترامب قد يصر على تجريد كامل لكوريا الشمالية من السلاح النووي بدلاً من تجميد برنامجها النووي تحت إشراف دولي. والنتيجة ستتوقف على استمرار قدرة كلا الطرفين على ادعاء النصر بشكل مقنع.
لكن، ماذا لو أن ظروفاً مماثلة وضعت الولايات المتحدة وروسيا على الطريق نحو صفقة تنهي تكراراً للحرب الباردة؟
الواقع أن صفقة من هذا القبيل ستحتاج لمعالجة موضوع أوكرانيا، وتوضيح قواعد الاشتباك السيبراني، وعدم التدخل المتبادل في الانتخابات، وقيود على الدفاعات المضادة للصواريخ. وإذا بدأ ترامب وبوتين حواراً حول كل هذه المواضيع، فإن بوتين سيكون قادراً على التسويق لهذا على أنه انتصار. ومن جانبه، سيكون ترامب قادراً على الترويج لفوز بعد أن فرض على روسيا عقوبات أشد مقارنة بسلفه، ووقف في وجه بوتين بشكل عام.
غير أن التوقيت ليس مناسباً، وما ينقص هو «مون جاي إن» أوكراني، شخص مستعد لتطبيق الجزء السياسي من اتفاق مينسك الذي يعاني منذ وقت طويل، والمطالبة باستعادة الأجزاء التي يسيطر عليها وكلاء لروسيا من الأراضي الأوكرانية وفق أخف الشروط.

Social Links: