:لنسقط نشاط الروس – منصور الاتاسي

:لنسقط نشاط الروس – منصور الاتاسي

يعمل الروس حاليا كي يقنعوا العديد من الأنظمه أن الثورة السورية انتهت بانسحاب المنظمات العسكرية من غالبية المناطق السورية، ماعدا محافظة ادلب التي تسيطر عليها جبهة النصرة والتي تحاول روسيا الانتهاء منها بالتوافق مع تركيا وبدون استفزازها ..لأسباب اصبحنا نعرفها جميعا ..
وهكذا فإن مجمل دعايتهم ونشاطهم الدبلوماسي يتمحور حول ثلاثة نقاط أساسية هي
:-
١-اعادة العلاقات مع النظام السوري.
٢- المساهمة في إعادة الإعمار
٣- الاعادة القصرية للاجئين في دول الجوار
مستفيدة في نشاطها من تمزق الحركة الوطنية الديمقراطية وتبعثر تجمعاتها الأساسية ، ومراهنة في الوقت نفسه على تأييد الدول الفاعلة في المنطقة لمساعدتها في هذا التوجه وهي السعودية والخليج والأردن ولبنان
 ، واعتقد انها كادت ان تحقق نجاحات في هذا المجال وخصوصا بعد تغريدة ترامب الآمره بانسحاب القوات الأمريكية من سورية .بما يعني الانسحاب من دورها في الحل السياسي في الحل السوري ، مما ترك الساحة للروس في تقرير شكل الحل في سورية الذي ينسجم مع تطلعاتهم ومصالحهم، ويتلخص في اعادة انتاج النظام السوري وتأمين تأييد دولي له ..وهذا الجوهر الذي تنطلق منه السياسية الروسية
وهكذا… فقد اسرع البعض من قادة الانظمة العربية لإعلان عودة علاقاتهم مع النظام السوري انطلاقا من البشير مرورا بالأردن و الجزائرولبنان …… وانتهاء بالعراق التي اعلنت موافقتها علي عودة النظام السوري إلي الجامعة العربية ، مما ينعكس في زيادة إرباك عدد من السوريين ويسهل ( عودة النظام السوري إلى علاقاته العربية والدولية الطبيعة) معلنا الانتصار علي الشعب وثورته المطالبة بالانتقال إلى النظام الديمقراطي الذي يحقق العدالة والمساواه بين الجميع والسؤال هل فعلا انهزمت الثورة؟ وهل فعلا تحطمت امال الشعب السوري في الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة؟
نحن لا نعتقد ذلك ، فمن هزم الان هو المنظمات المتطرفة الإسلامية وغير الإسلامية والتي رفعت شعارات اقصائيه ومعاديه لتطلعات الشعب السوري ، ومارست علي الارض سياسية ليست لها علاقة بثورة الشعب السوري المناضل من اجل الاهداف التي ذكرناها وزادت في نشاطها الاوضاع سوأ عندما كانت تشابه النظام في إجرامها وقتلها لمعارضيها ورفضها لاي صوت حر يظهر في المناطق التي تسيطر عليها ..حتي ان هذه المنظمات كانت تقتتل فيما بينها متصارعةعلى مناطق صغيرةبهدف ريادة المنطقة التي سيطر عليها كل تيار لزيادة مساحة إماراته وحكمه ..والتي لايجب أن ينافسه فيها احد… وهكذا كان في الغوطة ،والجنوب السوري، وحمص، وحلب، وريفها ،وفي ادلب حيث نلاحظ الاقتتال بين المتطرفين انفسهم بهدف السيطرة،، وعلينا ان ناكد هنا ان هذا الاقتتال والتبعثر بين القوى المتطرفة كان بتوجيه ودعم من انظمة عربية ترتعب من بناء نظام ديمقراطي حقيقي في سوريا يكون الأساس في تحطيم الانظمة القائمة وبناء الأنظمة الديمقراطية،،، اذا إن الذي هزم هو المنظمات المتطرفة التابعة للخارج والمؤتمرة بامره والمقتتلة فيما بينها والتي منعت وجود اي منطقة في سورية يمارس فيها حكم ديمقراطي بديل عن النظام القائم وعن سلطة المنظمات المتطرفة المشابه للنظام في كل موبقاته.
ونحن نرى هزيمة هذه القوى هو انتصار لافكار الثورة والتخفيف من القوى القاتلة والمجرمة المسيطره علي سورية اذا ما ترافقت هذه الهزيمة بعودة اللحمة والوحدة لعمل القوى الوطنية الديمقراطية السورية وهي المعبر الأساسي عن تطلعات الشعب السوري في الحرية والكرامة الديمقراطية والعدالة
وهذه الوحدة في ظروف انحسار المد المتطرف الإسلامي هي أكثر قدرة علي الفعل وقادرة علي تغطية الانحسار وايجاد البديل السياسي الوطني الثوري وقادرة علي إعادة تامين موقف أكثر تعاطفا مع ثورتنا من قبل الراي العام العالمي وقادره علي الاستفادة من مقررات جنيف واحد والمقررات الدولية ومقررات مجلس الآمن ذات الصلة لتامين حالة تحقق الانتقال من نظام الاستبداد الي نظام الحرية
وكل جهد الروس والإيرانيين ينصب الآن في تحقيق استقرار النظام السوري قبل عودة المبادرة السياسية للقوى الوطنية الديمقراطية وهذا سبب استعجالها في تحقيق التوجهات التي تحدثنا عنها
فهل نحن قادرون علي تجميع القوى و الإسراع بإطلاق المبادرة لإعادة الإعتبار لمطالب الشعب السوري ولمنع الروس من إعادة إنتاج النظام ،

  • Social Links:

Leave a Reply