وليد نوفل – داريا “أيقونة الثورة”

وليد نوفل – داريا “أيقونة الثورة”

 

13672072_1116348071778258_113255760_n

كما يسميها ناشطو وإعلاميو الثورة السورية، هي قصة ورواية جديدة تضاف لملف المناطق المحاصرة في سوريا، والتي يتفاقم الوضع فيها يوماً بعد يوم. حيث تشهد مدينة داريا محاولات اقتحام شبه يومية من قبل قوات النظام، على الجبهتين الجنوبية والغربية من المدينة، فضلاً عن عشرات البراميل المتفجرة والصواريخ والقذائف المدفعية التي تسقط على المدينة يومياً. أيهم أبو محمد، عضو المكتب الاعلامي للواء شهداء الإسلام، العامل في مدينة داريا، قال لـ”أمية برس” “تمكن النظام خلال حملة استمرت لقرابة شهرين ونصف من السيطرة على كافة الأراضي الزراعية في المدينة، حيث أصبح قريب من الأبنية السكنية التي يتواجد فيها المدنيون”. وأضاف أبو محمد “قوات النظام والميلشيات المساندة لها تستخدم شتى أنواع الأسلحة، من براميل متفجرة وغارات جوية، وقذائف الدبابات وكاسحات الألغام الروسية، حيث يتبع النظام سياسة الأرض المحروقة بمعنى الكلمة للتقدم في مدينة داريا”. وتمكنت قوات الأسد من التقدم على الجبهتين الجنوبية والغربية من مدينة داريا، التي تعتبر المخزون الزراعي والغذائي للأهالي في مدينة داريا، وفق ما قال أيهم أبو محمد. من جهته قال زين أبو عمرو، عضو قسم التوثيق في المجلس المحلي لمدينة داريا، لـ “أمية برس” “اليوم كان هناك عمليات تمشيط من قبل قوات النظام، حيث تقوم قوات النظام غالباً بالاقتحام في اليوم الأول، وبعمليات تثبيت نقاطها ووضع السواتر في اليوم التالي”.

وأضاف أبو عمرو “الوضع العام داخل مدينة داريا، قصف كثيف من الطيران المروحي وصواريخ أرض أرض وأسطوانات الغاز، بالإضافة لمئات قذاف الهاون، وطيران الاستطلاع لا يفارق سماء المنطقة”. وأشار عضو مكتب التوثيق إلى أن “ما حدث في داريا واقتراب قوات النظام من الأحياء السكنية، والسيطرة على كافة الأراضي الزراعية، هو بشكل تدريجي، وليس نتيجة يوم وليلة، ومعاركه استمرت قرابة شهرين ونصف، ما أدى لزيادة الضغط على الثوار والمدنية”. وأشار زين أبو عمرو “حصار المدنيون والثوار بمنطقة لا تتجاوز 2 كم، له دور سلبي كبير على المدينة، سوف تزداد أعداد الإصابات والشهداء، بالإضافة لدمار هائل داخل هذا المربع الضيق”. فمسافة2 كم، تخلو من الأراضي الزراعية، وتعني حصار فوق الحصار، والذي سيشكل ضغط كبير على المدنيين، لا سيما بعد اعتمادهم على الزراعة لمواجهة الحصار، وفق ما قال زين أبو عمرو. وتابع أبو عمرو “أوضاع المدنيون تزداد سوءاً، بسبب تركز القصف على منطقة ضيقة، ونزوح جميع المدنيين لداخل الأبنية السكنية بعد سيطرة النظام على المنطقة الزراعية. تواصل أهالي داريا مع عدد من الهيئات والمنظمات الدولية، ووجهوا نداءات إستغاثة، لكنهم لم يتلقوا أياستجابة، وقد كان مقررً دخول مساعدات إنسانية للمدينة قبل أسبوع، لكن حتى الآن لم يحدث أي شيء”. وختم عضو مكتب التوثيق كلامه “لم يبق أحد من فصائل الثوار لم نوجه له نداء، لكن أذن من طين وأذن من عجين”. يذكر أن مدينة داريا دخلت ضمن مناطق اتفاقية وقف الأعمال العدائية، قبل أن تعود قوات النظام لمحاولات إقتحامها بشكل شبه يومية.

  • Social Links:

Leave a Reply