التطبيع ..!! أفظع جريمة عرفها التاريخ..!

التطبيع ..!! أفظع جريمة عرفها التاريخ..!

 

يا عرب لقد سرقت عروبتكم وأنتم تشهدون.!

الكل منا مر بذهنه التساؤل عن الحكمة التي شاءها الله ان يجعل مكة القاحلة مهد الرسالة، ولاننسى التساؤل عن السر الذي عصفت به رياح النسيان لماذا اليمن الضعيفة تكون مهد العروبة لنا، وبعدها جاء الاتفاق العروبي الاصيل بأن بوصلة الشر توجهت نحو مغتصبي فلسطين وعلى هذا تعاهدنا و تربيت الأجيال وترعرعت، والان نعيش عاصفة تريد محو تاريخنا من جذوره، فهل فهمنا الرسالة.!
هيا بِنَا نقفز الى وارسو، التي هي بدورها نتاج عمل خبيث دؤوب طويل مر علينا والكثيرون منا في سبات عميق، انظروا الى صورة اليمن التي عن شمالها امريكا ويمينها إسرائيل التي حرص مخرجوا مؤتمر وارسو على أبرازها هل كانت مجرد تحدي صارخ لإرادة اليمنيين خاصة والعرب والمسلمين عامة أم أن الصورة الرمزية هي تتويج لعمل تطبيعي استمر لسنوات طويلة كما ذكرت؟

لكي نعرف الإجابة يجب أن نعرف كيف يتم التطبيع وهل الصورة بداية للتطبيع أم تتويج لمشوار طويل من التطبيع؟

تطبيع يعني ان تجعل الامر يبدو كأنه طبيعي أي معروف ومعتاد عليه وليس منكر .

فكيف يمكن تحويل المنكر الى معروف والمعروف إلى طبيعي؟

هناك في علم النفس شئ اسمه إعادة برمجة الوعي؛ وهذا يحتاج الى جهد متواصل وسيناريو طويل تتم عملية إعادة برمجة الوعي عبر مراحل وبشكل غير مباشر عبر ما يعرف بعملية تأثير التعرض أو الظهور.

بدأت عملية التطبيع في بلادنا مع العدو الصهيوني مع عملية بما يسمى شيطنة الشعار وإظهاره كرمز معبر عن مجموعة صغيرة معزولة تحمل ايدلوجيا متطرفة
فالمو..ت لإسرائيل واللعنه على اليهو….د كجملة ومعنى ومفهوم كانت مترسخة في وعي كل اليمنيين خاصة والعرب عامة فكل يمني او عربي عندما يريد أن يلعن شخص يقول له يا يهودي والجميع كان حلمهم تحرير فلسطين والقضاء على إسرائيل.

انا اريد ان اصغر المشهد بأخذ اليمن كحالة مهمة جدا لنا وخاصة رائدة للعروبة،

فإعادة برمجة الوعي بدأت من خلال تصوير أن الموقف المعادي لإسرائيل لا يمثل الكل وليس موقف جماعي وإنما هو موقف خاص يختص بجماعة صغيرة بشريحة محددة من الشعب لا معنى لها، لذلك عمل النظام العفاشي الوهابي الممول سريا على السيطرة بكل السبل ورد الاتهامات التي تظهر على الساحة وبشيطنتها تمت شيطنة الشعار والموقف المعادي لإسرائيل. وظهر الامر فيما بعد وكأنهم هم الأصل والمعادي لهم هو المخالف للطبيعة.!

وهنا استخدمت عملية إعادة برمجة الوعي أشكال سمع.بصريه فظهرت للساحة الاغاني اليمنية القديمة التي يؤديها مغنين إسرائيليين لإعطاء ايحاء بوجود الجامع المشترك فما يطرب اليمنيين العرب بالتأكيد سيطرب الإسرائيليين؛ ويقول أحد اليمنيين العرب أتذكر في عام 2008 تقريبآ أو قبلها أن هناك طفرة أو زيادة في الأسعار فرضها النظام على أسعار المحروقات و للاسف سرب النظام قاصداً عبر بعض الصحف مقال لكاتب إسرائيلي ينتقد هذه الزيادة في الأسعار ويتعاطف مع معاناة اليمنيين العرب؛ ( كما ترون الحقنة الخبيثة بدأت) واستمرت عملية إعادة برمجة الوعي بظهور وسائل التواصل الاجتماعي وتجنيد الخونة والمتآمرين لعشرات الناشطين لفتح حسابات بأسماء يهودية وسرعان ما بدأت الحسابات اليهودية بشقيها المخفي والعلني أو التي فتحها الموساد الإسرائيلي تنتشر وتبني علاقات صداقة مع الكثير من اليمنيين وكانت البوابة في التطبيع فن الغناء اليمني والملابس اليمنية والقات ..الخ
فإسرائيلي مخزن يشعرك بالقرب منك يا ايها اليمني وإسرائيلية تلبس الملابس اليمنية تشعرك بالدفء يا ايتها اليمنية.

وبدأت الكارثة تنتشر وتتوسع بالكتابات التي تتحدث عن أصالة يهود اليمن وانتمائهم الوطني الى البلاد وحقهم الطبيعي حتى ولو أصبحوا جنود في الجيش الإسرائيلي أو ضباط في المخابرات الاسرائيلية والموساد بل وصل الأمر الى ذروته الخبيثة طبعا بشكل مدروس وفيه متابعة للبرمجة لعقد مقارنة بين الهاشميين البعيدين عن اليمن واليهود الإسرائيليين القريبين منك ايها اليمني واعتبار أن الإسرائيلي أقرب من الهاشمي فإسرائيلي من أصول يمنية بينما الهاشمي أصالته قادمة من مكة ومن مخلفات محمد… ( صاحيين يا عرب، ولا خليكم نايمين)

الوصول الى هذه المرحلة من إعادة برمجة الوعي هيئت الأجواء العامة لتقبل صورة اليمن الجديد في وارسو وهي تتوسط رئيس الكيان الصهيوني نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي.

تأثير الظهور لم يبدء بصورة وارسو فقبلها وسأبقى في اليمن ظهر نشطاء يمنيين في إسرائيل ولكن خطورة صورة وارسو أنها إن مرت بسلام كما مرت صورة تهويد القدس وجعلها عاصمة لهم بسلام فستتم عملية إعادة برمجة الوعي العربي على نطاق واسع وليس فقط لزبالة المجتمع اليمني من متآمرين وبقايا الوهابية ولكن هذه البرمجة ستطال وعينا نحن جميعا كما ذكرت لنتعود على استقبال الأخبار والصور ويصبح الامر طبيعي واعتيادي وعادي وغير مؤثر ولن بكون هناك أي انفعال او حتى اعتراض او ردة فعل وعندها لا ضير ان نرى نتنياهو في عدن وقد نراه يزور الجبهات في اليمن وسنرى (الخونة) اليمنيين يقضون شهر العسل في حيفا وتل أبيب بينما الإصلاحيين يزورون الأقصى ويصلون على حائط المبكى وبالتالي سنفقد الشعور بالفرق بين التعامل مع إصلاحي أو مع إسرائيلي، وهناك سنسلم ونستسلم لان أمور الحياة باتت صعبة والبحث عن الرغيف أولى وشوية ثانية سنقول انا عارف بس ماطالع بيدي شيء..’

ماالعمل..! اعتقد على الاقل الان يجب أن نوقف عملية إعادة برمجة الوعي بشكل حازم من خلال جعل صورة وارسو محورية في صراعنا وان تصبح الصورة محطة غضب يجب أن لا نغادرها وان لا تتحول لمجرد خبر عابر او حدث طوته الأحداث. انتبهوا بالله عليكم، ان فقدنا اليمن فقدنا العروبة وباتت عروبتنا مستباحة.! استيقظوا من سباتكم، من لديه الطاقة للكتابة او بث معلومة ولو في محيطه الذي يعيشه من هدم هذا التطبيع وافكاره الخبيثة، فيجب عليه القيام بذلك، ولكن أحبذ الحراك الشعبي فأول الوقوف في وجه عملية إعادة برمجة الوعي يجب أن يكون بحشد شعبي هائل وبعدها سلسلة من الفعاليات ولا مانع من جعل يوم من أيام السنه يتم تسميته يوم رفض التطبيع الى جانب مثلا يوم القدس العالمي حتى ولو اختلف الكثيرون معي من سمى هذا اليوم ومن هو المستفيد من ذلك، يجب ان لا تمر رسائل التطبيع من انكار وصرخة مدوية نعلن فيها جميعا اننا نرفض ذلك ويجب ان نترك الآثار الكافية للأجيال القادمة حتى يتابعوا المسيرة ولتكن هذه الأيام محطات تحصين للوعي على نطاق واسع شمولي من إعادة البرمجة الفاضحة للتطبيع مع إسرائيل..

استنكر ايها العربي ولو بكلمة،
عبر عن رفضك لهذه الفضائح وعار علينا ان نقبل بما يجري دون ان يكون هناك رد نحفظ فيه ماء وجهنا في ديننا ودنيانا..! عـ.ـش

  • Social Links:

Leave a Reply