مقتطفات من صحافة العدو :

مقتطفات من صحافة العدو :

 

«آرمان ملي»: هل الناس شركاء في الربح والخسارة؟
يتساءل الصحفي أميد فراغت، من خلال افتتاحية صحيفة «آرمان ملي»: هل أفراد الشعب في إيران شركاء في ملامح الربح والخسارة، في ما سمي “اللغة السياسية الذهنية الداخلية والخارجية”؟
تقول الافتتاحية: «يمكن للمثل الإيراني الذي يقول “ألف صديق قليل، وعدوّ واحد كثير” أن يكون عنوانًا للغة السياسة الذهنية الإيرانية الداخلية والخارجية. علينا أن نترك المجاملات ونعترف بأنّ العداء والنزاع لن يحقِّقا أي إنجاز يعود بالنفع على المجتمع، فإنّك لا تجني من الشوك العنب، وبناءً على هذا إذا كان من المقرَّر أن نحصل على نتيجة من خطاب على مستوى القرية العالمية فيجب أن يكون هذا الخطاب عاريًا من العنف والتطرُّف.
أغلبية المجتمع الإيراني اليوم لا تعرف ما الغاية والأسباب الكامنة وراء بعض المواجهات، وأصبحت لنا نظرة خاصّة تجاه بعض المجتمعات تقوم فقط على أساس طقوس النظام السياسي. عندما تقوم الخصومات على أساس فلسفة ومنطق جديرين بالاهتمام يجب على الشعوب حينها أن تتمتَّع بمنفعة هذه الخصومات، لكن نشاهد أحيانًا أن المجتمعات التي تمتلك ثروات طبيعية كالنفط والغاز والمعادن وغيرها، تواجه مشكلات اقتصادية وثقافية وسياسية كثيرة بسبب هذه الخصومات. على سبيل المثال: الأجواء الاقتصادية والثقافية لدول من قبيل فنزويلا وكوبا وسوريا وأفغانستان وكوريا الشمالية واليمن والعراق وليبيا وما شابهها، يمكن أن تكون شاهدًا على هذه الحقيقة.
الأمر المهم هو أنّكَ إن لم تكُن في منطقة التأثير فستكون لا شعوريًّا في منطقة التأثُّر. عندما تؤثِّر الإجراءات والأفعال المنطقية وغير المنطقية للدول المتقدِّمة على الأجواء الاقتصادية والسياسية للمجتمعات الأقل تقدُّمًا، فهذا يعني أننا نقف في منطقة التأثُّر. بالطبع يمكن الوقوف في منطقة المؤثِّرين الإقليميين، من خلال بعض التحركُّات العسكرية وتعميق الاستراتيجية الدفاعية الإقليمية، إلا أن هذا التأثير على مستوى المنطقة سيكون جديرًا بالاهتمام عندما يكون البناء الداخلي للمجتمع المؤثِّر يتمتَّع بنسبة من الرضا العام. لقد قرَّبت التكنولوجيا المجتمعات والأفكار بعضها من بعض. المجتمع الإيراني اليوم بسبب تأثُّره بشبكات التواصل الاجتماعي أصبح في أجواء معلومات القرية العالمية المتكاملة، وأصبح يشاهد الفروقات الاقتصادية والثقافية والسياسية في مختلف المجتمعات، ويسأل السؤال التالي: على أي أساس تتحوَّل بعض الدول إلى كوريا جنوبية وصين ويابان وماليزيا وتركيا وهند وبرازيل، والبعض الآخر إلى كوريا شمالية وفنزويلا وكوبا وليبيا؟ كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية في منطقة جغرافية واحدة وتتحدثَّان لغة واحدة وهما من عرق واحد، لكن ما سبب الاختلافات الاقتصادية والثقافية والسياسية المشهودة بين البلدين؟ لماذا يجب على شعب كوريا الشمالية أن يبقى في دائرة المقاومة على الدوام؟ وما الذي سيعود على شعب كوريا الشمالية من المقاومة؟ هل هناك مسؤولية إنسانية تقع على عاتق شعب كوريا الشمالية بينما لا يحملها شعب كوريا الجنوبية؟ إذا كانت هذه المسؤولية إنسانية فلماذا لا تشارك فيها شعوب كوريا الجنوبية واليابان وماليزيا وتركيا والبرازيل والهند؟ ما ذنب شعوب كوريا الشمالية وفنزويلا بحيث يجب عليهم حمل أعباء الشعوب الأخرى؟
الإجابة عن مثل هذه الأسئلة من شأنها أن تُظهِر حقيقة لغة القوة بشكل أكبر، وهي أسئلة مهمَّة تُشغِل المجتمع الإيراني اليوم، ويجب على متّخذي القرار أن يقدِّموا أجوبة مقنعة لها، فالناس يجب أن يعرفوا المعنى والمفهوم الحقيقي لكلمة “مقاومة”، وهل هم شركاء في أرباح وخسائر القرارات على صعيد السياسة الداخلية والخارجية أم لا، لكن أن يقاوم الناس في حين يتمتَّع بعض المسؤولين وأبناؤهم بالأرباح فهذا الخلل في التوازن سيلحق بإيران ضررًا مهمًّا وحقيقيًّا».

  • Social Links:

Leave a Reply