اللقطة .. الحالة ..الوصف ..التعبير .. المباشرة بالمعنى .. الخط .. السخرية والإستهزاء .. الثقافة .. وفضاء واسع من التخيل تعطينا الهدف المطلوب مباشرة ويسهل علينا قراءة الصورة والمعنى المراد منه هكذا هو فن الكاريكاتير . يحول لنا المأساة والآلام إلى بسمة وإستهزاء من الرواسب والتخلفات التي نعاني منها وطبعاً أساس فن الكاريكاتير السخرية أو إيجاد النكتة و النقد المباشر مهما كان الحدث تافهاً أو مهماً في كل حياتنا . والسوريين في الشتات استطاعو أن ينتجوا هذا الفن المتداخل مع الحداثة لينقلوا ثقافتهم وفنهم للمجتمعات الأخرى ساهموا من خلاله إظهار معاناة الشعب السوري و أظهروا للشعوب الأخرى مدى زيف الكثير من الدول المتخفية خلف الديمقراطية وحقوق الإنسان .
فن الكاريكاتير سابقاً في سوريا وتحت ظل النظام المخابراتي السوري كان فناً أسميه فن الإنتقاد العدو إرضاء للسلطة ، والقليل من الفنانين تجرأ على إنتقاد النظام بشكل غير مباشر أو الإبتعاد عنه إلى الترميز في أعمالهم ، وكانت هذه المباشرة والإبتعاد عن الترميز في نقد الديكتاتور هي أحد أسباب إعتقال الفنان الشهيد أكرم رسلان وقتله تحت التعذيب في أقبية سجون النظام هكذا حدثنا الفنان الكاريكاتيري ( دارا ئستري ) اسمه الحقيقي محمد حمو من منطقة كوباني مواليد ١٩٦٨ لم يكمل دراسته نتيجة الفقر والوضع المعيشي الصعب قضى طفولته في حي الصاخور الشعبي بمدينة حلب والذي يشكل سكانه الفيسفساء السوري من عربي وكردي شركسي تركماني علوي سني …
له روح متمردة و مشاكسة جعلته يختار فن الكاريكاتير للتعبير عن سخطه اتجاه التخلف والسلبيات الإجتماعية والسياسية من خلال تعرفه على السياسة بإنتسابه إلى منظمة اتحاد الشباب الديمقراطي السوري وقتها وشارك بالكثير من نشاطاته وفعاليته الفنية . ومن ثم تابع مسيرته الفنية بمجال الكاريكاتير بالدراسة والثقافة في هذا المجال بالإعتماد على الذات و متابعة هذا الفن أكسبته خبرة واسعة استطاع أن يشارك في الكثير من المعارض داخل سورية وخارجها .
كما كانت رسوماته تنشر في الكثير من الصحف العربية والكردية ، يتابع حديثه معنا ويقول :
عندما بدأت التظاهرات في تونس ومصر كنت متأثراً بها بشكل جيد وقتها بدأت معي مرحلة جديدة من خلال نتاجاتي وعندما بدأت التظاهرات السلمية في سورية إنخرطت بشكل مباشر معها وخاصة عملت الكثير من اللافتات والشعارات لأجل تظاهراتنا ورغم إنشغالي بالعمل الإجرائي إلى أن رسوماتي وأفكاري أترجمها مباشرة على ورقة بيضاء أو قطعة كرتون وأضعها جانباً لحين إختمار الفكرة المراد منها لأعيد صياغتها فيما بعد بشكل جيد . و منذ خروجي من سورية منذ ٢٠١٣ إلى تركيا هرباً من الملاحقات الأمنية وأنا لم أتوقف عن الرسم مع العلم لم أستطيع أن أقيم معرضاً فنياً فردياً أو جماعياً بسبب الظروف المعيشية بعد إستقراري بتركيا وبسبب تأثير السلبي على الحالة النفسية لي بسبب إنحراف الثورة إلى العسكرة وفقدان أهدافها
ومع ذلك لم أتوقف عن نتاجاتي التي كنت ولا زلت أنشرها على صفحات التواصل الإجتماعي ومنذ فترة ونتيجة تحريض وتشجيع الكثير من الأصدقاء والمهتمين أُحضر وأَعمل على إقامة معرض فردي بهذا الفن في إسطنبول في الفترة القادمة بصالة المعارض لرابطة المثقفين الكورد المسمى. حرا والتي تعني بالكردية اللمبة خلال الفترة القريبة ..
تحقيق عدنان هورو



Social Links: