ياهلا بالاعداء وطز بالحلفاء

ياهلا بالاعداء وطز بالحلفاء

محمد عمر بوداي

منذ ان وعيت على نفسي بهذا العالم وانا لااسمع من وسائل اعلامنا الا عن الانتصارات التي حققناها، وانظر الى الواقع فلا ارى الا آثار هزائمنا واطلال بلادنا ومقابر شهدائنا.
لااسمع الا ابواق السلطة التي تتغنى بسياساتنا الحكيمة ، وأنين المعتقلين الذين خنقوا اصواتهم.
لااشم الا روائح الخيانة والفساد تنبعث من مكاتب المسؤولين، او روائح مزابلنا الفكرية – الطائفية التي مازات تتراكم في وعينا ولا وعينا. وحتى تبرر الدولة فشلها الذريع تردد دوما نفس الاسطوانة : هناك مؤامرة عالمية علي..
ان كانت هناك مؤمرة عالمية ضدنا فهذا يعني فشل سياستنا الخارجية التي لم تستطع قراءة التغيرات الكبرى على الساحة العالمية لتتأقلم معها. السبب هو تحجر الفكر السياسي وفقدان المرونة الدبلوماسية والتعامل مع الخصم على اساس عاطفي- اندفاعي دون حساب عواقب تصرفاتنا غير الناضجة على مصلحة الوطن العليا.
العناد ليس سياسة بل، مراهقة سياسية، السياسة المبدأية الثابتة لاعلاقة لها بعلم السياسةبل، بالعناد غير الناضج، والعناد ليس سياسة بل، مراهقة سياسية. السياسة حركة دائمة تتأقلم من جميع المتغيرات ، والثبات هو الذي يقتل السياسة لان الثبات هو عد الحركة وهو من صفات الاموات. سياسة الوطن الخارجية يجب ان ترسم على اسس المصلحة الاقتصادية وليس على اساس الشعارات الثورية الفارغة.
واختيار الحلفاء يجب ان يتم حسب مصلحة الوطن وليس حسب مصلحة احدى مكونات الوطن القومية او الدينية او الحزبية.
ان لم يكن كلامي هذا مفهوما فسوف اقربه الى الاذهان بمثال حي يعيشه السوريون اليوم.
حليفتنا روسيا تعتبر اكبر مصدر للنفط في العالم؛
صديقتنا الصين تعتبر من اكبر مصدري اجهزة توليد الكهرباء في العالم؛
(شقيقتنا) ايران تعتبر ثاني اكبر احتياطي بالغاز في العالم؛
وحليفتهم سوريا اليوم تعيش بلا بنزين، بلا غاز، بلا كهرباء.
هل تعرفون لماذا؟ لان امريكا تفرض علينا حصارا!!! هذا يعني ان كل جعجعات (حلفائنا) وصواريخهم وتهديداتهم لاتساوي خرية كلب امريكي مرمية في مزبلة مهجورة.
(حلفاؤنا) لايستطيعون تأمين جرة غاز او شوية بنزين او مازوت لنا الا اذا سمحت امريكا بذلك. النفط روسي، والغاز ايراني، ومحطات التوليد صينية ولكن امريكا هي التي تقرر متى يبيعون ولمن يبيعون.
والسؤال الان: لماذا عادينا امريكا واخترنا حلفاء عم يشخوا تحتهن من العقوبات الامريكية؟
هل عرفتم ان الذي دمر الوطن ليس الارهابيون بل، السياسيون الذين فشلوا باختيار الطريق الصحيح فارسل اسياد العالم ارهابييهم الينا ليدمروا وطننا.
المراهقة السياسية قتلتنا، ومازال نفس الممثلين يرددون نفس الشعارات من نفس المسارح دون ان يدركوا ان الشعب السوري لم يعد نفس الشعب.
اخشى اننا قادمون على …….. اظن انكم تعرفون الجواب لوحدكم.
19-4-2019
من الفيسبوك

  • Social Links:

Leave a Reply