بروكار برس- بوخارست – مازن رفاعي
نقلت مجلة “نيوززويك رومانيا” عن مصادر من الجالية السورية المعارضة في رومانيا ان السفير السوري في رومانيا “وليد عثمان” لاقى مصير صهره “رامي مخلوف” ابن خال بشار الأسد، والذي يخضع للإقامة الجبرية بناء على أوامر من راس النظام .
وقبل عام تم الإعلان أن 120 شركة من رومانيا قد شاركت في مؤتمر لإعادة إعمار سوريا نظمته حينها السفارة السورية في رومانيا.
وهذا العام كان من المتوقع مشاركة 250 شركة من رومانيا في معرض دمشق الدولي ولكن لم يشارك في المعرض سوى السفير السوري وليد عثمان وبرفقته ستة رجال اعمال سوريين لا يزالون يدعمون النظام .وبعد مشاركة الوفد بافتتاح المعرض سمح لرجال الاعمال المشاركين بالعودة إلى رومانيا ولكن من دون سفيرهم وفقا لمصادر مطلعة من الجالية السورية في رومانيا.
وفجأة وجد وليد عثمان نفسه عالقا بين المطرقة والسندان في دمشق كونه والد زوجة رامي مخلوف ابن خال الأسد ، الذي وحتى وقت قريب كان رجل أعمال “العشيرة”، وربما اغنى عضو فيها، والآن تحت الإقامة الجبرية في دمشق.
“رامي” كان يسيطر على 60 في المائة من الاقتصاد السوري، وفي الحقيقة يقود “العشيرة” ويسيطر بتجاراته على الغاز والبترول والنقل والهواتف النقالة ( سيرياتيل ) وتجارة الاثار وحتى تجارة الدعارة.
وأخيرا دخل “رامي مخلوف” بتجاراته الى مجال المساعدات الإنسانية، وهي تجارة مربحة للغاية وتقدر أرباحها بمليارات الدولارات، وذلك منذ بدأت الأمم المتحدة بالتعامل مع نظام دمشق لإرسال المساعدات الى السكان، وهذه المساعدات كانت تدار من قبل “مخلوف” وأعضاء من “العشيرة”.
وسابقا، كتبت صحيفة “الغارديان” أن جمعية البستان العائدة ملكيتها لرامي مخلوف تمول “الميليشيات الشيعية” التي تقاتل الى جانب النظام، والتي تسيطر عليها ايران، وأيضا تدفع لهم الرواتب.
في ذات الوقت الذي كان فيه نظام دمشق يضع قوائم للسوريين في المغتربات تتضمن الذين ينظمون قوافل المساعدات الإنسانية الى أهلهم في سوريا متهما إياهم بدعم الإرهاب.
هذه القوائم تضمنت اغنى رجال الاعمال المعارضين وسلمت الى السلطات الرومانية ليتم مراقبتهم كإرهابيين وبهدف ايقافهم عن ارسال المساعدات الى سوريا .
الآن كما هو الحال مع صهره تم اعتقال “وليد عثمان” في منزله (إقامة جبرية) كما تقول المصادر.
وفي وقت سابق، كشفت تسريبات ملفات وثائق بنما أن “رامي مخلوف” يدير أعمالا تجارية في رومانيا وأوروبا. وفي عام 2012 جمدت السلطات الرومانية والسويدية والبريطانية حسابات “رامي مخلوف” البنكية، ولكنه استمر بالقيام بأعماله التجارية من خلال “وليد عثمان” ورجاله الموثوقين في مجال العقارات والأخشاب والبنوك والتجارة في رومانيا وبولونيا.
وفق الصحافة الروسية، فان انزعاج “بشار الأسد” من ابن خاله المقتدر بدا حين طلبت موسكو من بشار الأسد مبلغ 3 مليارات دولار ضريبة لحمايته.
وطلب “بشار” من “رامي” تامين المبلغ ولكن “رامي” امتنع عن التسديد فما كان من “الأسد” الا ان امر بوضعه تحت الإقامة الجبرية مع والده واخوته ومايقارب ال20 شخصا من المقربين إليه، وعلى ما يبدو كان سفير النظام في بوخارست “وليد عثمان” أحد الذين وضعوا تحت الإقامة الجبرية .
وكشفت مصادر من المخابرات الغربية انه طُلبَ من “رامي” التوقف عن دعم الميليشيات الإيرانية ماليا ، وهو ما تم الاتفاق عليه بين روسيا ودمشق بطلب من إسرائيل بهدف تجفيف منابع دعم التواجد الإيراني في سوريا، ورفض “رامي” جاء لأنه يرى في الميليشيات الإيرانية جيشه الخاص.
الحكومات المتعاقبة في رومانيا وعلى مدى الأعوام الثمانية الماضية منذ أن تحولت الثورة السورية السلمية إلى حرب أبقت على السفير السوري في رومانيا، وفقط رومانيا وتشيكيا أبقيتا على سفراء النظام، أما بقية الدول الأوربية فقط قامت بطردهم احتجاجا على الإبادة الجماعية التي مارسها نظام دمشق على السوريين.
والآن يبدو أن بوخارست قد أضحت بدون إدارة قوية للتفاوض مع نظام دمشق ولكن من غير المعروف الى متى! ربما سيعود “وليد عثمان” إلى منصبه في رومانيا لأن سفيرا جديدا سيواجه صعوبات كبيرة في إدارة المعاملات المالية التي يقوم بها السفير لصالح العشيرة.



Social Links: