مقابلة مع المخرج أنيس حمدون – أجرى اللقاء عدنان هورو

مقابلة مع المخرج أنيس حمدون – أجرى اللقاء عدنان هورو

المخرج السوري الشاب أنيس حمدون يحدثنا عن المسرح قائلا” : في الآونة الأخيرة وبعد إندلاع الثورة السلمية في سورية خّرج  المعهد العالي للفنون المسرحيه الكثير من  الشباب  بالإضافهلخريجي المعاهد الخاصة المهتمة بهذا الفن ناهيك عن عشاق المسرح ممن اجتهدوا على ذواتهم من خلال امتلاك ثقافة مسرحية .

مثله مثل الكثير من الفنون الأخرى التي  واكبت متطلبات المجتمع .ما يعتريه من تغييرات ، وأكمل حمدون حديثه عن المسرح بأنه فن قديم قدم التاريخ منذ الرومان والإغريق والبيزنطيين …. وإن كان جديدا” في بلادنا العربية ومنها سورية منذ أقل مة ١٠٠ عام إلا أن المسرحيين  أي الرواد الأوائل فيسورية  استطاعوا مواكبة العصر في هذا النوع من الثقافة والفن  . وهناك أسماء مهمة عربيا” وعالميا” من فضاء سورية مهدوا لنا الطريق منهم : سعدالله ونوس – فواز الساجر – محمدالماغوط – فرحان بلبل ……

انيس حمدون -٢-روبرتاج

لقد كانوا  من اهم المبدعين و بقيت نتاجاتهم بالنسبة لنا كسوريين كما شكسبير. أو غوتة للغرب . ونحن بدورنا نحاول أن نكون استمرار لنتاجاتهم الفنية السورية و من متابعين خطاهم ونعمل على انتاج الجديد محاولين الإبداع إن أمكن لمجاراة العصر، وأعتقد أننا استطعنا  متابعة درب  المسرحيين الأوائل وكل  الأجيال المتعاقبة حتى الآن حيث لوحظ انعطافات كثيرة في تاريخ المسرح السوري والتي أنتجت ابداعات كثيرة قد نعجز عن تعدادها لأن كل عمل هو إبداع منفرد بحد ذاته لكل مخرج أو كاتب  مسرحي .

انيس حمدون ..روبرتاج

الجدير بالذكر كما قال المخرج أنيس حمدون بأن الأجيال المتلاحقة كانت ولا زالت تبدع وتنتج هذا الفن بالاعتماد على الدراسة والذاكرة و الحدث و موضوع العمل نفسه مستخدمين التقنيات الحديثه وإبتكار الجديد لخدمة هذا الفن الذي أصابه الوهن  في بعض الفترات ولكن تم إعادة تفعيله بروح شبابية متمردة من خلال أكاديمين مستندين الى التاريخ والميثيولوجيا ومحاكاة الذات وعبور الزمان والمكان .

أنيس حمدون ابن مدينة حمص و حفيد المخرج فرحان بلبل سليل عائلة مهتمة بهذا الفن ، بدأ مشواره في مجال المسرح منذ صغره في مساهمات عدة وكان أول ظهور له كمخرج  مساعد  في مسرحية التقاطعات عام ٢٠٠٨ بمدينة حمص . وكونه يمتلك روح  فنية  أساسها التمرد على الواقع شارك بفعالية قوية في المظاهرات السلمية وفي احدى التظاهرات قدم عرض مسرحي بحي الخالدية في مدينة حمص .

وفيما بعد فقد أحدى عينيه  نتيجة   قذيفه اطلقها النظام  على المدنيين  ، وعلى أثرها خرج من سورية ، ولأن النظام استهدف كل المهتمين بالفنون والثقافة. وصل الى ألمانيا منذ أكثر من عامين ولم يتوقف عن نشاطه المسرحي بعزيمة قوية محاولا” ايصال صوت ثورته و بلده الى كل العالم .

في بداية عام ٢٠١٦ تم ترشيح عمله المسرحي المعنون -الرحلة من خلال مجلة – ( ناخت كرتيك ) بين أفضل عشرة عروض  مسرحيه اخرى في ألمانيا  لعام ٢٠١٥ فكان هو الفائز الأول في هذه المسابقة  .وعرض عمله هذا باللغة الألمانية حيث استقبلته مسارح  ثلاثة دول ( ألمانية – النمسا – سويسرا )قدم العمل  بعدة مدن  ومناطق في كل دوله  …شارك معه نوار بلبل فيديو و باتريك بيرغ و باريوس لامبريخت و آنياس غليزر والغناء بالعربية زينب السواح .

…منذ وصوله الى ألمانيا أنتج ثلاث أعمال مسرحية  ناطقة بالألمانية  عرضهم على  الكثير من مسارح المدن الألمانية بنكهة سورية .

وايضا” أنتج فيلم دعائي قصير لكاريتاس عرض في عدة دور سينما وعلى مواقع التواصل الاجتماعي و حاليا” أنهى البروفات الأخيرة لعمله الأوبرالي ( اوبرا فيديليو لبيتهوفن ) اوركسترا إكسبات فيلهارموني بقيادة المايسترو جوليان ساليمكور  دراماتورجي : أنيس حمدون  والعرض الإفتتاحي سيكون في مسرح راديو برلين وبراندبنورغ يوم الأحد ١٠ / ٦ / ٢٠١٦ والعرض الثاني في مدينة فيورت ١٢ تموز والعرض الثالث في مدينة شفيبش غموند ١٣ تموز . 

أمام هذه الإنجازات لا يسعنا الكلام او التعبير فكلما وسعت الرؤية ضاقت العبارة ، نستطيع أن نقول لأجل هؤلاء المبدعين كانت ثورة حرية وابداع والعالم أصبح يشهد لنا كسوريين .

عدنان هورو  ٨ / ٧ / ٢٠١٦

  • Social Links:

Leave a Reply