بيان من حزب اليسار الديمقراطي السوري

بيان من حزب اليسار الديمقراطي السوري

وداعا أيها الساروت وداعا أيها البطل، إلى اللقاء في يوم نصر ثورتنا، ترك رحيلك غصة في الحلق، لم يسعفك القدر لتحتفل مع رفاقك بنصر شعبك الذي وقفت إلى جانبه ومعه، سنظل نذكرك مع نسمات الحرية القادمة.
شامخا كنت كشعبنا البطل ..شهما ومناضلا كشهدائنا الذين سبقوك وأنضميت إلى قافلتهم، متواضعا ككل الأبطال.

غادرنا عبد الباسط الساروت الشاب المتفاني من أجل انتصار ثورة شعبه ضد الاستبداد والطغيان ، والثائر من اجل بناء دولة الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، التي طالما حلم بها وغنا لها ….لقد أحيا بإستشهاده قيم الحرية والتضحية والثبات في الثورة رغم كل الصعوبات .وعلمنا قيم نكران الذات والتواضع، وقدم مثالا ساطعا على قدرة شبابنا في بذل التضحية من اجل الحرية والشعب والوطن ..ووجه في الوقت نفسه صفعة قوية للانتهازيين والمرتهنين للخارج والمتشائمين بإنتهاء الثورة واللاهثين وراء سراب السلطة، التي طالما حلموا بها، وحد باستشهاده قوى الثورة التي أشادت بتضحياته على اختلاف مشاربها، وأعاد الثقه للمترددين واليائسين، …تحول بذلك إلى رمز الثورة السورية وأيقونتها وموحدا لقواها الحية والفاعلة ، والتي عبرت جميعها عن حزنها العميق لإستشهاده وتصميمها على متابعة النضال حتى النصر النهائي، ليؤسس بذلك لوحدة قوى الثورة.

ومن باب الوفاء لهذا البطل يتوجب علينا جميعا أن نعمل على بناء وصيانة الوحدة الوطنية التي تؤسس لانتصارات شعبنا القادمة….إذ شكل استشهاد الساروت حالة ثورية، على عكس حالة الشماته لدى مؤيدي النظام الذي لا يفهم سوى لغة القتل والتدمير وصناعة الخراب والتبعية لقوى الخارج ورهن مصير وثروة الشعب السوري بيد اسياده المحتلين الروس والإيرانيين ..ونعتقد أن استشهاده شكل عبء عليهم، كما سيشكل عامل نهوض جديد للثورة … ليصبح الساروت الشهيد البطل أهم رمز من رموز الثورة.
إن شعبنا الثائر لن ينسى تضحيات هؤلاء الأبطال، وقادر على تكريم أمثال هؤلاء المناضلين كباقي الشعوب، لقد بات الساروت رمزا ثوريا عالميا من أمثال غيفارا وغيره من كبار الثوريين في العالم، ووطنيا من أمثال يوسف العظمه وكل الثوار من أجل الحرية.
إننا في حزب اليسار الديمقراطي السوري إذ نتقدم بأحر التعازي الصادقة إلى شعبنا الأبي وإلى والدته خنساء حمص أم الشهداء المبجلة ومن إسرته وأقاربه ومحبيه وكل الثوار في سورية ..نعاهدهم جميعا على المضي في طريق الثورة، في ذات الطريق الذي سلكها وعبدها عبد الباسط بنفس الروح الثورية والعزيمة على التضحية والتواضع ونكران الذات، وسنعيد جثمانه غدا عندما تنتصر الثورة لمدينته التي أحبها ودافع عنها في وجه مجرمي العصر، لتتذكره الأجيال القادمة وسنروي لهم قصته وقصص كل المناضلين أمثاله الذي باتوا اسطورة الثورة وعنفوانها.
عاشت الحرية ، الموت للقتلة ليرحل جميع المحتلين عن بلادنا
التحية للمعتقلين والخلود لأرواح الشهداء.
9/ 6 / 2019 المكتب السياسي حزب اليسار الديمقراطي السوري

  • Social Links:

Leave a Reply