منصور الأتاسي
كان فراس رفعت الأسد قد نشر على صفحته بوستا يتبرأ فيه من أعمال والده الإجرامية وقد لاقى هذا المنشور تفاعلات كثيدة داخل الأوساط المؤيدة للنظام وتبين من خلالها أن القوى المؤيدة للنظام مفككة ومتراجعة وأن الصراعات بدأت تمزقهم وانعكس ذلك في التسريحات التي تمت في قيادات الأجهزة الأمنية والجيش ثم كف يد رامي مخلوف أحد القوى المساندة للنظام ثم التغريدة التي نشدتها مؤخرا نسرين علي مخلوف حول أن الأمور ستطال ما تبقى من أعمامها وستتجاوز عمها محمد مخلوف وأبناءه رامي وإياد وإيهاب وهذا الواقع ينسحب على العديد من كبار الأسر الؤيدة للنظام والتي كانت تستفيد منه.
ويضاف إلى هذه الظاهرة حال الانتقاد التي بدأت تتسع في كل من اللاذقية وحمص ودمشق و انعكاساتها في زيادة الاعتقالات والنشطاء في هذه المناطق ثم الاحتجاجات الواسعة من قبل مؤيدي النظام لهذه الاعتقالات والمطالبة بإطلاق سراحهم و وصل الأمر إلى حد مطالبة بعض الشباب في اللاذقية في الدعوة إلى اعتصام مفتوح أمام القصر الجمهوري يطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين لتأمين حالة من الانفراج السياسي وهذا الانفراج يعنيهم هم وهكذا شيئا فشيئا بدأت تتوحد المطالب الشعبية حول قضايا الحديات والانتقال السياسي
وقد حاولت أجهزة النظام امتصاص هذه الحالة المتصاعدة في أوساط مؤيدية و التي دفعت ثمنا غاليا من دماء أبنائها تأييدا لاستمراره فأوعزت لعدد من المثقفين للحديث بلغة معارضة شكلا لكنها في الجوهر مؤيدة له مثل سلمان بن عبد الله الأحمد وابنة سفير سابق معروف بنزاهته وفي الوقت ذاته بدأت تنتشر أقاويل تشكك بصدق المعارضين الذين اعتقلوا باعتبار أن هذا الاعتقال جاء بالانفاق مع النظام بهدف التخفيف من تأثيرهم على أوساط النظام.
والسؤال .. لماذا هذا التفكك بأوساط النظام وكيف يمكن التعامل معه ؟
١- عدم قدرة النظام وأجهزته على الخروج من الأزمة الاقتصادية الاجتماعية الخانقة وبروز واقع جديد يتمثل في انتشار عصابات مسلحة بشكل واسع أثرت على نفوذ المستفيدين من النظام وحدت من تأثيرهم وقد تكون قد كونت اللبنة الأولى لمواجهة أطماعهم
٢- الصراع الواضح بين الإيرانيين والروس و انعكاس هذا الصراع داخل أوساط النظام فهناك المؤيد للروس والمؤيد للايرانيين مثل ماهر الأسد شقيق رأس النظام و يبدو أن الغلبة اليوم لازدياد النفوذ الروسي وهذا أيضا أدى إلى إبعاد أو محاصرة أتباع إيران داخل النظام.
٣- طبيعة رأس النظام الذي لا يسمع لأحد ولا يستطيع تأمين حالة من التجمع حوله مما انعكس في انقسام الأوساط التي كانت مؤيدة للنظام وفي زيادة تبعية النظام للخارج.
أما أشكال التعامل مع هذه التطورات
إننا نرى أنه من المفيد التعامل الايجابي مع هذه التطورات وعدم التشكيك به وتأمين أكبر قدر ممكن من الوحدة الوطنية القادرة على اسقاط النظام و إبعاد النفوذ الخارجي و استعادة الثروات الوطنية التي أهدرها رأس النظام بتوزيعها على الروس والإيرانيين.
ونرى أن مستقبل السوريين واحد ودم السوريين واحد وحرية السوريين واحدة لذلك نمد يدنا الصادقة لكل من يعمل لوقف إراقة دماء السوريين كل السوريين ولمن يعمل على إبعاد القوى الخارجية عن بلادنا كل القوى الخارجية.
فلنبني معا بلد الحرية التي تحمي الجميع وتساوي بين الجميع

Social Links: