بيان لجنة التواصل في ” لقاء القوى الوطنية الديمقراطية ”
يتعرض أهلنا في شمال غرب سوريا وعلى مدى عدة أشهر لأوسع حملة عسكرية بربرية، ترتكبها قوات النظام السوري بدعم من حلفاؤه أيران وروسيا، مستخدمين فيها كافة صنوف الأسلحة من دبابات ومدفعية وصواريخ وبراميل متفجرة وغازات سامة، وذلك بهدف إلحاق أكبر عدد من الخسائر في أرواح المدنيين، وأوسع تخريب في البنية التحتية لبلداتهم وقراهم عبر تدمير مساكنهم ومراكزهم الطبية وأسواقهم التجارية ومدارس أطفالهم ومحطات مياه شربهم، ما أدى إلى قتل أكثر من ألفي مدني بينهم أطفال ونساء ومسنون، وتهجير مئات آلاف السكان من مساكنهم إلى البراري والمزارع، فضلاً عن آلاف العالقين على الحدود السورية التركية. إنها عملية قتلٍ لمدنيين مسالمين وعُزّل موصوفة تجري وسط صمت عربي ودولي مُخزٍ ، وعجزٍ تركي مُريب، والحجة هي ذاتها… “القضاء على الإرهاب”!.
إننا في لقاء القوى الوطنية الديمقراطية نُدين وبشدة جميع الاعمال العسكرية التي يشنها النظام وحلفاؤه على أهلنا في شمال غرب سوريا والمجازر التي يرتكبها والتي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية. وفي الوقت نفسه، نُحمّل الدول العربية والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة المسؤولية السياسية والإنسانية والأخلاقية عما يحصل لأهلنا في سوريا من قتل وتشريد.
وفي الوقت نفسه، ندين جبهة النصرة وجوداً وممارسات إرهابية بحق أبناء شعبنا وبخاصة استهداف خيرة الناشطين السلميين منهم اغتيالاً وخطفاً واعتقالاً، فالنصرة تشكيل إرهابي معادٍ للثورة السورية، وندعو السوريين الذين يقاتلون في صفوفها إلى التخلي عنها والانسحاب منها.
وندعو القيادة التركية إلى الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب السوري في منطقة العمليات العسكرية بوصفها ” الضامن” للفصائل السورية المعارضة وفق تفاهمات أستانة وسوتشي، والعمل على توفير أسباب صمود أهلنا في وجه العدوان الغاشم عليهم. فأمن تركيا القومي لا يمكن أن ينفصل عن توفير الأمن لسوريا أرضاً وشعباُ.
ونؤكد بأن حل مشكلة الإرهاب في سوريا لن يكون إلا من خلال حل سياسي شامل يلبي مطالب الشعب السوري في الحرية والعدالة، عبر نضال شعبنا وقواه الوطنية الديمقراطية وتوحدها ، وبدعم من المجتمع الدولي والدول النافذة فيه ودفع النظام المستبد في دمشق إلى طاولة المفاوضات وفق مرجعية الشرعية الدولية وفي مقدمها بيان جنيف واحد والقرارين 2118-2254 التي تؤكد على ضرورة توفير عملية انتقال سياسي تُفضي إلى مرحلة يتمكن الشعب السوري خلالها من رسم مستقبل بلاده وبناء دولة المواطنة والعدالة والحقوق المتساوية.
تحية لصمود شعبنا في شمال غرب سوريا وجه آلة الحرب والإرهاب، وإلى السوريين أينما كانوا الذين مازالوا متمسكين بالروح السلمية للثورة من خلال تنظيم حملات التضامن مع أهلنا في الداخل من حملة الأمعاء الخاوية، إلى وقفات الاحتجاج على استمرار الحرب العدوانية بحق شعبنا والمطالبة بإيقافها أمام سفارات البلدان المعنية ومقرات الأمم المتحدة.
الخزي والعار لكل قوى الاستبداد والقتل والإرهاب.
عاش الشعب السوري وعاشت ثورته العظيمة.
لجنة التواصل في “لقاء القوى الوطنية الديمقراطية”
تاريخ 6/9/2019

Social Links: