معتقلي حماة – ١ – هالة الرستناوي

معتقلي حماة – ١ – هالة الرستناوي

مع نهاية الحرب العالمية الثانية 1945، توقعنا أننا سنسير باتجاه البناء و الحضارة و أن الهولوكوست لن يتكرر لأنه مع انتهاء الحرب الطاحنة تم ترسيم قانون حقوق الإنسان في منظمة حقوق الإنسان 1947، توجهت الحضارة لبناء و دعم البشرية و محاولة حفظ حقوقها و حرية المواطن في التعبير عن رأيه في كل ما يتعلق بسياسة الدولة و الحكومة.

و بعد مرور أكثر من نصف قرن، واجه السوريون أعتى نظام بطشي، نظام وحشي و مجرم، يعتقل مواطنيه و يزج بهم في سجون و معتقلات بإجراءات تعسفية تفتقر إلى العدل و تنعدم الإنسانية في معتقلاته، و تنتفي الرحمة في سجّانيه و قضاته.

مع بداية الربيع العربي في سورية 15/ 3/ 2011 خرج الشعب إلى الشارع بمظاهرات خجولة في البداية، طالبوا بالحرية و الديمقراطية، و مؤكدين على وحدة مصير الشعب بكافة طوائفه، إلا أن النظام الأسدي و الحكومة المتمثلة بعائلة الأسد لم تستوعب حق الشعب في تقرير مصيره فابتدؤوا بحملة اعتقالات واسعة لكل من تقع عليه أيديهم ممن نادى بالحرية، لم يهتم لعمر الأشخاص و لا لظروفهم الصحية و لا لحالتهم الاجتماعية و أصدر أحكاماً سريعة دون اللجوء إلى القضاء أو أدلة دامغة على إجرامهم أو كما وصفوهم “إرهاب” و أجلوا التنفيذ حيث كان النظام ما زال لا يعرف انعكاس أحكامه على المجتمع الدولي، منذ يومين و بعد أن تأكد أن المجتمع الدولي يغض الطرف عن كل جرائم الحرب التي يقوم بتنفيذها على مرأى العالم أجمع دون أي رادع، قرر النظام إرسال أحد عشر شخصاً (منهم من كان دون الثمانية عشر عاماً عند اعتقاله) من سجن حماه المركزي إلى سجن صيدنايا لتنفيذ حكم الإعدام بحقهم.

و كمطلب الضعيف من الوحش، طالبوا بإعدامهم في سجن حماه و تسليم جثامينهم إلى ذويهم، إلا أن النظام الذي اعتاد إخفاء الجثث و ربما المتاجرة بها، لم يوافق.  

”تقرير الرصد الحقوقي للهيئة السورية لفك الأسرى و المعتقلين اليوم الأربعاء الموافق 6/11/2018  و المعني برصد أحوال المعتقلين في سورية .

الموضوع : يهدد الموت و التصفية خارج القانون أحد عشرة مدنياً معتقلاً في سجن حماه المركزي بموجب أحكام باطلة صادرة عن المحكمة العسكرية الميدانية بدمشق بإعدام المعتقلين التالية أسماؤهم و هم :

1 – أحمد محمد جدعان – مؤجل من تاريخ 11/11/2017

2 – شعلان عبد الحميد الشيخ المكارة – مؤجل من تاريخ 2/11/2016

3 – رائد حمد يونس شنان – مؤجل من تاريخ  15/6/2016

4 – عمار مصطفى الطرشان – مؤجل من تاريخ  2/11/2016

5 – خالد محمد مشيمش – مؤجل من تاريخ  4/5/2016

6 – محمود علوان – مؤجل من تاريخ 4/5/2016

7 – عبد الله محمد الحمود – مؤجل من تاريخ 15/6/2016

8 – فهد مروان الصوراني – مؤجل من تاريخ 3/8/2016

9 – عبد الكريم مروان الصوراني – مؤجل من تاريخ 3/8/2016

10 – فايز حسن درفين – مؤجل 2/11/2016

11 – أنور محمد فرزات – مؤجل 4/5/2016

و عليه نطالب الجهات المعنية و المجتمع الدولي و منظمات حقوق الإنسان و كل أحرار العالم التضامن مع المعتقلين لإيقاف تنفيذ الإعدام التعسفي بحق هؤلاء الأبرياء و ألا يزيد النظام في جرائمه و جبروته.

علينا أن نقف كتفاً لكتف لمنع مثل هذه الأعمال الإجرامية بحق السوريين و لمحاسبة النظام كمجرم حرب فنحن نملك من الأدلة ما يكفي لإدانته مع جميع المتورطين معه.

  • Social Links:

Leave a Reply