المحاولات اليائسة والبائسة لمستحاثات الإئتلاف في ترميمه وتوسعته تندرج في إطار المراهنة على دب الحياة في جسد ميت تماما تجاه الفعل الوطني والثوري ..
والهدف منها توسيع دائرة الإرتهان والإرتزاق ببعض ضعاف النفوس الذين — وبغض النظر عن النوايا — فقدوا الإرادة والأمل في ثورة الحرية والكرامة كواحدة من أعظم ثورات التاريخ .. لأنه وببساطة :
— الإئتلاف مشوه بنيويا منذ تأسيسه ..
— الإئتلاف شُكل بإرادة دولية لها مصالحها التي لا تتقاطع مع مصلحة الشعب السوري ..
— الإئتلاف نقل الفعل الثوري إلى فعل معارضاتي وكرّس أمراض المعارضة المتناحرة والعاجزة عن الفعل إلا عبر أصوات خجولة مبعثرة همّها إثبات الوجود الشكلي لبعض الوجوه عبر ممارسة ديكتاتورية أسهمت في استمرار المقبور حافظ الأسد وأرست مقومات نهجه ..
— الإئتلاف كمؤسسة فاسدة في حياتها الداخلية ، وهنا تجدر الإشارة إلى الإنتخابات التي كانت وصمة عار عليه وعلى شخوصه حيث كان شراء الأصوات يتم بطريقة شبه علنية ..وفي سلوكها السياسي – ولن أقول الوطني أو الثوري – حيث كان منصة لممارسة البهلوانيات والعنتريات بعيدا عن أي فعل هادف لدفع عجلة الثورة ..
— الإئتلاف عمل على شراء الذمم في الداخل السوري مستغلا حالة الفاقة والعوز واستكمل مسيرة القوى الإقليمية والدولية التي دأبت على شق الصف من خلال ربط الفصائل بها مباشرة وحولتها إلى دكاكين تنفّذ الإملاءات ..
— الإئتلاف شكل حكومة مؤقتة كانت نموذجا في تكريس فساده المالي والخلقي وتشويه الفعل الوطني وإعتماد المناطقية والحزبوية المتكسّبة على حساب دماء الشهداء وتضحيات الشعب ..
— الإئتلاف ومنذ تشكيله وضع الثورة على أبواب مرحلة التراجع عبر نهج متعمّد ومقصود تنفيذا لتعليمات أولياء أمره ..
— الإئتلاف منع الثورة ولايزال من فرز قيادة حقيقية لها، قادرة على قيادة مسيرتها سياسيا وعسكريا .. وهي حالة فريدة من نوعها عبر جميع الثورات في التاريخ ..
باختصار وحتى لا أطيل في التعداد :
ليس لمؤسسة الإئتلاف سلوكا واحدا ينم عن أدنى شعور بالحس الوطني أو الثوري أو الإنساني أو الأخلاقي ، بل هو بؤرة الإنسلاخ عن منظومة القيم الفضلى ..
ولقد قلتُها في الدوحة وقبل يومين من تأسيسه ” إن الإئتلاف منتج غير وطني يهدف إلى دحرجة المعارضة إلى حل سياسي غير متوازن مع النظام ”
ولم أكن يومها أتوقع أن يهدف إلى كل هذه الدرجة من الإستسلام المعلب بكل ألوان الزيف والتضليل ..
إن محاولة توسيع الإئتلاف هي وضع الكحلة مجدداعلى أعين العميان إمعانا في الغش والخداع وإستكمالا للدور الذي وُجد من أجله ..الكاتب سمير سعيفان

Social Links: