المايعرف الصقر يشويه – صفوان موشلي

المايعرف الصقر يشويه – صفوان موشلي

المايعرف الصقر يشويه
صفوان موشلي

افرغ جيوبه من الاوراق والتلفونات وكل ما يدل على انه صحفي مشاكس ، لخطيبته على باب قنصلية المملكة واوصاها ان تنتظره ساعتين فان تاخر اكثر فلتخبر السلطات التركية عن اختفائه كي تتدخل لاطلاق سراحه من اعتقاله المحتمل ، سالت صديقي هيثم عندما عرض الخبر على شاشة تلفاذ المقهى حيث كنا نشرب الشاي التركي في مقهى السليمانية أليست الساعتين وقتا طويلا لتناول اوراق شخصية من القنصلية هل فقد الصحفي الفطن ذو العبارة الواضحة والرشيقة هل فقد رشاقته بموضوع يمس امنه الجسدي؟ اعترض صديقي مبررا لا ابدا فقد كان الخاشقجي رحمه الله حريصا على ان لايمس شخوص السلطة الملكية بشكل جارح ولم يفقد الامل من ان يفهم نقده على انه حرص على تعزيز الامن القومي للمملكة في اطار اصلاح امست شديدة الحاجة له بعد ان كشف الحوثي عورتها ، فهو ربما توقع ان يدعى الى حوار قد يطول بعد ان تراكم الكثير من سؤ الفهم منذ فراره من تسونامي ولي العهد اليافع ، لكن اليافع كان قد اتحذ قراره باخراس هذا الصوت الجرئ عندما قيل له ان الخاشقجي شكك بمواهبه الفذة على صفحات الواشنطن بوست .

لقد واجهت ورشة تعليب المعارضين في امن القنصلية مشكلة بسبب حجم جمال اذ كان رحمه الله عريض المنكبين ذو قامة طويلة مثلما كان قامة باسقة في الصحافة ،ومن المحتمل ان تطر ورشة التعليب لتقطيعه الى ثلاث قطع قبل حشره في الحقيبة الدبلوماسية ومن غير المعروف ان كانت ورشة التعليب حصلت على فتوى من الرياض تبيح العبث بجثة الخارج على ولي العهد أم لا،فقد اضطرت ورشة تعليب المعارضين في سفارة العراق في عهد المرحوم صدام الحسين الى نقل جسد معارضة يسارية … كقطعتين منفصلتين في الحقيبة الدبلوماسية ولم تفلح حكومة بولنت اجافيد في اطلاق سراحها اذ استحال وصل المقطوع رغم الصداقة التي جمعت الرجلين . ولهذا السبب التقني اضطر امن القنصلية ان يخرج الى خطيبته حيث تنتظربخوف على باب القنصلية طالبا منها ان لا تنتظر اكثر لان جمال دخل في حوار شيق مع اصدقائه ربما يطول ،وهكذا ربحت ورشة التعليب وقتا ثمينا قبل ان تدخل الريبة في قلب الخطيبة التعيسة لكنها انتظرت وطال انتظارها ولم يخرج اليها بل خرجت الحقيبة الدبلوماسية من الباب الخلفي تحمل جمال على شكل مرتديلا بالبندق التركي ،أولربما بالزيتون العفريني بعد ان اصبح متاحا.لكن الامن التركي لازال يعتقد ان جمال لم يخرج بعد من مبنى القنصلية وان تمكنت ورشة التعليب من اخراجه فلن تستطيع الخروج به من حدود الدولة التركية بعد ان ضاعفت التدقيق غلى جميع المعابر والبوابات ‘ ولكن ماذا لو كان هذا العمل الطائش مشمولا برعاية ترامب كجزء من الحماية التي يتفشخر ترامب بتقديمها للعائلة المالكة مقابل المليارات التي يطلب مضاعفتها ؟ .

  • Social Links:

Leave a Reply