المحامي ادوار حشوة : البطاركة وذكريات حمصية ! !

المحامي ادوار حشوة : البطاركة وذكريات حمصية ! !

في الوقت الذي توالي فيه عصابة البطاركة المأجورين نشر ادعاءاتها
بدعم النظام الاستبدادي للمسيحين ووجودهم ومؤخرا للاحتلال الروسي كان لا بدلي من خلال موقعي ضمن المكون الوطني ان اوضح بعض الأمور لكي ابدد الصورة الخطيرة والكاذبة التي لها يروجون .!

وهذا المقال رأينا يأتي ردا على أحد المأجورين الذي يدافع عن هؤلاء والذي قال ( من أنت وما تمثل لكي تتطاول على البطريرك اليازجي وغيره !؟)

لو لم أكن في موقع العلماني القوي
لما أخذت حقي في النقد والتنديد والاتهام والدعوة الى خلع هؤلاء
لأنهم خرجوا على الثوابت الوطنية
ووضعوا مراكزهم الدينية في خدمة الاستبداد وضد المحيط الدائم الذي نعيش ضمنه من اجل نظام مؤقت
وكرسي حكم مهما امتد الى زوال !

المكون الوطني المسيحي في سورية
يعادل ١٢:/ من مجموع السكان.
٨٠:/من هذا المكون من الأرثوذكس
وأكبر تجمع للأرثوذكس في سورية هو في مدينة حمص الذي يعادل ربع سكانها .
فما هو لي من تأثير في حمص لكي أتصدى للكهنوت الذي يغتال مصالح الناس .!؟

وللذكرى التي تنفع المؤمنين :

١- كنت مستشار قانونيا متبرعا في المحكمة الروحية من عام ١٩٦٣ حتى وفاة المطران. جحا عام ١٩٧٠ .!

-٢- كنت محاميا عن دير مار جرجس الحميراء في وادي النصارى لمدة ٢٥عاما متبرعا.

-٣- قمت بتسجيل املاك الدير ثم أقنعت البطركية ان تتخلى عن ملكيتها
للفلاحين من أهالي المشتاية والزويتينية وغيرها حيث هم يملكون ربع الغراس والدير يملك الباقي وذلك مقابل تبرعات اختيارية بلغت ١٨٠ الف ليرة وهي تساوي الان المليارات وذلك تفاديا للخلاف والانشقاقات.!

-٤-عندما استولت الدولة على نبع الفوار والأرض حوله اثناء عمليات التحديد والتحرير أقمت الدعوى على املاك الدولة واسترديت الأرض والنبع
للدير وهو النبع الوحيد في سورية المسجل ملكية خاصة.

-٥-عندما حلت وزارة الشؤون الاجتماعية جمعية عضد الفقراء الأرثوذكسيةبحمص واستولت على عقاراتهاقمت بإعادة اشهار الجمعية وعدلت نظامها واعدت العقارات للجمعية الخيرية الأقدم في حمص

٦- عندما توفي مطران حمص جحا ألقيت في الكنيسة( كلمة حمص ) من باب الهيكل وهي اول مرة يسمح فيها لعلماني بذلك استثناء.

-٧- عندما داهمت قوات حافظ الاسد
الكنيسة واعتقلت ٢٦٣ من المسيحين
وأودعتهم سجن المزة العسكري ثم إحالتهم للمحكمة العسكرية توليت
متبرعا الدفاع عنهم وحصلت على براءة
للجميع ما عدا شخص واحد حكم لمدة سنة مع وقف التنفيذ

-٨- كنت في عداد الوفد الحمصي الذي ذهب الى مطرانية بيروت لحل الخلاف بين المطارنة والمؤلف مني ومن مدحت ابو خاطر ويونس عبود وهناك اصطدمت مع مطران بيروت وقلت له وللمطارنة انتم تتصارعون على مركز البطركية بدم الرعية فأغمي عليه !

-٩- في لقائي مع الرئيس الاسد عام ١٩٧٠سألني عن رأيي في احداث الكنيسة فقلت ان تدخلكم وقتلكم
لواحد داخل المطرانية كان من الاخطاء
ولو تركتمونا نحن العلمانين كنا وجدنا حلا غير الذي حدث .!

-١٠- حين تقرر اجراء المصالحة كان الاتفاق ان يحضر البطرك هزيم منفردا من دمشق فأكون أنا في استقباله في المطرانية ونذهب البطرك والمطران الكسي وانا مشيا على الأقدام الى بيت
تم فيه جمع ال٢٦٣ الذين اعتقلوا سابقا
فألقيت أنا (كلمة حمص ) وألقى البطرك كلمته ثم ألقى المطران كلمة موجزة بدعوة الجميع الى غداء مصالحة.

١١- عندما جاء وفد زحلاوي كبير يضم محافظها ومطارنتها وشخصياتها وبينهم
الياس هراوي وإيلي فرزلي ومعهم غازي كنعان وأقيمت لهم حفلة غداء في نادي الرابطة الأخوية فوجئت بالمطران الكسي يقف ويرحب بهم باسم الكنيسة أما باسم (حمص. ) فقال الكلمة للأستاذ حشوة فارتجلت كلمة قلت فيها
(ان حرية لبنان تأتي من اتفاق طوائفه على العيش المشترك لا على المعونات الخارجية ولا عن طريق السلاح )
وقلت
( عليكم ان تتمسكوا بالحرية التي هي سبب وتنوع وجود الناس في لبنان وربما لبنان اذا لم يكن حرا ربما لا لزوم له في المنطقة)
وقلت (ان الوحدة مع سورية تتحقق حين يأتي إلينا لبنان بمفكريه وعلمائه لا ان نذهب اليه بجيشنا )
وقلت (حين تحققون وحدتكم وحين يزول الاحتلال الصهيوني فعلى
السوريين ان يخرجوا من لبنان )
.
يومها لم يعجب ذلك غازي كنعان وقال لي لم تذكر الرئيس الاسد ولو بكلمة
فقلت له ذكرت سورية كما احب ان أراها .!

١٢-عندما استغرب غازي كنعان كيف أراعي بين دوري السياسي والحضور ضمن المكون المسيحي وهذا التأثير لي فيه ( قلت أنا ضمن المكون أدافع عن حق العلمانين في اختيار الكهنة وضد تسلطهم وأدافع عن الثوابت الوطنية للمسيحية في العيش المشترك وما عدا ذلك من أمور طائفيةلا أمارسها في السياسة ولا أنا في وارد ان أكون ممثلا لها .!)

لذلك فان موقفي اليوم
ضد الكهنوت المخابراتي هو استمرار لهذا الدور وليس صرخة في وادي لشخص لا يملك القدرة على التأثير
ضمن المكون ألدي يغتصبون تمثيله زورا !.”

.ذكريات حمصية ولكن في العمق هي صوت الشعب الذي نمثله بمواجهة الذين باعوه وورطوه في صراع خطير وقذر .

وأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض وسيمكث !
وهذا. هو السؤال
٢٨-٨-٢٠١٩

  • Social Links:

Leave a Reply